قال النائب العام الفدرالي البلجيكي الأربعاء، بعد يوم واحد من الهجمات التي هزت بروكسل، بأن إبراهيم البكراوي، أحد الإنتحاريين في مطار بروكسل، ترك وراءه وصية كُتبت بسرعة تم العثور عليها في القمامة وقال فيها بأنه لا يعرف ما العمل حيث أن الشرطة تطارده.

وتقوم السلطات البلجيكية الأربعاء بالبحث عن رجل التقطت كاميرات المراقبة صورة له مع منفذي الهجوم، وسط التقارير التي أشارت إلى أن خلية تنظيم “داعش” التي أطلقت هجمات باريس في العام الماضي تقف وراء الإعتداءات في مطار ومحطة المترو في بروكسل.

وقال مسؤولون بأنه ليس باستطاعتهم بعد إعطاء المحصلة النهائية للقتلة في سلسلة الهجمات، والتي قال البعض بأنها تصل إلى 35 قتيلا. وأُصيب في الهجوم 200 شخص.

وقال البكراوي في وصيته بأنه “على عجلة من أمري، لا أدري ما العمل، ملاحق في كل مكان، لم أعد آمنا”، وأضاف: “لا أريد أن ينتهي بي الأمر في زنزانة بجانبه”، كما قال المدعي العام فريدريك فان لوف في مؤتمر صحفي.

“بجانبه” كما يبدو تشير إلى المشتبه به في هجمات باريس صلاح عبد السلام، الذي أشارت تقارير بأنه على صلة بالبكراوي وتحتجزه السلطات البلجيكية بعد القبض عليه في الأسبوع الماضي.

وكما يبدو تدعم هذه الوصية التكهنات بأن البكراوي (29 عاما)، وشقيقه خالد (27 عاما) هربا من السلطات البلجيكية بعد مداهمة شقتهما في بروكسل بعد تبادل لإطلاق النار في 15 مارس، وقد يكونا قد ارتجلا الهجومين بعد إعتقال عبد السلام يوم الجمعة.

وقال فان لوف بأن الرجل الذي تم تصويره في مطار بروكسل، والذي فر من المكان من دون تفجير القنبلة التي كانت معه، لا يزال طليقا، ونوه إلى أن عدد من الأشخاص الذين على صلة بالهجمات الدامية في بروكسل ما زالوا هاربين.

وقال فان لوف، “الرجل الثالث لا يزال هاربا؛ لقد ترك حقيبته مع القنبلة الأكبر فيها والتي انفجرت في وقت لاحق لأنها لم تكن ثابته”، في إشارة منه إلى الرجل الذي يظهر في كاميرات المراقبة وهو يضع قبعة ويرتدي معطفا أبيض.

وتابع فان لوف، “هذا الشخص الثالث لم يتم تحديد هويته بعد وما زال البحث عنه جاريا”. وأفادت وسائل إعلام بلجيكية الأربعاء بأن الرجل الثالث يُدعى نجم العشراوي.

وقال فان لوف أيضا بأنه لم يتم أيضا تحديد هوية رجل ثالث – يظهر بملابس سوداء على يسار الصورة – ولكن الرجل الذي يظهر في وسط الصورة هو إبراهيم البكراوي.

وذكرت تقارير بأن الشقيقان البكراوي، الذان ورد بأنها من حي “فوريست” في بروكسل، معروفان للشرطة، ولكن فقط لصلتهما بالجريمة المنظمة وليس بأنشطة إرهابية.

وورد أن خالد البكراوي استخدم اسما مستعارا لإستئجار الشقة التي داهمتها الشرطة البلجيكية في 15 مارس، حيث عثرت على مفجرات وبصمات تعود لعبد السلام.

خلال المداهمة، قُتل محمد بلقايد، جهادي معروف للسلطات، خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في حين فر شخصان آخران -يُعتقد الآن بأنهما الشقيقان البكراوي.

بول فان تيغخيلت، رئيس هيئة تهديد الإرهاب البلجيكية، قال للصحافيين الأربعاء بأن المخاوف من أن عددا من المشتبه بهم ما زالوا هاربين هو السبب الذي دفع السلطات إلى الإبقاء على حالة التأهب القصوى، ما يعني خطر وقوع هجوم وشيك.

واستيقظت عاصمة الإتحاد الأوروبي تحت إجراءات أمنية مشددة بعد هجمات يوم الثلاثاء. وأعلن تنظيم “داعش”، الذي يقف وراء هجمات باريس، عن مسؤوليته على تفجيرات بروكسل، التي كشفت ضعف أوروبا أمام مجموعة تحاول نشر العنف ما وراء قواعدها في الشرق الأوسط.

وأعلنت بلجيكا الحداد الرسمي لثلاثة أيام، ووقف البلجيكيون في المكاتب الحكومية والمدارس وفي أماكن اخرى دقيقة صمت الأربعاء في ذكرى ضحايا الإعتداءات، في لحظة اختلط فيها التحدي بالقلق في الوقت الذي ما زال فيه مشتبه بهم على صلة بالهجوم هاربين.

ونفذت الشرطة مداهمات ليلية وقامت بنشر صورة ثلاثة رجال شوهدوا في المطار وهم يجرون عربات تحمل حقائب يُعتقد بأنها كانت مليئة بالمتفجرات.