انتهي الإجتماع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت من دون نتائج ليلة السبت، حيث لم يتوصل الرجلان إلى تسوية بشأن مشروع قانون من شأنه شرعنة البؤر الإستيطانية التي تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية بأثر رجعي.

وحضر الإجتماع حول ما يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية”، الذي جاء قبل التصويت المقرر يوم الإثنين على التشريع المثير للجدل، النائب العام أفيحاي ماندلبليت أيضا.

مشروع القانون، الذي طرحه حزب (البيت اليهودي) القومي المتدين، يعرض خطة لتفادي هدم بؤرة عامونا الإستيطانية المقرر في شهر ديسمبر.

ولكن هناك انقسام في الحكومة حول مشروع القانون، حيث أن وزير المالية موشيه كحلون (كولانو) يعارض البند في التشريع الذي يشمل عامونا في البؤر الإستيطانية التي ستتم شرعنتها، على الرغم من الأمر الذي أصدرته محكمة العدل العليا لهدم المستوطنة قبل 25 ديسمبر. معارضة كحلون للبند أدت إلى تأجيل التصويت على مشروع القانون، الذي كان مقررا الإسبوع الماضي، إلى يوم الإثنين.

ويتمتع حزب كحلون، (كولانو)، صاحب المقاعد العشر في الكنيست، بقوة حق النقض ضد التشريع في الإئتلاف المكون من 67 مقعدا، في الوقت الذي يتطلب فيه تمرير مشاريع قوانين أغلبية 61 عضوا لتمريرها. بحسب موقع “واينت” الإخباري، تُمارس ضغوط على بينيت لإزالة البند حول عامونا.

وكتب بينيت على الفيسوك “لم يتم التوصل إلى أي شيء بشأن تسوية مسألة المستوطنات [في الضفة الغربية]”. وأضاف: “نتوقع أن يتم تمرير قانون التسوية بكامله كما ينص إتفاق الإئتلاف”.

ومن المتوقع أن يلتقي بينيت ونتنياهو مجدد صباح الأحد، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

الاجتماع نفسه، الذي عُقد في مكتب نتنياهو في القدس، لم يخلو بنفسه من الجدل، حيث قام نتنياهو بطرد عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من الغرفة بسبب مقابلة أعطاها الأخير لصحيفة “هآرتس” تم نشرها يوم الجمعة، شكك فيها بإلتزام رئيس الوزراء لسياسية معسكر اليمين.

بعد أكثر من عشر سنوات من المعارك القضائية، أصدرت محكمة العدل العليا في عام 2014 قرارا اعتبرت فيه أن بؤرة عامونا الإستيطانية، القريبة من رام الله، والتي تم بناؤها في عام 1996 وتضم حوالي 40 عائلة، تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة وأمرت بهدمها قبل 25 ديسمبر.

القضية حفزت السياسيين المؤيدين للإستيطان الذين سعوا إلى إيجاد طرق تشريعية للإلتفاف علىى قرار المحكمة. لكن اقتراحات سابقة تمنح الدولة القدرة على مصادرة أرض خاصة لإستخدامها من قبل سكان عامونا قوبلت بمعارضة شديدة من مسوؤلين وقادة سياسيين. النائب العام أفيحاي مانلدبليت قال للنواب في الشهر الماضي بأن مثل هذا الإنتهاك لحماية الملكية قد يُعد غير دستوري من قبل محكمة العدل العليا. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان أعلنا كلاهما عن إستيائهما أو معارضتهما لمشروع القانون.

معارضة كحلون لمشروع القانون أثارت مناورات محمومة في الإئتلاف الحاكم. بحسب مصادر في الكنيست، يعترض حزبه على البند رقم 7 من المشروع الذي يقلب بشكل صريح قرار المحكمة العليا الذي يمنع مصادرة الأرض الفلسطينية الخاصة التي تم بناء المستوطنة عليها.

عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) قال في الأسبوع الماضي إنه عندما يتم طرح مشروع القانون للقراءة الأولى من بين ثلاث قراءات، سيقوم النواب بإتخاذ خطوة نادرة من خلال التصويت على نسختين من مشروع القانون في وقت واحد – نسخة تلغي بالتحديد قرار محكمة العدل العليا حول عامونا والنسخة الثانية التي تترك عامونا خارج حماية مشروع القانون – في الوقت الذي ستتم فيه مفاوضات حول النسخة النهائية في اللجنة بعد التصويت.

وأكد على أن مشروع القانون يحظى الآن بدعم ”المستشار القضائي للكنيست ورئيس الكنيست”.

لكن في وقت لاحق حذر المستشار القضائي إليعزر ستيرن من أن نسخة مشروع القانون التي تقلب قرار محكمة العدل العليا حول عامونا قد تشكل سابقة “إشكالية للغاية” في التشريع الإسرائيلي “لأنها تلغي حكما نهائيا لمحكمة”.

وفقا لستيرن: “قمنا بدراسة جميع الأمثلة التي طرحتها اللجنة والتي بدا أنها تعرض سابقة لتشريع يلغي قرارات محكمة، وجميع هذه الأمثلة، فضلا عن غيرها، لا تسعى فقط إلى إلغاء حكم، ولكنها في الواقع تحتوي تحذيرا صريحا بأنها لن تمتثل لأحكام سابقة”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وماريسا نيومان.