في بيان نادر، بدا أن وزارة الاستخبارات الإيرانية تؤكد على أن وزير اسرائيلي سابق اعتقل في وقت سابق من العام واتهم بالتجسس لصالح إيران كان فعلا وكيلا لطهران، بعد نفيها ذلك سابقا.

“سمعتم مؤخرا أننا جندنا عضوا بحكومة دولة قوية”، قال محمود علوي لوكالة (ايسنا) الإيرانية شبه الرسمية، بحسب رويترز.

وبالرغم من عدم كشفه البلد الذي يتطرق اليه، اعتبرت مواقع انباء إيرانية والعديد من المحللون ذلك كاعتراف اول بالعلاقات مع وزير الطاقة الإسرائيلي السابق غونين سيغيف، الذي اعتقل في شهر مايو وتم تسليمه من غينيا الاستوائية الى اسرائيل.

ويتهم سيغيف بـ”التجسس المشدد” بالإضافة الى مساعدة العدو في وقت الحرب، محاولة تنفيذ التجسس المشدد، وعشرات التهم بمحاولة توصيل معلومات لعدو، ما يجعله ابرز شخص يتهم بالتجسس في تاريخ البلاد.

وانتقل سيغيف، الطبيب السابق الذي دخل السجن في اسرائيل لتهريبه المخدرات بعد مغادرته الكنيست، الى نيجيريا عند اطلاق سرائحه عام 2007. وكان عضو كنيست لوقت قصير، ووزيرا للطاقة والبنية التحتية في حكومة يتسحاك رابين وشمعون بيريس عامي 1995-1996.

وزير الطاقة غونين سيغيف في مكتبه بالقدس، 10 يناير 1995 (Flash90)

وبحسب لائحة الاتهام، احرى سيغيف تواصلا بعلم تام مع ضباط استخبارات إيرانيين منذ عام 2012، واجرى التواصل الأول معهم في السفارة الإيرانية في نيجيريا، ووفر لهم معلومات.

وقد نفى سيغيف، عبر محاميه، العمل ضد مصالح اسرائيل، قائلا انه كان يحاول ان يكون عميلا مزدوجا ضد إيران بأمل العودة الى الدولة اليهودية كبطل.

وتعليق إيران الرسمي الوحيد حول الاعتقال حتى الآن كان نفيا. ويوما بعد اعتقال سيغيف، قال الناطق بإسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت لصحفيين خلال مؤتمر صحفي في طهران أن “النظام الصهيوني يستخدم أي أداة للوم جمهورية إيران الإسلامية”، بحسب ترجمة لملاحظاته.

“من غير الواضح ما هذا، ولكن علينا تجاهله”، قال نوبخت، وهو أيضا مستشار استراتيجي لروحاني.

وأفادت وكالة “إيسنا” حينها ان “النظام الصهيوني مشهورا بتزوير الملفات ضد إيران، وبعد مخالفة الحكومة الأمريكية [للاتفاق النووي]، اطلقت جولة جديدة من معاداة إيران. وأكد الخبراء أن هذا الاتهام [ضد سيغيف] هو جزء من محاولة نتنياهو خلق ملفات مزيفة ضد إيران”.

وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي في طهران، 4 مارس 2014 (AP/Vahid Salemi)

وقال علوي، وزير الاستخبارات، ايضا في ملاحظاته ان إيران اعتقلت عشرات الجواسيس في منظمات حكومية إيرانية، بدون التفصيل حول وقت اجراء الاعتقالات او جنسية المعتقلين.

“طلبت مرارا من الناس إبلاغنا إذا كانوا يعرفون أي شخص يحمل جنسيتين”، اضاف علوي، بإشارة على ما يبدو الى حمل العديد من المعتقلين جنسية مزدوجة.

ولا تعترف إيران بالجنسيات المزدوجة، لذا لا يمكن للمعتقلين الحصول على مساعدات قنصلية.