أبلغ النائب العام أفيخاي ماندلبليت زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو رسميا، أنه يعتزم توجيه لائحة إتهام ضدها بتهمة الإحتيال لتحويلها نحو 360,000 شيقل من الأموال العامة لإستخدامها الخاص، وبنية تجنب دفع مبالغ نفقات شخصية.

كما تضم ​​لائحة الإتهام المتهم عزرا سيدوف، وهو نائب سابق للمدير العام في مكتب رئيس الوزراء. وقد تم إبلاغه يوم الجمعة.

ولا تزال لوائح الإتهام بشأن نتنياهو وسيدوف بانتظار البت فيها.

وقال بيان صادر عن مكتب النائب العام “أن القرار اتخذ بعد أن اطلع النائب العام على مواد القضية، وبعد أن سمع مواقف المصادر ذات الصلة بما في ذلك توصيات النيابة العامة واجراءات محكمة منطقة القدس للنظر في الإتهامات الملحة” .

وتتعلق التهم بالإفراط في السحب من خزائن الدولة من أجل طلبيات طعام خاصة التي تم توصيلها الى رئيس الوزراء.

وذكر البيان أن سارة نتنياهو وسيدوف خلقا عمدا “الحقيقة الزائفة” لعدم وجود طاهي رسمى يعمل في مقر الإقامة، في حين كان هناك موظف بدوام كامل في المنصب. وقد تم ذلك من أجل السماح لعائلة نتنياهو “لإستغلال التعليمات” التي بموجبها يحق لرئيس الوزراء وأسرته، في حالة عدم وجود رئيس للطهاة، استخدام ميزانية الدولة للحصول على الطعام الذي يطلبونه إلى مقر الإقامة.

وجاء في البيان “بهذه الطريقة، تلقوا مئات الوجبات من المطاعم والطهاة الخارجيين بقيمة 360 ألف شيقل (102 ألف دولار)”. وأن التهم المحددة هي “الاحتيال في ظل ظروف خطيرة وخيانة الأمانة”.

وفي ليلة الخميس، أكدت عائلة نتنياهو رفضهم المستمر لإدعاءات ارتكاب مخالفات مالية.

وقال بيان نشر عبر صفحة رئيس الوزراء على موقع فيسبوك والذي كان منسوبا الى اسرة نتنياهو، أن الاتهامات الموجهة ضد سارة “سخيفة وستثبت أنه لا أساس لها”.

وأفاد البيان أن “سارة نتنياهو امرأة شجاعة وصادقة”. وانتقل الى وضع المسؤولية بشأن أي تباينات مالية جرت في مقر اقامة رئيس الوزراء على مدبر المنزل السابق ميني نافتالي، والذي وصفته عائلة نتنياهو بأنه “مجرم وكاذب”.

وقد عمل نفتالي كمشرف في مقر إقامة رئيس الوزراء بين الفترة 2011-2012، وزعم أنه تعرض لسوء المعاملة الكلامية والجسدية من قبل زوجة رئيس الوزراء أثناء عمله. في فبراير، حصل على 170,000 شيقل من الدولة تعويضا على أضراره بعد أن قبلت محكمة العمل ادعاءاته. في أغسطس نفى أنباء أنه سيصبح شاهدا للدولة في تحقيقات الشرطة ضد سارة نتنياهو، على الرغم من أن شهادته قدمت بعض الأدلة ضدها.

وقد انهت عائلة نتنياهو بيانها الذي نشر يوم الخميس بزعم أنهم كانوا هدفا لحملة تشويه “مهووسة”.

وذكرت القناة الثانية في وقت سابق أن ماندلبليت ابلغ سارة نتنياهو بخططه لتقديم التهم الموجهة اليها يوم الجمعة.

وقال ماندلبليت يوم الجمعة أنه قرر عدم توجيه الإتهامات بشأن عدد من القضايا الأخرى التي يتم التحقيق فيها بما فى ذلك توظيف الكهربائي آفي فهيما، عضو اللجنة المركزية لليكود. وقد قضت اللجنة المكلفة بالإشراف على نفقات مقر الإقامة – والتي تضمنت المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء – بعدم تعيين فهيما، لكنه حصل على العمل بالرغم من ذلك.

وتتعلق الشكوك الأخرى حول استخدام أموال الدولة لشراء أثاث لمقر الإقامة الرسمي في القدس، ولكن العائلة نقلته إلى مقر إقامة نتنياهو الخاص في قيساريا، في حين تم نقل الأثاث القديم من قيساريا إلى مقر الإقامة في القدس.

كما يشتبه في أن سارة تستخدم بشكل غير ملائم اموال الدولة لرعاية والدها الطبية.

وفي كل هذه الحالات، بما في ذلك عدد من الحالات الأخرى التي تنطوي على احتمال احتيال في استخدام أموال الدولة للنفقات الشخصية، قال ماندلبليت أنه لم يكن هناك ما يكفي من الأدلة لإثبات أن سارة نتنياهو كانت واعية للجهود لتجنب المدفوعات.

بيد أن سيدوف سيواجه اتهامات بثلاثة تهم أخرى تتعلق بالإحتيال، بالإضافة الى التهم المتعلقة بالوجبات المطلوبة.

في نهاية الأسبوع الماضي، مرت سارة نتنياهو باختبار كشف عن الكذب في محاولة لتعزيز نسختها للأحداث. وأجري الإختبار في مركز تل بوليغراف في “مبادرة خاصة” منها من أجل “اثبات نسختها للأحداث”.

وقال المركز أن نتائجه تدل على أن سارة نتنياهو كانت تقول الحقيقة. ومع ذلك، فإن اختبارات الكشف عن الكذب هذه غير مقبولة كدليل في المحاكم الإسرائيلية.

وجاء قرار بدء التحقيق في ضوء توصية المدعي العام للدولة بعد أن أثيرت مزاعم في تقرير صدر عام 2015 من قبل المراقب المالي للدولة يوسف شابيرا، عن الإنفاق الفخم والمفرط في مقر الإقامة الرسمي في القدس، وكذلك في بيت عائلة نتنياهو في قيساريا.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.