أدانت محكمة محلية الخميس شركة إسرائيلية بتهمة إعطاء رشوة لمسؤول أفريقي من أجل الدفع بمصالحها التجارية في بلاده.

في إطار صفقة مع الإدعاء، تم تغريم شركة NIP Global، التي تُعرف أيضا بإسم “نيكوف”، بمبلغ 4.5 مليون شيكل (1.15 مليون دولار) من قبل محكمة الصلح في تل أبيب لرشوة مسؤول حكومي من ليسوتو.

وأشارت المحكمة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إدانة شركة إسرائيلية برشوة مسؤول أجنبي، وهو ما يُعتبر جريمة جنائية بموجب القانون الإسرائيلي.

الشركة التي مقرها في مدينة هرتسليا تقوم بإنتاج بطاقات هوية ذات تقنية عالية ومنتجات لتسجيل السكان ولمراقبة الحدود وفي مجالات مشابهة.

في عام 2012، وقعت NIP Global على صفقة بقيمة 30 مليون دولار مع حكومة ليسوتو لبيع منتجاتها للمملكة الأفريقية.

قبل التوصل إلى الصفقة، قامت الشركة بإستئجار خدمات وسيط يُدعى موتسوتوا ماكوا، الذي قام بوضع ممثلين عن شركة NIP Global في اتصال مع رتيسلستسوي كيتسي، المدير العام لوزارة الداخلية في ليسوتو.

مقابل الدفع بمصالحها التجارية في البلاد، قامت الشركة بدفع مبلغ 500,000 دولار للوسيط، مع جزء كبير من هذا المبلع لكيتسي.

وتمت محاكمة كل من كيتسي وماكوا في ليسوتو في هذه القضية.

بالإضافة إلى الغرامة المالية ومصادرة الأصول، التزمت الشركة في إطار صفقة الإدعاء بالتعاون مع السلطات في ليسوتو في التحقيق في القضية، وكذلك تعديل سياساتها الداخلية لمنع تكرر قضايا رشوة في المستقبل.

ووصف ممثل الإدعاء يوناتان تدمور القرار في بيان أصدرته وزارة العدل بأنه سابقة، وقال إنه سيكون بمثابة “إشارة تحذير هامة لأفراد وشركات يعملون في الخارج بأن دولة إسرائيل ستحارب الإنحراف الإقتصادي وظاهرة الفساد” في العالم.

وزير داخلية ليسوتو جوانغ مولابو، الذي قام بإلغاء العقد مع NIP Global بسبب ما وصفه برسوم “مبالغ فيها”، قال للمحكمة في ليسوتو في عام 2014 بأن مسؤولين من الشركة حاولوا أيضا رشوته لتسوية نزاع تحرير قائمة حساب، بحسب صحيفة “ليسوتو تايمز”.

وحققت الشرطة مع مسؤول آخر في الوزارة في ليسوتو في مزاعم بأن الشركة الإسرائيلية قامت بإقراضه مبلغ 46 ألف شيكل (12,000 دولار).

متحدثة بإسم الشركة قالت إن NIP تمتعت بسمعة نظيقة على مدى السنين.

وقالت المتحدثة إن “الشركة وقعت مؤخرا على صفقة إدعاء لحادثة وقع في ليسوتو. على الرغم من أن الحادثة وقعت بمبادرة الممثل الأجنبي، تحملت الشركة المسؤولية الكاملة على الأفعال، وخرجت بجميع الدروس اللازمة وشددت من أحكام تطبيق القانون والإلتزام به من أجل منع تكرار حوادث كهذه في المستقبل”