تم إلغاء التظاهرات الأسبوعية التي تشجعها حركة حماس على الحدود مع إسرائيل يوم الجمعة بعد تصعيد خطير بين مسلحين فلسطينيين وإسرائيل ليلا، بحسب ما أعلنه المنظمون، لأول مرة منذ نحو عام.

وذكرت الهيئة التي تنظم الاحتجاجات في بيان لها “تقديرا للمصلحة العامة، قررت الهيئة تأجيل فعالياتها المقررة هذا اليوم بشكل استثنائي”.

وأضافت الهيئة أن المظاهرات ستُستأنف في الأسابيع القادمة، مع استعداد خاص لذكرى مرور عام على إنطلاق هذه المسيرات في 30 مارس.

وجاء قرار الإلغاء، الأول من نوعه منذ عام، بعد إطلاق صاروخين من غزة تجاه تل أبيب ليلة الخميس – في أول هجوم من هذا النوع منذ 2014. وقالت إسرائيل إن طائراتها قصفت أكثر من 100 هدف تابع لحماس في غزة ليلا ردا على القصف الصاروخي، في حين أطلق المسلحون في غزة تسعة صواريخ أخرى على المناطق الحدودية لإسرائيل.

وقال مسؤول من اللجنة المنظمة، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، إنه تم تأجيل التظاهرات “لحماية شعبنا بسبب التصعيد والعدوان الإسرائيلي”.

السماء فوق المباني في غزة خلال غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة فجر 15 مارس، 2019 بعد إطلاق صاروخين على تل أبيب. (Mahmud Hams/AFP)

وكثيرا ما تتدهور الاحتجاجات إلى أعمال عنف عند السياج، حيث يقوم المتظاهرون بإلقاء الحجارة، قنابل حارقة وقنابل يدوية على القوات الإسرائيلية، حرق الإطارات ومحاولة اختراق السياج الحدودي. ويرد الجنود الإسرائيليون عادة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الحالات، رصاص حي.

وتتهم إسرائيل حركة حماس، المنظمة الحاكمة للقطاع، بتنظيم المواجهات واستخدامها كغطاء لاختراق الحدود وتنفيذ هجمات.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا دراماتيكيا في مستوى العنف على حدود غزة، مع احتجاجات ليلية شبه يومية وعودة هجمات البالونات الحارقة، التي تراجعت حدتها في ضوء اتفاق لوقف إطلاق النار بحكم الأمر الواقع بين إسرائيل وحماس.