أفادت مواقع إخبارية فلسطينية مقرها في القطاع الساحلي أن البنوك البريدية في قطاع غزة بدأت في توزيع آخر دفعات صغيرة من قطر صباح الثلاثاء على العائلات الفلسطينية الفقيرة.

وفي العام الماضي، قامت البنوك بتوزيع هذه المنح القطرية عدة مرات على عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة في القطاع الصغير.

ووافقت الدوحة على تقديم المنح للأسر الفقيرة في غزة كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركات في القطاع، بما في ذلك حماس.

وأظهرت الصور التي نشرها حساب تويتر التابع لمركز المعلومات الفلسطيني المرتبط بحماس صفوف الفلسطينيين في البنوك، ينتظرون تلقي دفعاتهم مع الحفاظ على مسافة كبيرة بين بعضهم البعض.

وقال محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، في بيان يوم الاثنين إن 100 ألف عائلة محتاجة ستتلقى دفعات على شكل اوراق 100 دولار، ابتداء من يوم الثلاثاء.

وقال إن عملية توزيع الأموال على جميع العائلات ستستغرق أسبوعين.

منذ أن بدأت لجنة إعادة الإعمار في تقديم المنح للأسر الفقيرة، أعلنت اللجنة عن أعداد متفاوتة من المستفيدين من المنح. على سبيل المثال، في شهر فبراير، قالت إنها ستعطي 120 ألف أسرة محتاجة في غزة دفعات. وقالت في يناير، قالت إنها ستمنح الأموال لـ 70,000 عائلة محتاجة.

وقال مسؤول في لجنة إعادة الإعمار، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في أواخر شهر نوفمبر عام 2019، أن عدد المستفيدين قد تغير بناء على أساس “قرار السفير القطري”، دون الخوض في التفاصيل.

أعلنت وزارة الاتصالات التي تديرها حماس في غزة يوم الإثنين أن المستفيدين سيحتاجون إلى اتخاذ عدة إجراءات احترازية ضد الانتشار المحتمل لفيروس كورونا عندما يأتون إلى البنوك البريدية لتلقي منحهم.

وأمرتهم بإحضار أقلامهم الخاصة للتوقيع على النماذج، والحفاظ على مسافة 1.5 متر بين بعضهم البعض وإبلاغ السلطات عن طريق الهاتف إذا كانوا يعانون من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا. كما أوصت الوزارة بارتداء الأقنعة وقالت إن عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول في البنوك سيكون محدودًا.

وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس، أصيب عشرة أشخاص في غزة بالفيروس، لكنهم جميعا تم عزلهم ولم يختلطوا مع عامة السكان.

ومنذ أكتوبر 2018، ارسلت قطر أيضًا ملايين الدولارات شهريًا لدفع تكلفة الوقود لتشغيل محطة الطاقة الوحيدة في غزة ودعم مشاريع أخرى.

ويحافظ العمادي، الذي زار غزة والضفة الغربية وإسرائيل بشكل متكرر، على اتصالات مع السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح، وحماس التي تحكم القطاع الساحلي والمسؤولين الإسرائيليين.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في شهر يونيو 2018 إن 53% من الفلسطينيين في غزة يعيشون في فقر. ويعتمد 80% على المساعدات الدولية، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وهي المنظمة الدولية الرئيسية التي تقدم خدمات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات للاجئين الفلسطينيين.