أثار تقرير تلفزيوني يوم الأحد حول إجراء رئيس الوزراء مفاوضات مع قيادة المستوطنين لتطبيق خطة تطوير واسعة النطاق في الضفة الغربية ردود فعل حادة من سياسيين إسرائيليين، حيث حذر وزير المالية يائير لابيد من أنه من شأن الخطوة عزل إسرائيل دبلوماسيا.

وقال لابيد – رئيس حزب الوسط “يش عتيد” وشريك رئيسي في الإئتلاف الحكومي – أن الخطة التي يدور الحديث عنها، والتي سيتم بموجبها بناء 2,000 وحدة سكنية في المستوطنات بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية، ستزيد من تفاقم العلاقات مع الولايات المتحدة.

وكتب لابيد في بيان له: “هذه الخطة ستؤدي إلى أزمة حقيقية في العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية وستضر بمكانة إسرائيل في العالم”، مضيفا أنه على الرغم من أنه لا يعارض البناء في الكتل الإستيطانية، فإن التوقيت “سيسبب ضررا لإسرائيل”.

وتأتي تصريحات لابيد بعد يوم واحد من إقراره بأن “هناك أزمة مع الأمريكيين ويجب التعامل معها كأزمة”، ودعا إلى تحسين العلاقات بين البلدين.

وذكر تقرير في القناة الثانية مساء الأحد أن نتنياهو في مراحل متقدمة من مفاوضات يجريها مع مشرعين من “البيت اليهودي” وقيادات المستوطنين للموافقة على بناء 2,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وكذلك 12 طريق جديد وحدائق وقرى طلابية وترميم الحرم الإبراهيمي في الخليل.

ولم يرد تأكيد فوري على التقرير من مكتب نتنياهو أو من قادة المستوطنين.

وجاء هذا التقرير في الوقت الذي احتفل فيه مسؤولون إسرائيليون وأردنيون في تل أبيب بمرور 20 عاما على توقيع معاهدة السلام بين البلدين، وحذر السفير الأردني في إسرائيل خلال الإحتفال من أن مواصلة التوسع الإستيطاني قد تهدد العلاقات بينهما.

وقال وليد عبيدات يوم الأحد أن “كل هذه الأفعال تتنافي مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وأذا سُمح بمواصلتها، فستهدد في نهاية المطاف المعاهدة”، مضيفا أنه قد تكون هناك عواقب وخيمة لجهود تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.

وأصدر حزب العمل اليساري بيانا في أعقاب بث التقرير، دعا فيه لابيد، الذي يرأس حزب “يش عاتيد” الوسطي، ووزيرة العدل تسيبي ليفني، التي ترأس حزب “هتنوعاه” من وسط-اليسار، لمنع هذه الخطوة.

وجاء في بيان حزب العمل أن “رئيس الوزراء يبيع مصالح دولة إسرائيل السياسية مقابل بضعة أشهر إضافية له كرئيس وزراء”، وأضاف البيان: “إذا كان هذا هو حل نتنياهو للأزمة السياسية الحادة، أو لقضية غلاء المعيشة في إسرائيل، فإنه فقد طريقه تماما”.

وكان مشرعون من البيت اليهود ومسؤولون في المستوطنات اتهموا نتنياهو مؤخرا بفرض تجميد على البناء في الضفة الغربية، وحذر أوري أريئيل من عواقب ذلك إذا لم يتم رفع هذا التجميد.

ورجح مصدر دبلوماسي في حديث مع القناة الثانية أن الخطوة ستتسبب بإثارة أدانة دولية شديدة.