قال وزير المالية يوم الاثنين أنه يعارض مبادرة رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو لتأجيل الانتخابات الرئاسية، في ما يُعتقد أنها محاولة لإلغاء مؤسسة الرئاسة في نهاية المطاف.

وقال زعيم “يش عاتيد”، وفقا للإذاعة الإسرائيلية، أن “[التأجيل] من شأنه أن يمثل تغيير قانوني لا مكان له للحدوث على عجل أو في الدقيقة الأخيرة”.

في الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو يسعى لتأجيل الإنتخابات الرئاسية لمدة ستة أشهر، يستطيع خلالها الدفع بقانون لإلغاء مكتب الرئاسة. ونقلت مصادر يوم الاثنين عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة تأكيدها لهذه الخطة.

ولاقت الفكرة انتقادات حادة من داخل حزب نتنياهو، “الليكود”، ومن أحزاب أخرى.

في وقت سابق من يوم الاثنين، عبر الرئيس شمعون بيرس عن دعمه للمؤسسة وقال أنه لن يمدد ولايته للسماح بتشريع جديد في المسألة.

وقال بيرس صباح يوم الاثنين خلال لقاء مع ملك النرويج هارالد الخامس في أوسلو، “في معظم الدول الديمقراطية، هناك رئيس ورئيس حكومة- هناك مزايا لذلك والكنيست ستقرر”.

وقال بيرس أنه دخل منصبه في الوقت الصحيح وسيتركه في الوقت الصحيح أيضا، وهو 27 يوليو 2014.

وقال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ بعبارات لا لبس فيها يوم الاثنين أنه يعارض فكرة إلغاء الرئاسة، وقال في بداية اجتماع حزب العمل، “نحن نرفض ذلك رفضا صريحا”.

كما انتقدت رئيسة “ميرتس” زهافا غلئون الفكرة أيضا. “الخطوة لإلغاء مكتب الرئاسة، قبل لحظة من الانتخابات، هي ازدراء للرئاسة، ودوس قاس ووقح على القليل من الشرف الذي تبقى في ديمقراطيتنا. بالإضافة إلى ذلك، يشير ذلك إلى اللاعقلانية والهستيريا الكاملة من رئيس الحكومة، الذي يحركه ثأر شخصي”.

وقال رئيس حزب “شاس” أرييه درعي يوم الاثنين في اجتماع لحزبه أن “السباق [لاختيار خلفا لبيرس] قد بدأ ولا يمكن ايقافه. لن ندعم مبادرة لتأجيل الانتخابات”.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه لا يوجد أي وزير في الحكومة يدعم هذه الفكرة.

وأيضا يوم الاثنين، تعهد رئيس الكنيست يولي أدلشتين، من حزب “الليكود”، بأن تُجرى النتخابات في موعدها المحدد، وبأنه سيعلن عن الموعد في بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.

مع ذلك، قال حزب “إسرائيل بيتنا”، الذي تنافس في النتخابات الأخيرة في قائمة واحدة مع الليكود، أنه سيدعم تأجيل الانتخابات الرئاسية لإذا كان ذلك من أجل انشاء “جهاز رئاسي” في إسرائيل، يكون الرئيس فيه رئيس الحكومة والدولة، كما هي الحال في الولايات المتحدة.

وزير العدل تسيبي ليفني (هتنوعاه) قالت أنها ستنظر في المسألة إذا تم تقديم اقتراح جدي.

وتنتهي ولاية بيرس الرئاسية والتي استمرت لسبع سنوات في 27 يوليو، وعلى الكنيست اختيار رئيس جديد قبل شهر واحد على الأقل من هذا التاريخ.