قام ديفيد كييز بتقدم “عنيف وجنسي” ضد سيدة في اسرائيل اسابيع بعد ان اصبح الناطق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإعلام الاجنبي، قالت السيدة، المهاجرة من امريكا الشمالية، لتايمز أوف اسرائيل يوم الخميس.

وقتا قصيرا بعد طلب تايمز أوف اسرائيل تمن كييز التعليق على هذا الادعاء الاخير، اعلن انه سوف يأخذ “اجازة لتنظيف اسمي”.

ومنذ نشر تايمز أوف اسرائيل الاربعاء تحقيقاً حول 12 امرأة وصفن نمطاً من السلوك غير اللائق من قبل كييز تجاههن والنساء الأخريات، تواصلت سيدتان اضافيتان مع تايمز أوف اسرائيل مع شكاوى حوله. وطلبت كليهما عدم تسميتهما.

واحدى 12 السيدات في المقال الأول، مرشحة مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك جوليا سلازار قد أفصحت يوم الثلاثاء عن الاعتداء الجنسي المزعوم عليها على يد كييز عام 2013 في مقابلة مع موقع ’جيزيبل‘.

بعد ساعات، ردت مراسلة صحيفة وول ستريت جورنال شيندي رايس على ادعاء سلازار، واصفة لقاء “غير مريح” مع كييز، الذي وصفته بأنه معتدي. وقامت إمرأة أخرى من ال 12 بتقديم تفصيل الاتهام بالسلوك العدواني جسديا الذي قام به كييز، وقالت انها كانت بحاجة لاستخدام القوة البدنية لاستخراج نفسها من محاولاته لممارسة الجنس معها.

واحدى السيدتين التان تواصلتا مع تايمز أوف اسرائيل بعد مقال يوم الاربعاء، مهاجرة جديدة، وصفت حادث وقع في اسرائيل قبل عامين، عندما كان كييز يعمل لدى نتنياهو.

ديفيد كييز، في الطرف البعيد من الطاولة، يحضر لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومايك بينس، في القدس، 22 يناير 2018 (Haim Zach/GPO)

والاتهامات السابقة كان تخص كييز خلال الفترة التي سكن فيها في نيويورك قبل انتقاله الى اسرائيل للعمل كناطق باسم نتنياهو.

وقالت السيدة انها تبادل ارقام الهاتف مع كييز بعد لقائهما الأول في ابريل 2016؛ وكان كييز قد بدأ العمل لدى نتنياهو في الشهر السابق.

“كان هناك الكثير من الرسائل العنيفة؛ كان دائما يحاول مقابلتي وامور كهذه”، ذكرت خلال مقابلة هاتفية الخميس، واضافت انها لم توافق اللقاء به ابدا.

وبعد شهرين، في يونيو 2016، خططت الخروج مع اصدقاء وذكرت المكان المخطط الخروج اليه لكييز، عبر رسالة واتساب. وكان كييز متواجدا في هذا الموقع قبل وصول السيدة واصدقائها، قالت.

والسيدة، التي في العشرينات من عمرها، طلبت عدم الكشف عن موقع الحادث المفترض، خشية من الكشف عن هويتها.

وخلال دقائق بعد وصولها، احتاجت استخدام الحمام وادركت ان كييز يلحق بها، قالت.

“كنت ثملة بعض الشيء ولحقي بي الى داخل الحمام ودفعني على الحائط وحاول التحرش بي. كان علي دفعه والفرار”، قالت.

ديفيد كييز يتحدث مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 23 يوليو، 2018. (Gali Tibbon/Pool via AP)

“بالنسبة لي، اغرب شيء كان انني كنت ثملة في هذه المرحلة، وهو كان صاحيا بشكل واضح”، تابعت. “وذهب الى هناك مع العلم بالحالة التي كنت بها. وكان عنيف جدا. وقف ولحقني حرفيا. اذكر انني نظرت خلفي وفكرت، لماذا يلاحقني هذا الرجل؟”

وقالت السيدة انها لا تصف الحادث باعتداء جنسي بالضرورة، ولكن قالت، “كان سلوكا جنسيا عنيفا جدا”.

واضافت: “حاول الامساك بي من الخلف، ولكنني دفعته. لم يكن هناك اي قبل، اي لمس، فقط محاولة عنيفة جدا”.

وبعد ان دفعته، غادر كييز، وفي رسائل نصية لاحقة، ارسلها بعد ايام، تصرف كأن شيئا لم يكن، قالت.

وتم تعيين كييز، الذي ولد في لوس انجيليس، ناطقا باسم نتنياهو في مارس 2016، ما تأكد ان السيدة تعله، بحسبها.

“اول مرة التقيت به اوضح بشدة من هو بالضبط، ما يعمل”، قالت. “كان دائما فخورا جدا بكل انجازاته”.

’لقد… شكل علي ضغوطات هائلة بشكل متكرر’

والسيدة الاخرى، التي تواصلت مع تايمز أوف اسرائيل الخميس، قالت انها ايضا مرت ب”تجارب سلبية جدا مع ديفيد كييز تسببت لي بعدم راحة شديدة”.

ووقعت هذه التجارب بينما كان كييز، التي كانت تعمل معه، يسكن في الولايات المتحدة، قبل تعيينه ناطقا باسم نتنياهو.

واظهرت لتايمز أوف اسرائيل سلسلة رسائل نصية بينما وبين كييز، وقالت انها “مجرد مثالا واحدا على رسائل وامور عديدة اخرى قالها لي”.

وفي يوم في مارس 2013، طلب منها كييز ان تأتي لمقابلته في غرفته في فندق بواشنطن. ردت: “ها لن أتي لغرفتك في الفندق”. ورد كييز: “هذا مؤسف. اردت رؤيتك”. اعتذرت، ولكن اصر كييز: “تعالي لفترة قصيرة. لماذا لا”.

وفي حين الحادث المفترض، كان كييز كدير جمعية “تقديم حقوق الانسان” في نيويورك.

“لم يفرض نفسه جسديا علي ولكمه شكل ضغوطات هائلة هلي بشكل متكرر”، قالت السيدة، موظفة سابقة في “إيباك” لتايمز أوف اسرائيل. “نحن نعرف بعضنا البعض بسياق مهني، لذلك هذا كان غير مريح بشكل خاص”.

ولم يرد كييز على طلب للتعليق على هذا المقال.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء ايضا على عدة طلبات للتعليق على الاتهامات المختلفة ضد كييز. وقالت رسالة قصيرة يوم الخميس انه قبل طلب كييز لإجازة.

والشهادات الجديدة ترفع عدد النساء التي تواصلت معها تايمز أوف اسرائيل بخصوص كييز الى 14 سيدة.

وبالإضافة الى سلازار ورايس، كان لدى 10 النساء الاخريات اللواتي تواصلن مع تايمز أوف اسرائيل في الاشهر الخيرة عدة ادعاءات تشمل تفصيل اتهام بسلوك عدواني جسديا من قبل كييز، ادعاءات حول تقدمات عنيفة جدا من طرفه، وحوادث سلوك غير لائق.

وردا على الادعاءات المتعددة، قال كييز لتايمز اوف اسرائيل يوم الاربعاء: “كل هذه الاتهامات مضللة للغاية والكثير منها مزيف بشكل قاطع”.

يوم الأربعاء، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن اثنتين من الموظفات في مؤسسة واشنطن للدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن دي سي قد اشتكين لرؤسائهن من أن كييز قد “تحرش” بهن عام 2013.

وردا على التقارير في تايمز اوف اسرائيل والقناة العاشرة، نادى اربعة مشرعين نتنياهو الخميس الى ابعاد كييز.

وغردت ميراف بن آري، من حزب “كولانو” الشريك في الإئتلاف، “أعتقد أن على رئيس الوزراء نتنياهو التدخل. من غير المنطقي أن يقوم مستشار كبير بالتحرش [بالنساء] – يمكن القول أيضا بأنه مهووس بكثير من النساء – في الوقت الذي يواصل فيه العمل وكأن شيئا لم يكن”.

عضو الكنيست ميراف بن أري خلال جلسة في لجنة العمل في الكنيست في القدس، 6 فبراير، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

وأضافت “لو كان لدي مستشار كهذا (لا سمح الله)، كنت سأخرجه في إجازة بدون راتب أول شيء في الصباح حتى تتوضح جميع الحقائق”.

وقالت عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) إن على نتنياهو إدانة أفعال كييز المزعومة.

وكتبت على تويتر إن “كييز لا يمثل رئيس الوزراء للعالم فحسب، بل الدولة ايضا. الصمت يبعث برسالة دعم”.

وأضافت “أدعو رئيس الوزراء إلى إبعاد كييز عن منصبه واستيضاح الحقائق. إن الشهادات الشجاعة التي تم جمعها ترسم صورة أسلوب تحرش مقلقة”، وتابعت “في الوقت الذي يتقدم فيه بقية العالم ويناضل من أجل عدم التسامح مطلقا مع العنف الجنسي، فإن رئيس الوزراء… يلتزم الصمت”.

ونادت عضو الكنيست عليزة لافي (يش عتيد) ايضا نتنياهو لإبعاد كييز، على الاقل حتى توضيح التقارير حول سلوكه المفترض.

“الصمت من مكتب رئيس الوزراء مغيط جدا، وقد يتم تفسيره كقبول بأفعال [كييز]”، قالت في بيان.

وذكرت كسنيا سفيتلوفا، مشرعة من المعسكر الصهيوني، قضايا سابقة متعلقة بالجنسي دارت حول مكتب رئيس الوزراء، قائلة ان “الرسالة التي يوصلها ضمته هو ان النساء غاية للإشباع الجنسي. على رئيس الوزراء العمل فورا بالصورة الملائمة”.