لأول مرة، تم انتخاب اسرائيل لرئاسة لجنة دائمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالرغم من محاولات شديدة من قبل دول عربية واسلامية لمنع الترشيح.

في انتخاب شري يوم الاثنين في نيويورك، تم انتخاب السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون كرئيس اللجنة السادسة للجمعية العامة، التي تتعامل مع المسائل القانونية.

“هذا انجاز تاريخي لدولة اسرائيل، لقد اخترقنا السقف الزجاجي: بالرغم من معارضة العديد من الدول، من ضمنها إيران وغيرها التي حاولت منع التصويت، تمكنا من ان ننتخب لأول مرة لرئاسة لجنة في الامم المتحدة”، قال دانون.

في الماضي، اشرف دبلوماسيون اسرائيليون على لجان اخرى اقل اهمية في الامم المتحدة، وحتى ترأسوا بالشراكة الجمعية العامة، ولكنهم لم يترأسوا ابدا احدى لجان الجمعية العامة الست الرئيسية. “اللجنة السادسة هي المنصة الرئيسية لدراسة المسائل القانونية في الجمعية العامة”، وفقا للأمم المتحدة.

وتتضمن المسائل التي يتوقع ان تتعامل اللجنة معها في الجمعية العامة هذا الخريف “الاجراءات لقضاء على الارهاب الدولي”، و”سيادة القانون في مستويات قومية ودولية”.

“ستكون احدى اول مهام السفير دانون في منصبه الجديد تقديم ’المؤتمر الشامل حول الارهاب الدولي’”، قالت البعثة الإسرائيلية الى الامم المتحدة في نيويورك ببيان صحفي.

“اسرائيل بارزة عالميا في القانون الدولي وفي مكافحة الارهاب. نحن سعيدون بالحصول على الفرصة لمشاركة خبرتنا مع دول العالم”، قال دانون.

وتم ترشيحه من قبل مجموعات “اوروبا الغربية وغيرها” في الامم المتحدة، والتي كان دورها لاختيار رئيس اللجنة. واسرائيل عضوا مؤقتا في مجموعة “اوروبا الغربية وغيرها” منذ العام 2000 وانضمت بشكل دائم في شهر ديسمبر 2013.

ويتم توزيع رئاسة لجان الامم المتحدة على اساس دوري وعادة يتم الموافقة عليها بدون تصويت. ولكن في هذه الحالة، تحدت اليمن، نيابة عن المجموعة العربية، ترشيح اسرائيل وطالبت بإجراء تصويت. وتم انتخاب اسرائيل الاثنين في تصويت سري، الذي يمكن ل193 الدول الاعضاء في الامم المتحدة المشاركة به. وبدأت المباركات تصل فورا من قبل الدول الغربية التي دعمت ترشيح القدس.

وبدأ الفلسطينيون بمعارضة ترشيح اسرائيل في الاسبوع الماضي. “من السخرية ان يتم ترشيح إسرائيل، دولة التي تستمر بمخالفة القانون الدولي، القوانين الانسانية الدولية، وقرارات متعددة للأمم المتحدة، لرئاسة لجنة تهديف لتقديم القانون الدولي وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية”، قالت حنان عشراوي، المسؤولة الرفيعة في منظمة التحرير الفلسطينية، الاربعاء.

بترشيحها اسرائيل، تقوم مجموعة “اوروبا الغربية وغيرها”، والتي تتضمن استراليا ونيوزلندا، “بتحويل النظام القانوني الدولي الى سخرية، ومكافئة اسرائيل لمخالفاتها الوقحة للقانون الدولي واجراءات العقوبات الجماعية والعنف التي تقوم بها”، اضافت عشراوي.

وفي يوم الاحد، جمعت الجامعة العربية دبلوماسيين من الدول التي تخطط ترشيح اسرائيل لرئاسة الجنة السادسة وابلغتهم بعدم رضا العالم العربية بالخطوة. ترأس اسرائيل للجنة القانون للجمعية العامة تخالف المنطق، ما دامت البلاد تستمر بانتهاك حقوق الفلسطينيين الاساسية، قال رئيس الجامعة العربية نبيل العربي للدبلوماسيين الغربيين.

وانتقدت حركة حماس ترشيح اسرائيل ك”عار على الامم المتحدة واستهتار بقوانينها”، وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري انه على الامم المتحدة التراجع عن الخطوة “الكارثية”.

واضاف ان الترشيح هو “تشجيعاً للاحتلال على الاستمرار في سياسة الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني”.

واتخذت اطراف اخرى خطوات لمحاربة تشريح اسرائيل، مثل “حركة عدم الانحياز”. وحاولت إيران، على سبيل المثال، بإرسال رسالة الى الدول الاعضاء في الامم المتحدة منادية اياهم برفض الترشيح الاسرائيلي. لكن “لم يتم نشر الرسالة الإيرانية، ومحاولتهم فشلت”، بحسب البعثة الإسرائيلية، التي قالت انها قامت، بالشراكة مع وزارة الخارجية، بإجراء “معركة دبلوماسية صعبة وطويلة” لضمان نجاح التصويت.

“لن نسمح لدكتاتوريات ودول معادية لإسرائيل لأذية مكانتنا في المجتمع الدولي. ننصح هؤلاء الذين حاولوا عرقلة تعييننا بالانتباه الى اختصاص هذه اللجنة، حيث لديهم الكثير ما يتعلموه عن القانون الدولي”، قال دانون.

ورد الفلسطينيين “الهستيري” لترشيح اسرائيل ليس امرا جديدا، قال دانييل ميرون، الذي يترأس قسم الامم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الخارجية، لتايمز أوف اسرائيل الاثنين.

“مرة بعد الاخرى، كلما تقدم اسرائيل مرشح لمنصب او مبادرة، هناك محاولة من قبل المجموعة العربية لتحدي اسرائيل”، قال. واضاف انه حتى عندما تقترح اسرائيل خطوات لمساعدة تطوير الدول الناشئة، العرب دائما يحاولون عرقلتها.

“انه تصرف هزلي. انه يميزهم، وليس اسرائيل”.