جي تي ايه – قام وفد من أعضاء “مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى” بزيارة المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، في أول زيارة للمنظمة الجامعة لليهود الأمريكيين، وهي خطوة يعتقد أنها أول زيارة رسمية للمملكة من قبل منظمة يهودية أمريكية منذ عام 1993.

وعلمت وكالة “جي تي ايه” أن الزيارة، التي تستمر من الاثنين إلى الخميس، تضمنت لقاءات مع كبار المسؤولين السعوديين وكذلك مع محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الذي ترأس وفدا إلى أوشفيتز مؤخرا. ويعتبر العيسى مقربا من ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان محور المحادثات بين أعضاء المؤتمر والمسؤولين السعوديين هو مكافحة الإرهاب والاطراف التي تثير عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وتشترك المملكة العربية السعودية وإسرائيل في القلق بشأن نشاط إيران في المنطقة والخشية من تطوير إيران برنامج أسلحة نووية.

لماذا هذا مهم

“مؤتمر الرؤساء” هو منظمة شاملة للمنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، التي أنشئت في الخمسينيات من القرن الماضي لتقديم صوت يهودي موحد حول قضايا السياسة الخارجية. وقد تجزأت في السنوات الأخيرة بسبب الخلافات حول انتقاد سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وحول كيفية العمل عن كثب مع إدارة ترامب.

ومن غير المعروف أي من المنظمات المشاركة كانت ممثلة في الرياض، ولكن القيادة المهنية للمؤتمر – نائب الرئيس التنفيذي مالكولم هوينلين، والمدير التنفيذي وليام داروف تواجدا – وكذلك رئيس مجلس الإدارة الحالي آرثر ستارك.

نائب الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى مالكولم هوينلين (يمين) والرئيس التنفيذي وليام داروف في مكاتب تايمز أوف إسرائيل في القدس، 6 فبراير 2020. (Times of Israel)

واختارت عدد من المنظمات عدم الحضور، وعلى الأخص لم تشارك أي مجموعة لحركة الإصلاح.

وتشير الزيارة إلى ما يمكن أن يكون تقاربا متزايدا بين بعض الجماعات اليهودية الأمريكية الرئيسية والسعودية.

وتعرضت السعودية للانتقادات في السنوات الأخيرة لقمع المعارضين، وخاصة بعد أن قام عملاء سعوديون في عام 2018 بقتل الصحافي جمال خاشقجي بوحشية، وهو سعودي كان مقيما في الولايات المتحدة ومنتقدا للنظام، عندما كان اسطنبول.

ولكن السعودية أقامت علاقات غير رسمية أوثق مع إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وفي عام 1993، أرسل الكونغرس وفدا إلى السعودية، بينما كانت عملية أوسلو للسلام جارية.

كيف حدث ذلك

من غير المرجح أن تكون الزيارة قد تمت دون مباركة وتشجيع إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

جاريد كوشنر وأحد أعضاء الوفد السعودي خلال لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، 20 مارس، 2018. (Kevin Dietsch/Pool/Getty Images via JTA)

وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قريب من بن سلمان. ويبحث كوشنر عن دعم لخطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي كشف النقاب عنها الشهر الماضي، والتي لاقت شكوك من قبل معظم المجتمع الدولي.

ونتنياهو أيضا يدعم الخطة، ويسعى إلى رفع مكانته كلاعب عالمي قبل الانتخابات في إسرائيل الشهر المقبل – ثالث جولة انتخابات في أقل من عام.