دعا يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” والذي حصل حزبه على 11 مقعدا في إنتخابات يوم الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عدم تعيين زعيم “شاس” أرييه درعي، في منصب وزير الداخلية عند تشكيل الحكومة القادمة. وكان درعي في السابق قد قضى عقوبة بالسجن بعد إدانته بالفساد خلال توليه المنصب ذاته.

في بيان نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، كتب لابيد: “هل تشعرون بالإرتياح من فكرة إعطاء وزارة هامة (كما أفهم أنها ستكون وزارة الداخلية) – التي تشرف على مليارات الشواقل من أموال الميزانية – لرجل كتب القضاة إدانته؟ هذا ليس بفشل وحيد قام به سياسي شاب صعد مؤخرا إلى السلطة، ولكن شخص سار بإستمرار في حياة مبنية على الفساد”.

وكتب لابيد، “لا تتخلى عن خزينة الدولة لرجل [كهذا]، سيدي رئيس الوزراء، هذا المال ملك لنا جميعا”.

يوم الخميس، تم نشر عريضة على شبكة الإنترنت تدعو نتنياهو إلى الإمتناع عن قبول درعي في حكومته ومنعه من العودة إلى منصب وزاري، نظرا لسجلة الجنائي.

وكان درعي رئيسا لحزب “شاس” عندما تمت إدانته عام 1999 بتلقي رشوات وصلت قيمتها إلى 155,000 دولار خلال توليه منصب وزير الداخلية، وقضى 22 شهرا في السجن. وعاد درعي إلى الحزب عام 2012 منافسا رئيس الحزب في وقتها إيلي يشاي على منصب رئاسة الحزب.

ولم يدم اتفاق لتقاسم الرئاسة بين درعي ويشاي وأريئيل أتياس طويلا، وعاد درعي إلى رئاسة الحزب عام 2013.

واستقال يشاي من الحزب قبيل إنتخابات 2015، ولكنه حزبه المنافس، حزب “ياحد”، فشل في الحصول على الأصوات الكافية للسماح له بدخول الكنيست.

من جهته، استطاع شاس الفوز بـ 7 مقاعد ويبدو أن نتنياهو يعتزم إدخال ستة أحزاب يمين ومتدينين إلى إئتلافه، والتي تشمل الليكود (30 مقعدا) وكولانو (10 مقاعد) والبيت اليهودي (8 مقاعد) وشاس (6 مقاعد) وإسرائيل بيتنا (6 مقاعد) ويهدويت هتوراه (6 مقاعد)، ما سيمنح إئتلافه 67 مقعدا من أصل 120.

في الوقت الذي يستعد فيه نتنياهو لإطلاق المفاوضات لتشكيل الإئتلاف الحاكم، كثرت التكهنات حول توزيع الحقائب الوزارية.

وورد أنه سيتم عرض حقيبة الداخلية على درعي.

وذكرت القناة الثانية في تقرير لها يوم الجمعة، أن نتنياهو يرغب بالإبقاء على وزراء الدفاع والخارجية والإقتصاد المنتهية ولاياتهم في مناصبهم، ولكنه يواجه مفاوضات معقدة جدا لبناء الإئتلاف الحكومي.

وانتشرت التكهنات في القنوات التلفزيونية والصحف الإسرائيلية في الأيام الأخيرة حول توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة. حيث ورد أن أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) ونفتالي بينيت (البيت اليهودي) يسعيان إلى الفوز بمنصب وزير الدفاع.

وذكرت القناة الثانية يوم الجمعة، أن بينيت يرغب بالحصول على حقيبة الدفاع، وعلى حقيبة التعليم لأحد أعضاء حزبه، وأن ليبرمان قد لا ينضم إلى الإئتلاف إذا لم يحصل على منصب وزير الدفاع.

ويفضل نتنياهو، بحسب التقرير، الإبقاء على موشيه يعالون، زميله في “الليكود”، في منصب وزير الدفاع، وترك وزارة الخارجية مع ليبرمان ووزارة الإقتصاد مع نفتالي بينيت – وهو ترتيب لن يكون مقبولا على بينيت.

منذ خسارته يوم الثلاثاء في الإنتخابات التشريعية وحصول حزبه “المعسكر الصهيوني” على 24 مقعدا مقابل 30 لحزب “الليكود” بقيادة نتنياهو، تحدث هرتسوغ علنا عن قيادة المعارضة ولم يلمح إلى رغبته بالعمل كشريك في الإئتلاف. كذلك لم يعرب نتنياهو عن رغبته في أن يكون “المعسكر الصهيوني” في حكومته، ولكن امكانية حدوث سيناريو كهذا قد تدفع بحلفائه/خصومه في اليمين إلى تخفيض سقف مطالبهم في المحادثات الإئتلافية.

في تقارير أخرى غير مؤكدة وغريبة بعض الشيء، قالت القناة الثانية أن موشيه كحلون، الوزير السابق في “الليكود” والذي فاز حزبه بـ 10 مقاعد في إنتخابات يوم الثلاثاء، يرغب بإنضمام حزب “يش عتيد” المركزي إلى الإئتلاف الحكومي كذلك.

وذكرت عدة تقارير يوم الجمعة أن كحلون يريد التوصية على نتنياهو لولاية أخرى في مكتب رئيس الحكومة، عند اجتماعه هذا الأسبوع مع الرئيس رؤوفين ريفلين لمناقشة هوية المرشح لتشكيل الحكومة القادمة.

ويطالب كحلون بمنصب وزير المالية في الحكومة الجديدة، ولكنه أيضا يسعى إلى الحصول على مناصب مؤثرة لأعضاء حزبه، من بينها رئاسة لجنة المالية في الكنيست التي تٌعتير لجنة ذات تأثير قوي والمسؤولية على جوانب الإسكان والبناء. هدفه الرئيس، كما قال عند عودته إلى الحياة السياسية قبيل إنتخابات 17 مارسه، هو تخفيض غلاء المعيشة في إسرائيل وتخفيض أسعار المساكن المرتفعة.