جاء في لائحة اتهام تم تقديمها يوم الخميس، أن إيلي بار زكاي، المشتبه به بالقتل غير العمد، شرب زجاجة كحول قبل دخول سيارته ودهس الفتى إيلون شاليف-أمسالم، البالغ 13 عاما، وقتله.

ووجُهت في المحكمة المركزية في تل أبيب للشاب (23 عاما) وهو من سكان القدس تهم القتل غير العمد، والتسبب بضرر جسدي خطير، وعرقلة التحقيق، والتلاعب بالأدلة، والقيادة في حالة سكر والسرعة.

وفصّلت لائحة الاتهام تسلسل الأحداث التي وقعت في 26-27 يوليو.

في هذه الليلة، سافر بار زكاي وصديقه هيليل ديفيز من القدس إلى منزل صديق لهما في مدينة بيتح تكيفا. على الطريق، توقفا لشراء الكحول والسجائر.

إيلون شاليف-أمسالم، الذي لقي مصرعه في حادث دهس في 28 يوليو، 2018. (Courtesy)

قبل الوصول إلى منزل الصديق في بيتح تيكفا، بدأ الاثنان بالتدخين والشرب. بعد ذلك اتصل بار زكاي بصديقه واتفق معه على اللقاء في نادي “شالفاتا” في ميناء تل أبيب. خلال المحادثة، كشف المشتبه به على أنه “أنهى زجاجة بيلوغا (فودكا)”.

بعد ذلك توجهت المجموعة إلى حفل عيد ميلاد في مدينة جيفعاتيم في ضواحي تل أبيب، حيث كان أحد أصدقاء بار زكاي هو السائق البديل في سيارة المشتبه به. غير راض عن الحفلة، حض المشتبه به ديفيز والسائق البديل على السفر معه إلى تل أبيب.

بعد أن قال الاثنان لبار زكاي إنهما يرغبان في البقاء، غضب المشتبه واندفع باتجاه السيارة لوحده.

ديفيز، الذي أدرك أن صديقه ثمل، قام بالاتصال ببار زكاي قبل أن يبدأ بقيادة السيارة وحاول اقناعه بعدم المغادرة.

وقال له صديقه، في محاولة غير ناجحة لاقناعه: “ستصل إلى شالفاتا مع رخصة مسحوبة لمدى الحياة”.

قام بار زكاي بالاتصال بصديق آخر ليبلغه بأنه سيغادر جيفعاتيم ويصل إلى الحانة في غضون 20 دقيقة. خلال المحادثة، أشار المشتبه به مرة أخرى إلى أنه “أنهى زجاجة بيلوغا”.

بعد الساعة الواحدة فجرا قاد بار زكاي سيارته في شارع “شاي عغنون” في شمال تل أبيب عندما وصل إلى منحنى تقاطع طرق في شارع “ابن جبيرول”. ولم يتمكن بار زكاي من ابطاء مركبته قبل الانعطاف واصطدم بشاليف-أمسالم وصديقه، اللذين كانا يقفان عند معبر شارع.

المركبة التي اصطدمت يإيلون شاليف-أمسالم وأسفرت عن مقتله وإصابة صديقه في تل أبيب في 28 يوليو، 2018. (MDA)

جراء اصطدام المركبة بهما ارتفع شاليف-أمسالف لمسافة 25 مترا في الهواء في حين طار صديقه لمسافة 15 مترا. وتم نقل الضحيتين على وجه السرعة إلى المستشفى حيث أعلن عن وفاة شاليف-أمسالم بعد وقت قصير من ذلك، في حين أصيب الفتى الثاني بإصابات متوسطة في الجزء العلوي من جسمه.

بعد خروجه من السيارة المحطمة ورؤية الضحيتين، قام بار زكاي بالاتصال بصديقه وهو في حالة ذعر. “اسمع هيليل، أنا ثمل. أحضر لي ماء”، كما قال لصديقه، في محاولة لإخفاء آثار الكحول قبل أن تقوم الشرطة بفحصه.

عندما أدرك أن ديفير لن يأتي، طلب بار زكاي من موظف بلدية كان حاضرا في المكان الماء، وشرب بسرعة عبوة كاملة بحجم 1.5 لتر.

وطلب المشتبه به عبوة أخرى، ما أثار شكوك الموظف، الذي رفض طلبه.

في مرحلة معينة، اتصل بار زكاي بديفيز مرة أخرى وطلب منه ألا يقول لأي شخص بأنهما شربا الكحول سويا في وقت سابق من تلك الليلة.

بعد ذلك حاول إجبار نفسه على التقيؤ في محاولة أخرى لإخفاء آثار الكحول في جسمه، ثم قام بالاتصال بديفيز، الذي أوصاه بتناول سكاكر “منتوس”.

بعد ذلك أدرك بار زكاي أنه تم تسجيل كل محادثاته من خلال تطبيق على هاتفه، قام بإزالته على الفور.

إيلي بار زكاي، السائق المشتبه بالتسبب بمقتل إيلون شاليف-أمسالم، يجلس في قاعة محكمة الصلح في تل أبيب، 29 يوليو، 2018. (Flash90)

الشرطة في مكان الحادث قامت بإجراء اختبار مقياس الكحول في الدم لبار زكاي، الذي أظهر أنه تحت تأثير الكحول. وأظهر الفحص أن مستوى الكحول في دمه بلغ 600 ميكروغرام للتر، أكثر من ضعف مقدار الكميه المسموح بها لسائق تحت سن 24 عاما.

وبما أن الفحص الذي أجري لا يكون كافيا عادة لاستخدامه كدليل في المحكمة، طلبت الشرطة إجراء فحص إضافي أكثر دقة للدم. لكن بار زكاي رفض ذلك. بموجب القانون الإسرائيلي، هذا الرفض يعني أن المشتبه به يُعتبر من الناحية القانونية ثملا.

بعد تقديم لائحة الاتهام، طلبت النيابة العامة إبقاء بار زكاي رهن الحبس المنزلي حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده.

وقال مكتب النيابة العامة في منطقة تل أبيب: “لقد قاد السيارة ثملا، وكان مدركا تماما للأضرار التي قد تتسبب بها أفعاله”.