أعرب رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، الأحد عن معارضته لإمكانية أن تقوم إسرائيل بإستيعاب لاجئين من الحرب الأهلية في سوريا، وشدد على أن الدولة اليهودية يجب أن تمتنع عن خطوات قد تعطي في المستقبل الشرعية لتطبيق حق العودة للفلسطينيين.

وقال لابيد خلال حدث ثقافي في بئر السبع، بحسب صحيفة “هآرتس”، “إسرائيل، للأسف، لا يمكنها السماح لنفسها بالتدخل في أزمة اللاجئين، إنها مسألة أوروبية ولا يوجد هناك سبب لأن نكون جزءا منها”.

وتابع لابيد، “لن أفتح بابا خلفيا لحق العودة للفلسطينيين”، وأضاف أن اليسار الإسرائيلي أبدى حرصا على إستيعاب لاجئين من سوريا من أجل وضع سابقة يمكن تطبيقها في وقت لاحق على الفلسطينيين أيضا.

وقال زعيم (يش عتيد)، بحسب صحيفة “هآرتس”، “هناك سبب لدعم كل المنظمات اليسارية لقضية اللاجئين، لأنهم بعد ذلك سيقولون، ’ها أنتم تسمحون بدخول أشخاص غير يهود”.

واختتم لابيد قائلا: “بذلت إسرائيل جهودا كبيرة لعدم التدخل في الأحداث في سوريا، والآن نريد فتح باب خلفي يورطنا في هذه الحرب؟”

يوم السبت، قال زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، أن من واجب إسرائيل إستقبال لاجئين من سوريا، وقال رئيس (المعسكر الصهيوني)، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة، “تحدثت مع زعيم المعارضة السورية [في أوروبا]، كامل لبواني. يتعين على إسرائيل أخذ لاجئين من الحرب والدفع إلى إنشاء مؤتمر دولي طارئ حول هذه المسألة”، وأضاف في إشارة منه إلى محنة يهود أوروبا التي سبقت المحرقة، “لا يمكن لليهود أن يكونوا لا مبالين في الوقت الذي يبحث فيه مئات الآلاف من اللاجئين عن ملاذ آمن”.

وكان عضو الكنيست من حزب (يش عتيد) الذي يرأسه لابيد، أليعيزر شتيرن، قد وجه دعوة مماثلة الخميس، عندما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إستقبال عدد محدود من السوريين النازحين من القتال، وحثه على “إنقاذهم، ولكن أيضا كرسالة لأبنائنا”.

وقال شتيرن، “أدعوك إلى القيام بما قام به [رئيس الوزراء السابق من “الليكود” مناحيم] بيغين وأن تدعو إلى إسرائيل عددا محدودا من اللاجئين السوريين”، في إشارة منه إلى قرار بيغين بمنح المواطنة لـ66 شخصا ممن يسمون بلاجئي القوارب الفيتنامية الذي فروا من النظام الشيوعي في وطنهم. “أعتقد أنه لا يمكن لدولة إسرائيل، بسبب دروس المحرقة وإمتثال العالم، أن تبقى غير مبالية. أدعو أعضاء الكنيست والجمهور والحاخامات للإنضمام إلي في هذه الدعوة. أعتقد أن يهود الشتات سيقدرون خطوة كهذه”.

وكانت إسرائيل قد قالت في شهر يونيو أنها تتوقع تدفقا لللاجئين في هضبة الجولان، المقسمة بين إسرائيل وسوريا، بعد ازدياد حدة المعارك. وكان دروز إسرائيل قد طالبوا الحكومة بالمساعدة في حماية إخوانهم الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحدود، حيث تدور معارك شرسة بين قوات النظام والمتمردين.

ونزح أكثر من 4 مليون شخص من منازلهم في البلاد التي مزقتها الحرب، حيث إستقبلت تركيا ولبنان الجزء الأكبر منهم. وتدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى داخل أوروبا أيضا خلال الأعوام الأربعة من الحرب الشرسة الدائرة هناك.

في الأسبوع الماضي إزدادت المناشدات الدولية للقادة الأوربيين بإستيعاب عدد أكبر من اللاجئين في بلادهم بعد نشر صورة لجثة طفل سوري يبلغ من العمر (3 أعوام) قذفته مياه البحر على الشواطئ التركية، بعد أن غرق هو وشقيقه ووالدته خلال محاولتهم الوصول إلى جزيرة “كوس”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.