انتقد وزير المالية السابق وعضو الكنيست يائير لابيد الأحد الأنباء التي تحدثت عن أن الحكومة القادمة قد تشهد زيادة في عدد الوزراء بسبب الحاجة لتلبية مطالب الشركاء المختلفين في الإئتلاف الحكومي. ودعا عضو الكنيست موشيه كحلون (كولانو)، الذي من المتوقع حصوله على حقيبة المالية، إلى منع هذا التطور.

وكان لابيد على رأس نواب دفعوا إلى تمرير قانون في الكنيست السابقة لتحديد عدد الوزراء في الحكومة إلى 18 وزيرا، ولكن من المتوقع أن يكون في المعارضة في الكنيست الجديدة.

وقال لابيد، “بدلا من تمرير ميزانية اجتماعية بإضافة 10 مليار شيكل (2.55 مليار دولار) للتعليم والصحة والرفاه، تعتزم الحكومة القادمة لعب لعبة الكراسي الموسيقية”. وتابع، “على كحلون إيقاف ذلك”.

وتحدثت تقارير إعلامية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعمل على تشكيل إئتلاف حكومي مستقر، قد يضطر إلى تعيين 22 وزيرا على الأقل و6 نواب وزراء لإرضاء شهية شركائه المصممين على عدم التنازل عن مطالبهم للحقائب الوزرارية.

وقال لابيد، الذي يرأس حزب “يش عتيد”، أن موافقة كحلون، الذي يرأس حزب “كولانو”، على هذه الزياة الوزارية التي يدور الحديث عنها سيظهر ضعفا سيلاحظه حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو ويسعى إلى إستغلاله.

وتابع لابيد قائلا، “أنا على اقتناع بأن هذه ليست هي الطريقة التي يريد كحلون بدء ولايته فيها”. وأضاف، “إذا رضخ الآن لهذه المبادرة، سيكون ذلك مؤشرا لليكود على أنه سيرضخ في المستقبل”.

وأردف لابيد قائلا، أن “الحكومة المضخمة والممارسة الفاضحة لتعيين وزراء من دون وزارات هو أمر تمكنا من الإبتعاد عنه في الولاية السابقة (ومن خلال ذلك) وفرنا مبلغا كبيرا من المال لأمور هامة. آمل ألا يقوم كحلون في هذه اللحظة بالمشاركة في الرجوع إلى الوراء بهذا الشأن”.

حتى قيام الكنيست السابقة بتغيير القانون، تضمنت حكومات إسرائيلية أخرى عشرات الوزراء ونواب الوزراء، ووزراء من دون وزرات. ودفع لابيد ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى التغيير في القانون ليكون العدد الأقصى للوزراء 18، مع 4 نواب وزراء.

بحسب موقع “واينت”، قالت حزب “شاس” المتدين أنه في حين أنه يعارض زيادة عدد الوزراء، فلن تكون هذه المسألة حاسمة بالنسبة له بشأن الإنضمام إلى الإئتلاف الحاكم. مع ذلك، أشار حزب ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، إلى أنه سيعارض بشدة هذه الفكرة ولن يدعم تغيير القانون لتمكين إضافة المزيد من الوزراء.

ويقترب نتنياهو أكثر وأكثر من تشكيل إئتلاف حكومي بعد أن تحدثت تقارير عن سحب وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي”، مطلبه للحصول على وزارة الداخلية ليلة السبت.

مع أسبوع واحد قبل الموعد النهائي لتشكيل حكومة، سيطالب بينيت “الليكود” بالحصول على حقيبة التربية التعليم بدلا من وزارة الخارجية المتنازع عليها، التي ستبقى مع زعيم “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمهد الطريق لحزبي “البيت اليهودي” و”إسرائيل بيتنا” للإنضمام إلى حكومة بقيادة “الليكود”، وإعطاء نتنياهو القطع الأخيرة التي يُعتقد أنه بحاجة إليها لتركيب إئتلاف حكومي.

وتوصل رئيس الوزراء تقريبا إلى اتفاقات مع حزب “كولانو” والحزبين المتدينين “شاس” و”يهدوت هتوراه” للإنضمام إلى حكومته، ما يمنحه أغلبية 67 مقعدا في الكنيست.

وورد أن نتنياهو و”كولانو” توصلا إلى اتفاق – عشية إحياء ذكرى قتلى حروب ومعارك إسرائيل – حول انضمام “كولانو” إلى الإئتلاف الحكومي. وسيحصل “كولانو” على ثلاث وزارات: وزارة المالية ووزارة البناء والإسكان ووزارة حماية البيئة. وورد أيضا أن رئيس الوزراء وافق على طلب كحلون بتجميد المضي قدما في تشريعات من شأنها تقيدد صلاحية المحكمة العليا، وهي قوانين يعارضها كحلون.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.