قال الرياضي الإسرائيلي الحائز على ميدالية برونزية اور ساسون أن التوترات كانت عالية بين البعثة الإسرائيلية والمصرية حتى قبل تجاهل منافسه المصري اسلام الشهابي لعرض ساسون لمصافحته.

وأثار لاعب الجودو المصري عاصفة في ريو عندما رفض مصافحة ساسون، ورفضه الإنحناء في بداية الأمر، بعد خسارته المباراة. وتم توبيخه من قبل لجنة تأديبية اولمبية.

ولكن في ذاكرة ساسون من الأسبوع الأخير، حادث المصافحة الشهير كان فقط جزء صغير من العداوة، التي أثارت في ساسون المنحدر من القدس ذكريات من هجمات في اسرائيل.

“قبل المباراة، سمعت لاعب الجودو المصري ومدربه يقولون لبعض، ’الله اكبر’. هذا ذكرني بما يحدث في اسرائيل قبل الهجمات الإرهابية، مع هذه الصرخات”، قال ليديعوت أحرونوت في مقابلة صدرت الأربعاء.

ووفقا لساسون، عندما تقرر انه سوف يواجه الشهابي بالمباراة، “تلقيت رسائل عبر شبكات التواصل الإجتماعي تقول لي أن ’اضرب المسلم’. ولكني فهمت انني اتيت لأتنافس ضد رياضي، ولا يهم كونه مصريا”.

ومع انتشار العداوة اليهودية-الإسلامية عبر الإنترنت، التوترات فقط ازدادت في ريو.

“لم يتحدث معي ابدا. دائما كان لديه توجه عدائي. كان ينظر الينا كأنه يريد قتلنا. لم يرد المصريون ركوب المصعد معنا”، قال ساسون.

اور ساسون الإسرائيلي (ابيض) خلال مباراة مع اسلام الشهابي المصري في العاب ريو الاومبية 2016، 12 اغسطس 2016 (AFP/Toshifumi Kitamura)

اور ساسون الإسرائيلي (ابيض) خلال مباراة مع اسلام الشهابي المصري في العاب ريو الاومبية 2016، 12 اغسطس 2016 (AFP/Toshifumi Kitamura)

ولمحاربة العداء، طلب منه مدربه السعي للمصافحة بعد أن هزم منافسه، قال للصحيفة الإسرائيلية.

“بعد المباراة ذهبت لأبحث عن يده. طلب مني مدربي اورن سمادجا” – الذي بدوره فاز بالميدالية البرونزية في مباريات برشلونة عام 1992 – “ان افعل ذلك”.

“لم أكن له كراهية ابدا”، قال ساسون بالنسبة للشهابي.

ساسون، صاحب ميداليتين فضيتين في بطولة أوروبا والذي سيبلغ 26 عاما في 18 أغسطس، تجاهل المواجهة الغير سارة مع الشهابي في الجولة الأولى من المنافسة ليكمل طريقه نحو الفوز بمنافستين إضافيتين، وصولا إلى نصف النهائي ضد لاعب الجودو الفرنسي الأسطوري تيدي رينير. بعد أن خسر بصعوبة أمام رينير، تغلب على الكوبي ألكس مندوزا ليحصل على الميدالية البرونزية.

وعاد ساسون وزميلته لاعبة الجودو التي فازت ايضا بميدالية برونزية ياردين غربي الى اسرائيل الإثنين لترحيب ابطال في مطار بن غوريون، حيث اتى حوالي الف معجب للترحيب بهما.

وتطرقت المقابلة الكاملة مع ساسون، التي سوف تصدر يوم الجمعة، إلى أمور غير حادث المصافحة.

وانتقد ساسون الضرائب العالية التي تفرضها اسرائيل على جوائز الأولمبياد: “سمعت ان الدولة تخطط نصف المبلغ الذي فزنا به منا. من المحبط ان نفوز ان تأخذ الدولة النصف”، كلاعب جودو خلال التدريب، “أنا أجني 6,000 شيكل شهريا”، او 1,585$، ما يعني أجر سنوي يصل 19,000$.

واعلنت وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف الأربعاء انها سوف ترفع منحت اسرائيل للفائزين بميداليات اولمبية: 300,000 شيكل للفائزين بالميدالية البرونزية، 400,000 للفضية، و500,000 للذهبية.

اور ساسون الإسرائيلي (ابيض) خلال مباراة مع اسلام الشهابي المصري في العاب ريو الاومبية 2016، 12 اغسطس 2016 (AFP/Toshifumi Kitamura)

اور ساسون الإسرائيلي (ابيض) خلال مباراة مع اسلام الشهابي المصري في العاب ريو الاومبية 2016، 12 اغسطس 2016 (AFP/Toshifumi Kitamura)

وفي اعقاب رفض المصافحة، الذي اعتبره المسؤولين الأولمبيين مخالف للروح الأولمبية ولأخلاق الجودو، قال الناطق باسم اللجنة الاولمبية الدولية الاثنين أن اللجنة الأولمبية المصرية “تدين بشدة افعال السيد اسلام الشهابي وقد ارسلته الى بلاده”.

وفي اليوم التالي، نفى اتحاد الجودو المصري أنه أرسل الشهابي الى بلاده لرفضه مصافحة ساسون. وقال رئيس اتحاد الجودو المصري سامح مباشر لوكالة فرانس برس انه “لم يتم ارسال [الشهابي] الى البلاد. لقد عاد مع زملائه. عاد فريق الجودو بأكمله فجر امس”.

ونقل موقع “اليوم السابع” الإخباري المصري عن الشهابي قوله بأنه لم يخطط من البداية تجاهل اليد الممدودة من منافسه الإسرائيلي، ولكن قرار كان قرار اتخذه في اللحظة نفسها.

وأشار الشهابي إلى أنه لم يخرق أي قواعد من خلال عدم مصافحته لساسون بعد لحظات من فوز الإسرائيلي عليه.

وقال اللاعب المصري: “عملت بجد حقا للوصول إلى هذه الأولمبياد، وفي النهاية تحول ذلك إلى مسألة سياسية”.