وجهت االنيابة العامة يوم الأربعاء لائحة اتهام ضد فتى عربي من مواطني إسرائيل اعترف بمحاولته الانضمام إلى تنظيم (داعش)، وحاول تجنيد آخرين، وأعلن عن استعداده لتنفيذ هجوم انتحاري أو هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة ضد جنود إسرائيليين بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في تل أبيب.

وتم توجيه التهم ضد كامل أبو عمارة (19 عاما)، من سكان مدينة يافا، لتواصله مع عميل عدو وعضويته في منظمة إرهابية، وفقا لما جاء في بيان صادر عن وزارة العدل.

وجاء في الوثائق التي قُدمت للمحكمة المركزية في تل أبيب أن أبو عمارة انضم طواعية إلى التنظيم من خلال إرساله مقطع فيديو لعناصر داعش يتعهد فيه بمبايعة قائد التنظيم أبو بكر البغدادي.

أبو عمارة مُتهم أيضا بالعمل باسم المنظمة وكذلك محاولة تجنيد المزيد من الأعضاء، بمن فيهم أحد أفراد عائلته وصديق له. بالإضافة إلى ذلك، حاول بحسب النيابة العامة شراء مسدس من خلال أحد معارفه الذي اعتقد بأن لديه علاقات في عالم الجريمة.

وفقا للائحة الاتهام، أصبح أبو عمارة مهتما لأول مرة بتنظيم داعش في عام 2016 عندما بدأ بالتواصل مع متعاطفين مع التنظيم على الإنترنت عبر مجموعات على فيسبوك وإنستغرام وكذلك من خلال برنامجي الدردشة DISOCRD وSTEAM، وقام بالبحث عن مواد متعلقة بداعش على شبكة الإنترنت، بما في ذلك مقاطع فيديو تحرض على تنفيذ هجمات والجهاد والطعن والذبح وصنع مواد متفجرة واستخدام الأسلحة.

وقام بالتواصل مع مستخدمين زعموا أنهم من رومانيا والفيليبين والمغرب، بحسب ما جاء في وثائق المحكمة.

وأظهرت أوراق المحكمة أن أبو عمارة قال لبعض الأشخاص الذين تواصل معهم عبر الإنترنت أنه خضع للتحقيق في الماضي من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).

في مارس 2018، صرح بشكل علني لمجموعات متعاطفة مع تنظيم داعش على الإنترنت أنه يعرف كيفية صنع متفجرات وأعلن عن استعداده تنفيذ هجوم انتحاري أو إطلاق نار من سيارة عابرة على جنود بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي (الكرياه) في تل أبيب.

وطلبت النيابة العامة تمديد اعتقال أبو عمارة إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية ضده، وقالت للمحكمة إن “أفعاله، التي تتحدث عن نفسها، تشكل بوضوح سببا لاعتقاله بسبب الخطر على أمن الدولة والسلامة العامة”.

وقالت النيابة العامة إن “الخطر الذي يشكله المدعى عليه يتفاقم لحقيقة أنه تصرف، بالاستناد على اعترافه، انطلاقا من تعاطف أيديولوجي مع قيم وأهداف المنظمة الإرهابية ومن شعوره بالعداء تجاه مواطني إسرائيل اليهود”.

في الشهر الماضي، حُكم على مواطن عربي إسرائيلي بالسجن لمدة 28 شهرا بعد محاولته الانضمام إلى تنظيم داعش.

وانضم عدد صغير نسبيا من مواطني إسرائيل العرب إلى التنظيم الإرهابي، إلا أن الشاباك يقول إنه يرى في احتمال انضمام مواطنين عرب للتنظيم “تهديدا أمنيا حقيقيا”. وتم اعتقال بضع عشرات من سكان شمال إسرائيل العرب لارتباطهم المزعوم بتنظيم داعش. ويُعتقد أن هناك في الوقت الحالي نحو 20 مواطنا إسرائيليا في صفوف التنظيم في سوريا والعراق.