القدس- عقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بينما يسعى لانقاذ عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

والتقى الرجلان في افطار عمل بعد وصول كيري المفاجىء الى المنطقة قادما من باريس، في مسعى لانقاذ المفاوضات بين الجانبين التي تعثرت عقب رفض اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المتفق عليها في اطار اتفاق استئناف المفاوضات.

ولا حديث عن انفراج في الجهود الرامية إلى انقاذ المفاوضات.

وكان مقررا ان يلتقي كيري مساء الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الا ان هذا اللقاء الغي بسبب تأخر اجتماعه مع نتانياهو. والتقى كيري بدلا من ذلك بالمفاوض الفلسطيني صائب عريقات ومدير عام جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

وعرض الاثنان على كيري مطالب رام الله بتمديد المحادثات حتى نهاية العام، بما في ذلك الإفراج عن حوالي 1000 أسير فلسطيني، وفقًا لتقارير في الإعلام العربي. وستحدد هوية الأسرى جزئيًا من قبل إسرائيل وجزئيًا من قبل السلطة الفلسطينية.

ووافقت إسرائيل على الإفراج عن 400 أسير إضافي، وفقًا لما قاله مسؤولون للتايمز أوف إسرائيل خلال نهاية الأسبوع. مع ذلك، يسعى الفلسطييون أيضًا لتجمبد البناء في المستوطنات والتزام إسرائيلي بعدم القيام بنشاطات في مناطق الضفة الغربية الموجودة تحت سيطرة السلطة الفلطسينية، وفقًا للتقارير.

ويطالب الفلطسينيون أيضأ بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، والتي وافقت عليها إسرائيل كجزء من الاتفاق لبدء سلسة المحادثات الحالية. وكان من المفترض إطلاق سراح هذه الدفعة من الأسرى خلال نهاية الأسبوع.

وافادت مصادر قريبة من المفاوضات مساء الاثنين بان الولايات المتحدة واسرائيل تجريان حاليا مباحثات تتمحور حول امكانية افراج واشنطن عن الجاسوس جوناثان بولارد المسجون لديها في محاولة لانقاذ مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.

واعتقل جوناثان بولارد، الخبير السابق في البحرية الاميركية، في الولايات المتحدة في 1985 لنقله لاسرائيل آلاف الوثائق السرية حول نشاطات الاستخبارات الاميركية في العالم العربي. أحد المقترحات يتحدث عن امكانية إطلاق سراح بولارد قبل عطلة عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ في منتصف أبريل.

في المقابل، ستوافق إسرائيل على الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى بالإضافة إلى مجموعة أخرى، وسيوافق الطرفان على تمديد المحادثات.

ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي التعليق على ذلك قائلة “ادين جوناثان بولارد بالتجسس وهو يقضي حكما بالسجن. لا يوجد لدي اي مستجدات على وضعه”.

وحذر الفلسطينيون الاثنين بانه في حال لم يحمل كيري جوابا واضحا باطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين فانهم سيبدأون من الثلاثاء خطوات الانضمام الى منظمات الامم المتحدة.

وقال عريقات أن السلطة الفلسطينية لن تناقش تمديد الlحادثات حتى يتم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى- بما في ذلك المواطنين الإسرائيليين، وفقًا لصحيفة هآرتس.

ولم تعط إسرائيل أي مؤشر ما إذا ما كانت لا تزال تدرس إمكانية إطلاق سراح الأسرى، والذي قد تؤدي إلى انهيار حكومة نتنياهو.

ويصر المسؤولون الامريكيون على أن الأمور تتحرك، قائلين أن هناك فقط حاجة لوضع الكثير من القطع المعقدة في موضعها.

ويبدو أن كيري حول تركيزه بعيدًا عن التوصل إلى إطار، إلى المحافظة على استمرار الجانبين بالتفاوض بعد انتهاء الموعد المحدد للمفاوضات في 29 أبريل.

ومن المقرر عقد المزيد من اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين يوم الثلاثاء، قبل أن يتوجه كيري إلى بروكسل للمشاركة في محادثات الناتو التي ستهيمن على جدول أعمالها الأزمة الأوكرانية.