أظهر بيني غانتس تفوقا ضئيلا على بنيامين نتنياهو باعتباره المرشح الأكثر ملائمة لمنصب رئيس الوزراء في استطلاع رأي نشرته هيئة البث العام (كان) السبت.

وتمثل نتائج استطلاع الرأي المرة الأولى التي يكتسب فيها حزب “أزرق أبيض” أفضلية في استطلاعات الرأي على رئيس الورزاء، حيث اختار 41% ممن شملهم استطلاع الرأي غانتس مقابل 40% الذين اختاروا نتنياهو عند سؤالهم عن الشخص الأكثر ملائمة لمنصب رئيس الوزراء، في حين قال البقية إنهم لا يعرفون، إلا أن الفارق ضئيل جدا، حيث أنه يندرج ضمن هامش الخطأ في الاستطلاع.

وأجري استطلاع رأي “كان”، الذي أجراه معهد TNS، بين 28 فبراير والاول من مارس، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.4%.

في استطلاع رأي للقناة 13 يوم الخميس اختار 46% ممن شمل استطلاع الرأي نتنياهو كرئيس الوزراء المفضل لديهم مقابل 40% الذين اختاروا غانتس.

استطلاع رأي تايمز أوف إسرائيل، الذي نُشرت نتائجه في الاول من مارس، أعطى نتنياهو 41% مقابل 39% لغانتس.

في الوقت نفسه، عندما سئلوا عما إذا كانوا يصدقون مزاعم التحرش الجنس قبل أكثر من 40 عاما التي وجهتها امرأة ضد غانتس الأربعاء، ونفاها رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بشدة، قال 20% ممن شملهم استطلاع الرأي إنهم يصدقون المرأة مقابل 38% الذين قالوا إنهم يصدقون غانتس، في حين رد البقية بأن لا رأي لهم في القضية.

قائدا حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، من اليسار، ويائير لابيد، من اليمين، في الإعلان عن التحالف الجديد في تل أبيب، 21 فبراير، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

استطلاع الرأي نفسه رأى أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعتقدون إن على نتنياهو تقديم استقالته اذا تم توجيه لوائح اتهام ضده بالفساد. ونشرت “كان” نتائج استطلاع الرأي يوم الجمعة، بعد يوم من إعلان النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء.

وكانت هذه النتائج جزءا من استطلاعات الرأي الأولى التي تم نشرها منذ الإعلان، التي أشارت أيضا إلى أن نتنياهو قد لا يكون قادرا على تشيكل ائتلاف حاكم بعد الإنتخابات في 9 أبريل.

وأعلن ماندلبليت يوم الخميس عن نيته توجيه تهم جنائية ضد نتنياهو في ثلاث قضايا منفصلة ضده، بما في ذلك تهمة الرشوة في قضية “بيزك” بعيدة الأثر، بانتظار جلسة استماع.

ويُعتبر قرار ماندلبليت المرة الأولى في تاريخ إسرائيل الذي يتم فيها ابلاغ رئيس وزراء في منصبه بأنه سيواجه تهما جنائية، ويلقي بظلال ثقيلة على حملة إعادة انتخاب نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وأفيحاي ماندلبليت في مكتب رئيس الوزراء في القدس، في 13 ديسمبر 2015. (Yonatan Sindel / Flash90

في نتائج أخرى نُشرت يوم الجمعة، أظهر استطلاع رأي “كان” أن 36% من الإسرائيليين يعتقدون أن على نتنياهو تقدم استقالته على الفور. في حين قال 32% إنهم يعتقدون إن عليه التنحي عن منصبه في حال تم فعليا تقديم لوائح اتهام ضده بعد استكمال إجراءات جلسات الاستماع.

وقال 23% ممن شملهم استطلاع الرأي أن بإمكان نتنياهو الاستمرار في تولي منصب رئيس الورزاء حتى بعد تقديم لوائح الاتهام، وهو ما يسمح به تقنيا القانون الإسرائيلي، في حين قال 8% إنهم لا يعرفون.

وأظهر استطلاع الرأي أن 42% من الإسرائيليين يصدقون ادعاء نتنياهنو بأن ماندلبليت، في إعلانه عن نيتنه تقديم لوائح اتهام، خضع لضغوط من اليسار والإعلام تهدف إلى إسقاط حكومة اليمين، في حين قال 58% إنهم يعتقدون إن اعتبارات مهنية فقط تقف وراء قرار النائب العام.

وأشار استطلاع رأي “كان”، واستطلاع رأي آخر للقناة 13، إلى أن نتنياهو قد لا يكون قادرا على تشيكل ائتلاف حكومي.

استطلاع رأي “كان” أظهر أنه في حال تم إجراء الانتخابات اليوم، سيحافظ حزب “الليكود” على قوته من استطلاعات الرأي الأخيرة ويفوز بـ 29 مقعدا من بين المقاعد الـ 120 في الكنيست. تحالف غانتس ولابيد (أزرق أبيض) سيحصل على 37 مقعدا.

وحصلت أحزاب “اليمين الجديد”، “يهدوت هتوراه” الحريدي، وقائمة “الجبهة-الحركة العربية للتغيير” على سبعة مقاعد لكل واحد منها. أحزاب “العمل”، “شاس” و”ميرتس” ستفوز بستة مقاعد، في حين سيحصل “كولانو”، “اتحاد أحزاب اليمين” والحزب العربي الآخر، “القائمة العربية الموحدة-التجمع”، على خمسة مقاعد لكل واحد منها.

وقد لا ينجح حزب وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان (اسرائيل بيتنا) من اجتياز نسبة الحسم ودخول الكنيست.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث خلال حدث في غاني تيكفا، 25 فبراير، 2019. (Flash90)

وتظهر هذه النتائج حصول أحزاب اليمين والحريديم على 59 مقعدا في الكنيست، في حين ستحصل أحزاب الوسط، اليسار والأحزاب العربية على 61 مقعدا.

نتائج استطلاع القناة 13 أظهرت نتائج مختلفة قليلا، ولكن بحسبها أيضا كان هناك انقسام 59-61 بين الكتلتين، وخلص هذا الاستطلاع أيضا إلى أن اليمين لن يتمكن من تشيكل حكومة.

بحسب استطلاع القناة 13 حصل “الليكود” على 30 مقعدا. “أزرق أبيض” حصل على 36 مقعدا. ومنح الاستطلاع “الجبهة-الحركة العربية للتغيير” تسعة مقاعد و”اتحاد أحزاب اليمين” و”يهدوت هتوراه” سبعة مقاعد لكل منهما.

وحصلت أحزاب “شاس”، “العمل” و”ميرتس” على ستة مقاعد لكل منها، في حين حصل “اليمين الجديد” على خمسة. وحصل “كولانو” و”العربية الموحدة-التجمع” على أربعة لكل منهما، في حين لم يجتز حزب “يسرائيل بيتنو” هنا أيضا نسبة الحسم الانتخابية (3.25%).

وتم إجراء استطلاع القناة 13 في صفوف 761 ناخبا وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.1%. استطلاع رأي “كان” أجري بين 550 ناخبا وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.7%.

وتوقع استطلاع رأي أجراه تايمز أوف إسرائيل قبل إعلان النائب العام يوم الخميس إن التوجيه المحتمل للوائح الاتهام قد يحد من قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة يمين.

ويعود السبب في ذلك الى انشقاق الناخبين عن “الليكود” وتغيير ضئيل في تفضيلات الناخب الإسرائيلي بين الأحزاب الأصغر حجما وهو ما قد يؤدي إلى عدم تجاوز ثلاثة منها نسبة الحسم. إلا أن استطلاع تايمز أوف إسرائيل توقع حدوث قفزة كبيرة لحزب “أزرق أبيض” في عدد مقاعده في الكنيست، وهو وضع لم تعكسه استطلاعات يوم الجمعة.

وتم تشكيل حزب “أزرق أبيض” في الأسبوع الماضي، عندما اتفق حزبا “الصمود من أجل إسرائيل” و”يش عتيد” على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزب موشيه يعالون (تيليم) وغابي أشكنازي، وهو أيضا رئيس هيئة أركان أسبق مثل زميليه في الحزب، غانتس ويعالون.

من اليسار إلى اليمين: قادة قائمة ’أزرق أبيض’ موشيه يعالون، بيني غانتس، يائير لابيد وغابي أشكنازي في صورة مشتركة بعد الإعلان عن تحالفهم الانتخابي الجديد في 21 فبراير، 2019. (Jack Guez/AFP)

إعلان يوم الخميس عن النية بتوجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء، الذي طالما جادل بأنه يجب تأجيل القرار إلى ما بعد الانتخابات حتى لا يكون لذلك تأثير على الرأي العام، يضع الوضع القانوني لنتنياهو في مقدمة ومركز الحملة الإنتخابية.

في رد على الإعلان في وقت لاحق الخميس، قال نتنياهو إنه “لا يوجد تفسير” لتوقيت القرار، الذي يأتي قبل 40 يوما فقط من الانتخابات المقررة في 9 أبريل، عدا أن ذلك كان جزءا من ثأر سياسي مصمم للإطاحة بحكومة اليمين ووضع حكومة يسار مكانها.

وقال نتنياهو ليلة الخميس “لأول مرة في تاريخ إسرائيل، تم إطلاق إجراء جلسة استماع [جنائي] قبل بضعة أسابيع، بضعة أسابيع قلية من الانتخابات”، وأضاف “يمكن للجميع أن يرى أن التوقيت فاضح، ويهدف إلى إسقاط اليمين ومساعدة اليسار في الصعود إلى السلطة. لا يوجد هناك تفسير آخر للإصرار على هذا التوقيت. هذا هو هدفهم، إغراق الجمهور باتهامات سخيفة ضدي من دون منحي فرصة لدحض الاتهامات حتى إلى ما بعد الانتخابات”.

لكن قد لا يكون للانتقاد، الذي يبدو أنه أصبح الموضوع الرئيسي في حملة نتنياهو الإنتخابية، أصدائه في الرأي العام.

في استطلاع تايمز أوف إسرائيل، قال 35% ممن شملهم استطلاع الرأي فقط، على سبيل المثال، إنهم يوافقون مع العبارة التالية: “التحقيقات ضد بينيامين نتنياهو هي تافهة وذات دوافع سياسية. هم يدركون أنه سيفوز بالانتخابات، لذلك يحاولون ايجاد سبل أخرى لإخراجه من منصبه”.

في المقابل، قال 47% إنهم يتفقون مع الجملة الثانية، والتي مفادها أن التحقيقات “جدية للغاية ولا يجب الاستخفاف بها”، وأنه في حال تم توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو “عليه التنحي فورا عن منصبه”.

بالنسبة لمصوتي “الليكود”، قال 81% منهم إنهم يتفقون أكثر من العبارة الأولى، في حين قال 10% ان الجملة الثانية تعبّر أكثر عن وجهات نظرهم.

ردا على سؤال حول ما اذا كانوا يعتقدون بأنه بعد 10 سنوات له في السلطة، ينبغي على نتنياهو مواصلة تولي منصبه، قال 19% ممن شملهم استطلاع الرأي إنهم راضون عن قيادته ويريدون منه الاستمرار. 26% قالوا إنهم يعتقدون أن “الوقت حان لتغيير” لكنهم لا يرون بديلا حقيقيا، في حين قال 55% إن على رئيس الوزراء التنحي عن منصبه.