دعا رئيس حزب (يش عتيد) الوسطي، يائير لابيد، السبت إلى إنفصال إسرائيل تماما عن الفسطينيين، مقدما نفسه على أنه البديل المجدي الوحيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال لابيد لبرنامج “لقاء مع الصحافة” على القناة الثانية: “علينا إخراج الفلسطينيين من حياتنا. ما علينا فعله هو بناء جدار عال لإبعادهم عن أنظارنا”. وأضاف قائلا: “لن يكون هناك سلام. لا نريد دولتين محشورتين في دولة واحدة”.

لابيد ركز على إستطلاع الرأي الذي نشرته القناة الثانية مؤخرا، والذي يضع الحزب الوسطي في سباق محتدم مع حزب (الليكود) الحاكم بقيادة نتنياهو، حيث يحصل كل من الحزبين بحسب الإستطلاع على 25 مقعدا في الكنيست إذا تم إجراء الإنتخابات اليوم.

وقال: “نحن نحافظ على منظورنا وتواضعنا، [لكن] رأينا ما تقوله إستطلاعات الرأي”.

وقال لابيد: “لأشهر عديدة، كان حزب ’يش عتيد’ البديل الوحيد للحكومة، وفي نهاية المطاف إذا نظرنا إلى الأرقام لا يمكن لأحد منافسة نتنياهو سواي”.

وتابع قائلا: “علينا المضي قدما”، منتقدا الحكومة الحالية لإهمالها مناطق الهامش في البلاد”. وأضاف قائلا: “كنت في كريات شمونة [على الحدود مع لبنان] وهم منسيون. النظام السياسي ليس مهتما بهم. نحن نعبر عن إلتزام حقيقي بالمستقبل، وليس تخطيطا لخمس سنوات”.

ورفض لابيد أيضا تصريحات وزير الداخلية أرييه درعي ووزير الصحة يعكوف ليتسمان، رئيسا حزبي (شاس) و(يهدوت هتوراه) المتدينيين تباعا، اللذين تعهدا بأن لا يكون لابيد رئيسا للحكومة. نظام التمثيل النسبي في الإنتخابات الإسرائيلية يجعل من الأحزاب الصغيرة صاحبة تأثير وقرار، حيث تقم بإعلان دعمها للأحزاب الأكبر مقابل تنازلات تقوم بها الأخيرة لناخبي الأحزاب الصغيرة.

وقال رئيس (يش عتيد): “أنا لا ألعب لعبة أقدم فيها وعودا لسكان دولة إسرائيل وبعدها أقوم برمي كل ذلك بعيدا من أجل بناء إئتلاف حكومي”. وأضاف: “لقد احتال النظام السياسي على المواطنين وأنا لست على أستعداد في أن أكون جزءا من هذه اللعبة. أعتقد أن على دولة إسرائيل أن تتحد، [ولكن] يقسموننا ويجرون بنا إلى الهلاك. علينا العيش معا ولذلك إذا فزنا [في الإنتخابات] فإن أول ما سأقوم به هو محاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية”.

لابيد رفض أيضا فكرة أن يكون الرجل رقم اثنان لمرشح آخر: “لو كان [رئيس الوزراء الراحل من الليكود] مناحيم بيغن هنا، كنت سأكون مستعدا في أن أكون رقم 2، 3، أو 10 من بعده – ولكن إستطلاعتكم تظهر أيضا بأنني البديل الوحيد” لنتنياهو.

يوم الأحد دعا حزب (يش عتيد) إلى حل الكنيست وتعيين موعد لإجراء إنتخابات مبكرة، بعد أيام من إستطلاعات الرأي التي أظهرت تعادله مع (الليكود). إستطلاع الرأي الجديد أظهر أن الحزبين حققا تقدما منذ إستطلاع رأي أجري في شهر سبتمبر، والذي تقدم به (يش عتيد) بـ -24 مقعدا مقابل 22 لحزب (الليكود).

الدعوة إلى حل الكنيست تأتي في الوقت الذي تواجه فيه حكومة نتنياهو عدة خلافات داخلية بسبب مشروع قانون يهدف إلى منع هدم مستوطنات إسرائيلية تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة.

وجاء في بيان صحافي أصدره حزب (يش عتيد): “مواطنو إسرئيل يستحقون أكثر”.

وأضاف البيان أن “الحكومة لإسرائيلية منشغلة تماما بالخلافات الداخلية وبكل شيء سوى ما هو مهم لمواطني إسرائيل (…) لممتكن أية مناقشات موضوعية في أي هيئة حكومية حول الإتجاه الذي تسير فيه البلاد: ليس في النواحي الإقتصادية ولا الإجتماعية ولا الدبلوماسية أو الأمنية”.

حزب (يش عتيد)، الذي شكله في عام 2012 الصحافي يائير لابيد، اقتحم الساحة السياسية في إنتخابات 2013 بعد فوزه المفاجئ بـ -19 مقعدا في الكنيست، ليصبح ثاني أكبر حزب في إسرائيل وينضم إلى الإئتلاف الحكومي بقيادة (الليكود). في الإنتخابات التي أجريت في عام 2015 تراجع الحزب إلى 110 مقعدا التي يملكها حاليا في الكنيست، حيث يجلس أعضاؤه في مقاعد المعارضة.

في الوقت الراهن يواجه نتنياهو أزمة في إئتلافه الحكومي بسبب الخلاف بين حزب (البيت اليهودي) اليميني وحزب الوسط (كولانو) حول ما يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية” ومستقبل بؤرة عامونا الإستيطانية.

لحزب كحلون، (كولانو)، ذات المقاعدة العشرة في الكنيست هناك عمليا قوة حق النقض التي يمكن إن يستخدمها ضد أي تشريع في الإئتلاف الذي يضم 67 مقعدا، في الوقت الذي يتطلب فيه تمرير مشاريع قوانين أغلبية 61 مقعدا. نتنياهو بحاجة إلى دعم من حزب (البيت اليهودي) ذات المقاعدة الثمانية، وحزب (كولانو) ذات المقاعد العشرة للحفاظ على إئتلافه الحكومي.