حكم قاضي إسرائيلي على فلسطيني يقيم في إسرائيل بصورة غير شرعية حكما مخففا نسبيا، لأنه قام مؤخرا بمساعدة إسرائيليين كانا قد دخلا قريته على الهرب من حشد غاضب.

وقال قاضي محكمة الصلح في تل أبيب شاماي بيكر في الأسبوع الماضي، بحسب تقرير في موقع “واينت” يوم الأحد، عن قراره بفرض عقوبة السجن لمدة لا تزيد عن 18 يوما، أن “المدعى عليه هو من غير اليهود الصالحين”، مضيفا: “لا يجب أن نحكم عليه بأية عقوبة إضافية، كعلامة على الإمتنان لمخاطرته بحياته ومصدر رزقه ووضعه اليومي في القرية، بعد إنقاذه اليهود من مصير مرير”.

بحسب شهادة تم عرضها على المحكمة، قام الفلسطيني، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بمساعدة رجل يهود إسرائيلي وابنه، اللذين دخلا في سيارتهما في ذروة الحرب في غزة إلى القرية وتعرضا لهجوم فيها.

بحسب التقرير، قال الرجل اليهودي للمحكمة أنه كان “متوترا جدا” خلال المحنة.

وورد أنه قال في شهادته، “كان هذا الأحد الخامس من رمضان. كانت هناك أضواء وناس في الشارع. كنت متوترا وحاولت عبور القرية بأسرع وقت ممكن، ولكنني دخلت في مأزق. قال لي أهل القرية أن أقود السيارة إلى مكان ما. لا بد أنهم خدعوني. قدت السيارة وهم تبعوني. فتح أحدهم الباب وسرق نظارتي”.

بعد ذلك قال الرجل أنه تم محاصرته وابنه بواسطة سيارة في الزقاق وهوجما بالحجارة. “اعتقدت أنني على وشك الموت”، كما قال.

عندها دعاهما الفلسطيني إلى منزله وطلب منهم الجلوس حتى وصول الجيش لإخراجهم من هناك.

وقال الرجل اليهودي، “لقد استغرق الأمر خمس وأربعين دقيقة حتى وصل الجيش. كان هناك عشرات الأشخاص الذين قاموا برشقنا بالحجارة، ولكنه وعائلته،عشرون شخصا في المجمل، وقفوا حول السيارة ولم يسمحوا لأي أحد بالإقتراب. بكل تأكيد، أنقذوا حياتنا. المتهم كان أحد المدافعين… إنه أحد الأشخاص اللذين خاطروا بحياتهم لإنقاذي وابني”.

واعترف الرجل الفلسطيني بدخول إسرائيل بشكل غير قانوني، منتحلا هوية شخص آخر ومستخدما وثائق مزيفة، ولكن القاضي قال أنه “من غير اليهود الصالحين”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف غير اليهود الذي أنقذوا يهودا خلال المحرقة. وقال القاضي، بحسب “واينت”، “من رأيي أن على المحكمة الإسرائيلية أن تظهر الإمتنان للمدعى عليه على الأفعال التي قام بها، وبالتالي تعمل على تشجيع مثل هذه الأفعال الخطرة والغير أنانية في المستقبل”.

وأوصى القاضي أيضا بمنح الرجل تصريحا للعمل في إسرائيل.