هاجم رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يوم الإثنين لقيامه بعرض الضفة الغربية والقدس الشرقية على الفلسطينيين، بحسب تقرير، خلال محادثات سرية أجراها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 2014-2015، واصفا الخطوة بـ”الخطيرة والخاطئة”.

وتدل هذه الإنتقادات على بداية خلاف نادر بين الحزبين المعارضين، وجاءت في الوقت التي يواجه فيها هرتسوغ إنتقادات من داخل حزبه تتهمه بأنه قائد غير فعال في تحدي الحزب الحاكم.

وجاءت تصريحات لابيد بعد تقرير بثته القناة العاشرة يوم الخميس جاء فيه بأن هرتسوغ وعباس عملا من خلال ممثلين لهم عشية الإنتخابات الإسرائيلية في العام الماضي، للتوصل إلى إطار لإتفاق سلام مستقبلي سيحصل بموجبه اللاجئون الفلسطينيون على تعويضات مالية، وسيبقى الحائط الغربي في القدس تحت السيادة الإسرائيلية.

وانهارت هذه المفاوضات بعد خسارة هرتسوغ الإنتخابات التي أجريت في عام 2015 أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

خلال الجلسة الأسبوعية للحزب، هاجم لابيد هرتسوغ حول الإتفاق المزعوم، واصفا الخطوة بأنها “خطأ كلاسيكي لليسار”.

وركز زعيم حزب (يش عتيد) إنتقاده على خطط هرتسوغ في تقسيم القدس، وإعطاء الأجزاء الشرقية من المدينة للفلسطينيين ووضع الحرم القدس تحت سيطرة قوة متعددة الجنسيات، بإستثناء الحائط الغربي.

وقال لابيد: “هذه خطوة خطيرة وخاطئة. لا يمكن تقسيم القدس”.

وأضاف أن “ذلك هو خطأ كلاسيكي لليسار، الذي يهرع دائما للإعلان في وقت مبكر عن إستعداده للتنازل. ليست هذه طريقة التفاوض في الشرق الأوسط”.

وأكد هرتسوغ إجراء المحادثات مع عباس، وعلى أنه لو أتت هذه المفاوضات بثمارها لكانت استبقت موجة العنف التي اجتاحت إسرائيل والضفة الغربية في أواخر 2015 وأوائل 2016.

وقال: “خلال المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية في 2014، بذلت جهودا هدفت إلى التوصل إلى تفاهمات كان من شأنها منع موجة الإرهاب التي توقعتها، تماما مثل الجهود التي أقوم ببذلها الآن حتى لا يؤدي بنا تخلي حكومة اليمين المتطرف عن المبادرة لمؤتمر إقليمي إلى حرب أخرى”، وأضاف: “بعد جولات من الحروبات والجنازات في كل عام تقريبا وعلى مدى العقد الماضي، لن أصغي إلى الشعار الذي يقول بأنه يمكن السيطرة على التهديدات من خلال القوة العسكرية”.

يوم الإثنين، علق لابيد أيضا على تقارير أفادت بأن نتنياهو يخطط للقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمناقشة الجمود في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين واحتمال المضي قدما بمبادرة السلام الفرنسية.

وقال لابيد: “قبل عامين، خلال الحكومة الماضية، توجهت إلى رئيس الوزراء وحذرته – علنا أيضا – من التغير الدولي الذي نشهده اليوم. اقترحت على [نتنياهو] بالضبط ما يفعله اليوم”.

وأضاف: “حذرته من أنه إذا لم نقم بفعل ذلك، ستكون هناك محاولات لفرض حل علينا من الخارج”.

خلال قمة طابا، الفصل الأخير من المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل اندلاع الإنتفاضة الثانية عام 2001، عرضت إسرائيل بحسب تقارير 97% من الضفة الغربية.

في عام 2008، خلال المفاوضات بين رئيس الوزراء حينذاك، إيهود أولمرت، وعباس عرضت إسرائيل الحفاظ على 6.3% من الضفة الغربية والتنازل في المقابل عن 5.8% من الأراضي التابعة لها.

وقال عباس إن المفاوضات مع أولمرت أدت تقريبا إلى اتفاق، ولكن عندها تورط رئيس الوزراء السابق بمشاكل قضائية واستقال من منصبه.

وقال عباس أيضا بأنه شعر بأن عرض أولمرت القبول بعدد رمزي من اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل لن يحل المشكلة.

وتدعو الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، لكن الفلسطينيين يعلقون آمالهم على المبادرة الفرنسية التي تدعو إلى نهج إقليمي ودولي للمفاوضات.