اعلن ايمن المقدم رئيس لجنة التحقيق في حادث سقوط الطائرة الروسية السبت انه “لا استنتاجات بعد” حول اسباب سقوطها بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ السبت الماضي.

وقال رئيس اللجنة في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة ان “الملاحظات الاولية على حطام الطائرة لا تسمح حتى الان بمعرفة اصل هذا التفكك” للطائرة، مشيرا الى ان اللجنة تأخذ بعين الاعتبار كل “السيناريوهات المحتملة لاسباب الحادث” الذي اودى ب224 من ركاب وطاقم الطائرة.

واضاف ردا على سؤال لاحد الصحافيين “كل السيناريوهات مطروحة. لا يوجد شيء غير مطروح. قد يكون انفجارا في بطاريات ليثيوم في امتعة الركاب. قد يكون انفجارا في تنك (خزان) الوقود. قد يكون تهالكا في جسم الطائرة”.

وجاء المؤتمر الصحافي للمقدم بعد اسبوع من سقوط الطائرة الروسية وبعد ما بدات بريطانيا تعيد رعاياها البالغ عددهم نحو 20 الفا من شرم الشيخ، وبعد قرار روسيا وقف جميع رحلات الطيران المدني الروسي باتجاه مصر احد اهم مقاصد السياح الروس، اثر تداول فرضية اسقاط الطائرة بواسطة “قنبلة”.

واوضح المقدم ان الصندوقين الاسودين للطائرة الروسية توقفا عن العمل “بعد 23 دقيقة و14 ثانية” من اقلاعها.

وافاد المقدم الذي قرأ بيانا مكتوبا بالانكليزية والعربية انه “تم تفريغ مسجل صوت قمرة القيادة بنجاح وتم الاستماع له بشكل مبدئي (…) وسمع صوت في الثانية الاخيرة يستلزم اجراء تحليل طيفي له في مختبرات متخصصة لمعرفة طبيعة هذا الصوت”.

واضاف “حطام الطائرة تناثر على مساحة واسعة قطرها أكثر من 13 كلم وهذا ما تمكنا من تغطيته حتى الآن وهو ما ينسجم مع احتمالية وجود تفكك في جسم الطائرة”.

وتضم اللجنة 47 محققا هم 29 مصريا، وسبعة روس، وستة فرنسيين، وثلاثة ايرلنديين والمانيان، بالاضافة الى 11 مراقبا، بحسب المقدم.

واوضح ايضا ان اللجنة ستقوم “بنقل حطام (الطائرة) إلى مكان آمن في القاهرة لمزيد من الفحص لكل جزء فيه بمشاركة المتخصصين”.

واشار رئيس اللجنة ردا على سؤال الى انه “لا يمكن تحديد وقت زمني للانتهاء من التحقيقات”.

واورد المقدم الذي كان بمفرده في المؤتمر الصحافي ان اعضاء اللجنة من الاجانب لم يحضروا المؤتمر لاسبابهم الخاصة مشيرا الى “تعاونهم” في البيان.

والجمعة، صرح مصدر قريب من التحقيق لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان تحليل الصندوقين الاسودين مع ما تم جمعه من معلومات من مكان تحطم الطائرة وخبرة المحققين، يتيح “بقوة ترجيح” فرضية الاعتداء بقنبلة.

وقال المصدر نفسه ايضا ان “فرضية الانفجار الناتج من خلل فني او حريق مستبعدة بشكل كبير لان التسجيلات (في حالة مماثلة) كانت سترصد شيئا قبل انقطاع الاتصال وكان الطياران سيقولان شيئا”.

وقال مصدر آخر قريب من التحقيق لفرانس برس ان تحليل احد الصندوقين الاسودين يؤكد الطابع “العنيف والمفاجئ” لما حصل للطائرة ما ادى الى سقوطها، مضيفا ان صورا تكشف آثار شظايا تتجه من الداخل باتجاه الخارج تؤكد فرضية حصول انفجار داخل الطائرة.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية الذي ينشط فرعه المصري ولاية سيناء في شمال شبه جزيرة سيناء مسؤوليته عن هذا الانفجار بدون ان يوضح كيفية وقوعه.