سوف يزور وزير الخارجية الأمريكي يوم الخميس حائط المبكى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما قد يعتبر اعتراف ضمني للسيادة الإسرائيلية في المكان المقدس اليهودي.

وقد تكون الزيارة المرة الأولى التي فيها يزور ارفع دبلوماسي امريكي البلدة القديمة المتنازع عليها برفقة مسؤول اسرائيلي رفيع.

وفي الساعة الرابعة بعد الظهر، سوف يتجول بومبيو ونتنياهو في منطقة الحائط والانفاق المحيطة، التي تقع تحت الحي الإسلامي في القدس القديمة. وفي مركز الزوار، يتوقع أن يشاهدا اعادة بناء في الواقع الافتراضي للهيكل اليهودي القديم.

“الجولة في انفاق حائط المبكى تمكن الزوار الوصول الى اجزاء من الحائط المخفية من الانظار، ولمس الصخور الاصلية والخاصة التي تحكي قصة الوطن اليهودي”، بحسب الموقع.

ولا يعترف المجمع الدولي بضم اسرائيل للقدس الشرقية، بما يشمل البلدة القديمة، ولذا عادة يتجنب المسؤولون الأجانب زيارة الموقع في زيارات رسمية برفقة مسؤولين اسرائيليين.

والمسؤولون الذين يريدون زيارة المكان المقدس عادة يفعلون ذلك بشكل خاص، ولكن خالف عدد متنامي من القادة الاجانب في الأشهر الأخيرة القواعد المتبعة وسمحوا لدبلوماسيين اسرائيليين بمرافقتهم في زيارة الموقع.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزور حائط المبكى، وهو أقدس موقع صلاة للديانة اليهودية، البلدة القديمة في القدس 22/05/2017 AFP PHOTO / MANDEL NGAN

وعندما زار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الموقع في مايو 2017، قام بذلك بدون مرافقة اسرائيلية رسمية. وفي وقت لاحق من العام، اعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولكنه أكد على عدم اتخاذه موقفا حول “حدود السيادة الإسرائيلية في القدس، أو حل مسألة الحدود المتنازع عليها”.

وفي يناير 2018، زار نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أيضا الحائط، ومثل ترامب، رافقه في زيارته موظفين في صندوق إرث حائط المبكى، وليس دبلوماسيين اسرائيليين.

وفي احتفالا لمرور عام على اعلان ترامب بخصوص القدس في 6 ديسمبر 2018، انضم نتنياهو الى السفير الأمريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان لمراسيم في حائط المبكى.

انضم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وزوجته تامي في حائط المبكى في القدس لإقامة لامسية بمناسبة الليلة الخامسة من عيد حانوكا، وذلك بمناسبة مرور عام على إعلان الرئيس ترامب عن نقل الولايات المتحدة السفارة في القدس. (Koby Gideon/GPO)

وقال فريدمان حينها أن هذه قد تكون المرة الأولى التي يزور فيها رئيس وزراء اسرائيل الموقع برفقة أي مسؤول امريكي رفيع.

“آمل أن تكون الأولى من مرات عديدة”، قال.

وبعد بضعة اسابيع، في 6 يناير 2019، زار مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الحائط والانفاق، برفقة نظيره الإسرائيلي، مئير بن شابات، وسفير اسرائيل الى واشنطن، رون ديرمر.

“هذا السلوك لن يغير كون القدس الشرقية ارض محتلة وعاصمة دولة فلسطين”، قال صائب عريقات، امين عام منظمة التحرير الفلسطينية، حينها، مدعيا ان الزيارات “تقوض” القانون الدولي.

مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون (الصف الأول، الثاني من اليمين) يشاهد عرض واقع افتراضي في حائط المبكى في القدس، 6 يناير 2019 (Zeke Miller/AP)

ويزور بومبيو اسرائيل لإجراء محادثات حول التهديدات الإقليمية والمبادرات لتصدير الغاز الطبيعي من البحر الأبيض المتوسط الى اوروبا.

ومستضيفا الوزير في مكتبه في القدس يوم الأربعاء، أشاد نتنياهو بالعلاقات الثنائية الأمريكية الإسرائيلية، قائلا: “إنها عبارة عن العلاقة الراسخة المبنية على القيم المشتركة من الحرية والديمقراطية والمصالح المشتركة المتمثلة في محاربة أعداء الديمقراطية وأسلوب حياتنا ألا هم أولئك الإرهابيين المتربصين في مجالنا الجوي وفي دولتينا”. وأشاد أيضا باعتراف ترامب “التاريخي” بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي وقت لاحق الأربعاء، شارك بومبيو بقمة طارئة مع نتنياهو، الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس، ورئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس، لتباحث اقامة ما يسمى بأنبوب شرق المتوسط.