حظرت لجنة الاخلاقيات في الكنيست لأول مرة مشرعين من الحصول على تمويل للسفر الى الخارج، بحسب قرار تم المصادقة عليه في شهر يناير يحظر المشرعين من السفر بتمويل من منظمات تدعم المقاطعة ضد اسرائيل.

وقال احد المشرعين، يوسف جبارين، انه ينوي الاستئناف على القرار لمحكمة العدل العليا، اعلى المحاكم الإسرائيلية.

وتعديل شهر يناير، الذي صادقت عليه لجنة الشؤون الداخلية وبدأ تطبيقه فورا، مبنيا على القائمة السوداء للمنظمات التي تدعم المقاطعة والتي جمعتها وزارة الشؤون الاستراتيجية ونشرتها في وقت سابق من الشهر.

وتم رفض طلب جبارين وعضو الكنيست حنين زعبي، كليهما عرب اسرائيليين من حزب القائمة المشتركة، لتلقي تمويل لسلسلة محاضرات يوم الثلاثاء، بحسب تقارير.

وكان جبارين ينوي السفر الى الولايات المتحدة بتمويل من المنظمة الامريكية “الصوت اليهودي للسلام”، التي تدعم حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي تنادي الفنانين، الشركات والافراد الى قطع العلاقات مع اسرائيل ودم زيارتها او شراء منتجاتها بسبب ما تعتبره اساءة معاملة الفلسطينيين.

النائبة حنين زعبي (القائمة المشتركة) في الكنيست، 22 ديسمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وخططت زعبي المشاركة في مؤتمر في ايرلندا بتمويل من مجموعة محلية تدعم المقاطعة، بحسب التقارير، على ما يبدو بإشارة الى حملة التكاتف الإيرلندي الفلسطيني، المجموعة الإيرلندية الوحيدة الموجودة في القائمة السوداء الإسرائيلية.

وكتبت لجنة الاخلاقيات في قرارها بخصوص جبارين ان “المنظمة التي تدعوك وتمول رحلتك موجودة في قائمة المنظمات التي جوتها وزارة الشؤون الاستراتيجية، بموضوع ’مجموعات المقاطعة الرئيسية التي تتخذ خطوات دائمة ومستمرة ضد دولة اسرائيل، بينما تضغط على مجموعات، مؤسسات ودول لمقاطعة اسرائيل”.

وقال اعضاء اللجنة انهم تشاوروا مع وزارة الشؤون الاستراتيجية التي قالت لهم ان “الصوت اليهودي للسلام” تعتبر “من ابرز منظمات المقاطعة في الولايات المتحدة اليوم”. وقالوا ايضا ان المجموعة استضافت “كأحد المتحدثين الرئيسيين” رسمية عودة، امرأة فلسطينية ادينت في اسرائيل بالمشاركة في تفجير عام 1969 في القدس راح ضحيته شخصين واصيب فيه تسعة اشخاص.

“بعد النظر بالمسألة وفحص المعلومات امامها، قررت اللجنة عدم الموافقة على رحلتك بتمويل من هذه المجموعة”، قالت اللجنة.

واشاد وزير الشؤون الاستراتيجية جلعاد اردان (ليكود) بالقرار وقال، “من غير المقبول ان يساعد عضو كنيست في اسرائيل منظمات المقاطعة”.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

ولكن رد جبارين بغضب وتعهد الاستئناف على القرار.

“حظر السفر هو ضربة خطيرة على حريتي في نشاطي السياسي كعضو كنيست”، قال في بيان. “بدون التمويل من المجموعة التي تدعوني بالتأكيد لن اتمكن من السفر الى الولايات المتحدة بسبب التكاليف المرتفعة. المشاركة في المؤتمرات وتقديم الخطابات هو جزء هام من عملي كموظف حكومي، ولا يعقل ان احظر من تأدية عملي”.

واضاف جبارين انه خطط الاستئناف لمحكمة العدل العليا، ضد القرار حول طلبه تحديدا، وعامة ضد التعديل “غير القانوني” لقواعد الاخلاقيات الذي يمكن اللجنة حظر السفر بتمويل من مجموعات تدعم المقاطعة.

مظاهرة لمنظمة ’الصوت اليهودي للسلام’ في نيويورك، 22 يوليو 2014 (courtesy Jewish Voice for Peace)

ودانت مجموعة “انتي ديفاميشن ليغ” في العام الماضي “الصوت اليهودي للسلام”، واتهمتها بتبني “مواقف متطرفة اكثر” واستخدام “وسائل مشكوك بأمرها” من اجل دفع اجندتها.

وقالت “انتي ديفاميشن ليغ” ان المجموعة تقوم ب”مضايقة مجموعات مثلية”، واشارت الى اقتحام المجموعة لاحتفال بموكب الفخر الإسرائيلي في شهر يونيو الذي نظمته مجموعة “الشباب اليهود المثليين” الداعمة لإسرائيل في نيويورك. ودعمها لموكب المثليات في شيكاغو عند طرده ثلاثة نساء يهوديات من الموكب لرفعهن اعلام فخر يهودية.

وواجه “الصوت اليهودي للسلام” انتقادات من “انتي ديفاميشن ليغ” ايضا لدعمها المستمر لفلسطينيين مدانين في اسرائيل، من ضمن ذلك قرارها استضافت عودة، واعلان نشرته في صحيفة “ذا فوروورد” اشادت فيه بالأسير الفلسطيني مروان برغوتي بدون ذكر دوره في قتل الإسرائيليين.

وقالت “انتي ديفاميشن ليغ” ايضا ان “الصوت اليهودي للسلام” يقوض التنسيق الامني بين الولايات المتحدة واسرائيل عبر برنامج “التبادل القاتل”، الذي يلوم تدريبات الشرطة الامريكية الإسرائيلية المشتركة بالتسبب ل”اعدام خارج نطاق القانون، سياسات اطلاق النار للقتل، قتل الشرطة، التنميط العنصري، التجسس الضخم، الترحيل والسجن، والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الانسان”.