اقترح رئيس حزب “يش عتيد-تيلم”، يائير لابيد، الخميس فترة “تجميد سياسي” لستة أشهر لمنع انتخابات رابعة في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل وباء كورونا، في حين قال حليفه، موشيه يعالون، إن زعيم حزبه السابق، بيني غانتس، غير ملائم لشغل منصب رئاسة الوزراء بسبب استعداده للانضمام إلى حكومة بقيادة بنيامين نتنياهو.

ويجري غانتس مفاوضات من أجل تشكيل حكومة وحدة مع حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو، في خطوة تسببت بانشقاق حزب الوسط “أزرق أبيض” عن حليفيه السابقين، لابيد ويعالون.

وتقود إسرائيل حكومة انتقالية منذ ديسمبر 2018، عندما تم حل الكنيست العشرين. منذ ذلك الحين، فشلت ثلاث جولات متتالية بالخروج بحكومة جديدة، في ما تُعتبر أسوأ أزمة سياسية تواجهها إسرائيل منذ تأسيسها.

وقال لابيد أمام الكنيست “نظرا للأحداث في ال24 ساعة الأخيرة، والشهر الماضي المحرج، والعام المنصرم، أود أن أطرح اقتراحا على هذا المجلس: كفى سياسة”، وأضاف “لا يوجد للناس طعام كاف على المائدة، والأعمال التجارية آخذة بالانهيار، والناس تموت في المستشفيات. علينا حل أزمة النقص في الفحوصات. نحن بحاجة إلى البدء في معالجة الأزمة الاقتصادية لأنه لم يبدأ أحد بالفعل بمعالجتها”.

وتابع قائلا “في هذه الظروف، سيكون تشكيل حكومة فاسدة ومنتفخة بمثابة كارثة، وفكرة أن ننجر مرة أخرى لانتخابات رابعة مثيرة للقلق. إنها فكرة منفصلة عن الواقع تماما”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأردف قائلا “لذا سأعود إلى اقتراح اقترحته من قبل – اقتراح بسيط ونظيف. تجميد كل شيء لمدة ستة أشهر”، وأضاف “في غضون ستة أشهر، سنعود إلى نفس الوضع. في هذه الأشهر الستة، بدلا من التعامل مع السياسة سنعمل على إنقاذ الاقتصاد ونظام الصحة والأرواح. في هذه الأشهر الستة، ستواصل الحكومة الانتقالية عملها. أنا أعتقد انها حكومة سيئة لكنها لن تكون قادرة على فعل كل ما يحلو لها لأننا نسيطر على الكنيست. سيكون للكنيست أسنان وسيكون لها أغلبية”.

وتابع قائلا “إن التجميد ليس بفكرة مثالية، وليس ما نريده. ولكنه أفضل من الزحف إلى حكومة فاسدة، وبالتأكيد أفضل من انتخابات رابعة”.

يوم الخميس أيضا، هاجم زعيم “تيلم”، يعالون، غانتس في مقابلة مع القناة 12: “لقد اعتقد بسذاجة أنه يقدم التضحية لمساعدة البلاد لكنه وجد نفسه يواجه مخادعة ساخرة”.

وقال يعالون متطرقا لرئيس الوزراء الذي يواجه ثلاث قضايا فساد ضده، “يريد نتنياهو ضمان ألا ينتهي به الأمر في المحكمة”، وأضاف “إذا قام [غانتس] بدلا من معالجة فيروس كورونا بتسليم الحصانة لنتنياهو، لا يمكن الحديث عنه قائدا [للبلاد]”.

وتابع يعالون، الذي شغل هو أيضا مثل منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي سابقا، معلقا على قرار غانتس السعي إلى دخول إئتلاف حكومي مع نتنياهو “للأسف، لا يمكن لغانتس أن يكون رئيسا للحكومة. ما يحدث هنا هو انهيار”.

بيني غانتس، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، يشارك في اجتماع للحزب في تل أبيب، 12 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Ariel Schalit)

وقال يعالون إنه ما زال يتحدث مع غانتس، وإنه يأمل بأن غانتس “يدرك ببطء أين هبط”.

كما أعرب عن أسفه لأن الكتلة المعارضة لنتنياهو اختارت عدم تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة”. ولقد خطط المعسكر أيضا تمرير تشريع يمنع سياسي يواجه لائحة اتهام من تولي مهام رئاسة الحكومة.

من أحبط هذه الخطط كان العضوان السابقان في حزب “تيلم” الذي يرأسه يعالون، يوعاز هندل وتسفي هاوزر، اللذان اعترضا على الخط وقاما بتشكيل كتلة جديدة تحت اسم “ديرخ إيرتس” والتي انضمت إلى غانتس في جهود الوحدة.

عضوا الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، يوعاز هندل (يسار) وتسفي هاوزر قبيل الجلسة الافتتاحية للكنيست بعد الانتخابات، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال يعالون “أرى مشكلة في تصرف هاوزر وهندل. لقد هاجماني لاعتمادي على العرب، ولكننا احتجناهم فقط لعمليةتصويت واحد لإخراج المتهم من [مقر رئيس الوزراء في شارع] بلفور”.

مصادفة أم لا، نشر هندل منشورا على فيسبوك قبل ساعات من المقابلة فصل فيها وجهة نظر “ديرخ إيرتس” كتب فيه: “لن تكون هناك شراكة مع عناصر سياسية لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.