أُتهم مسؤول رياضي رفيع المستوى كان يرأس فريق مكابي ريشون لتسيون بكرة السلة يوم الأحد، بتهمة الرشوة والاحتيال المرتبطة بتحقيقات الفساد واسعة النطاق مع عدد من مسؤولي حزب (اسرائيل بيتنا).

وسيواجه موشيه كاليسكي الذي شغل منصب رئيس دوري كرة السلة الإسرائيلي من الدرجة الثانية وكان عضو بارز في كل من رابطة كرة السلة الاسرائيلية ورابطة كرة اليد الاسرائيلية، اتهامات بتلقي الرشاوي، تزوير الوثائق، غسيل الأموال، وعرقلة العدالة، وفقا لما ذكرته النيابة العامة يوم الأحد.

وفي الشهر الماضي وجهت الإتهامات الى نائبة وزير الداخلية السابقة فاينا كيرشينباوم وتسعة مسؤولين آخرين من حزب (اسرائيل بيتنا) بتهمة الفساد، بما في ذلك الرشوة والإحتيال وغسيل الأموال.

نائبة وزير الداخلية فاينا كيرشنباوم في اجتماع لجنة المالية بالكنيست، 19 مايو 2014. (Hadas Parush/Flash 90)

نائبة وزير الداخلية فاينا كيرشنباوم في اجتماع لجنة المالية بالكنيست، 19 مايو 2014. (Hadas Parush/Flash 90)

ووفقا لقرار الإتهام الصادر يوم الأحد لدى محكمة منطقة تل ابيب، استخدم كاليسكي علاقاته مع كيرشينباوم لتأمين نصف مليون شيقل (143 الف دولار) لإتحاد كرة اليد الإسرائيلي، بالرغم من أنه غير مؤهل للحصول على مثل هذا التمويل.

وكجزء من الصفقة، يزعم أنه تلقى مبلغ 180,000 شيقل لنفسه، والتي بشكل كاذب كتبها على أنها إلى شركة طباعة كان يملكها في ذلك الوقت.

وفي المقابل، ساعد كاليسكي كيرشنباوم في الحصول على الأموال التي تلقتها للاستعمال الشخصي من المجلس الرياضي المحلي في وادي الأردن، حيث كان له عدد من الواصطات.

وجاءت لوائح الإتهام بعد تحقيق استمر عامين عن الحزب والمعروف بإسم القضية رقم 242، في إحدى قضايا الفساد العامة البعيدة المدى في تاريخ اسرائيل.

كيرشنباوم تنحت من منصبها كنائبة لوزير الداخلية في أوائل عام 2015 بعد وقت قصير من نشر أخبار الشكوك ضدها، وإتهامها بالرشوة، خيانة الأمانة، الإحتيال، غسيل الأموال، التهرب الضريبي، ونحو 10 قضايا فساد أخرى. ووفقا لقرار الإتهام الصادر في أغسطس ضدها، فإن كيرشنباوم “تصرفت بشكل ارادي ومتعمد، في بعض الأحيان بذكاء كبير، من أجل تنفيذ سلسلة من الجرائم”.

وقالت النيابة أنها استغلت منصبها كنائبة للوزير من أجل اختلاس أموالا تقدر بملايين الدولارات.

وحتى الآن اتهم 11 شخصا اجمالا من بينهم كبار السياسيين المحليين ومسؤولي الحزب بمجموعة من الجنايات المالية، ومن المتوقع ان يواجه عدد من المسؤولين العموميين الاتهامات فى الأسابيع القادمة بما فى ذلك وزير الحزب السابق ستاس ميزنيكوف.

وزير السياحة السابق ستاس ميزنيكوف في المحكمة في 24 ديسمبر 2014. (FLASH90)

وزير السياحة السابق ستاس ميزنيكوف في المحكمة في 24 ديسمبر 2014. (FLASH90)

وقالت وزارة العدل “إن هذه واحدة من أكبر تحقيقات الفساد العامة التي تم الكشف عنها في اسرائيل من ناحية تعقيد وتطور الحيل، واتساع نطاق الأنشطة وعدد الأشخاص المتورطين”.

وقد كشف التحقيق الذي نشر في ديسمبر 2014 بإلقاء القبض على 36 من الموظفين السابقين والمسؤولين السابقين، بمن فيهم كاليسكي، بسبب الاشتباه فيه بالتعامل الإحتيالي مع رابطة كرة السلة الإسرائيلية.

في مارس 2013، حضرت كيرشنباوم نهائيات الدوري الوطني لكرة السلة للسيدات، مما أدى إلى توقف شاؤول إيزنبرغ، عضو مجلس رابطة كرة السلة الإسرائيلية، الذي تساءل عما كانت تفعله هناك، وفقا لما ذكره للشرطة.

وقال ايزنبرغ في ذلك الوقت أنه قيل له أن كيرشينباوم كانت تخطط للتبرع بالمال لرابطة كرة السلة. وفي نفس الوقت تقريبا، أعلن أفنير كوبيل رئيس رابطة المحامين الدولية أنه حصل على تبرع للرابطة بمبلغ مليون شيقل (286,000 دولار).

وعندما قام إيزنبرغ بالتحقيق في مصدر النقود، وجد ملاحظة غريبة في الملفات: تم نقل حوالي  100,000 شيقل إلى امرأة تدعى باتيا كوهين، وهي زوجة المدير العام لوزارة الزراعة رامي كوهين، وهو عضو في اسرائيل بيتنا.

وأضاف ايزنبرغ أنه قيل له أن هذا المبلغ هو “عمولة” ممنوحة لكوهين للمساعدة فى ضمان التبرع لرابطة كرة السلة. كانت هناك شكوك في أمر غير متوقع، وذهب إلى الشرطة في  آب 2013 لإخبارهم بالنتائج التي توصل إليها.

وقد اتهم رامي وباتيا كوهين الشهر الماضي بجرائم الرشوة والإحتيال وتزوير وثائق الشركات وعرقلة سير العدالة.