أولاً الممرضات وغيرهم من العاملين، ثم الأطباء، عادوا إلى العمل هذا الأسبوع في اثنين من مستشفيات هداسا في القدس. بعد أسبوعين من تصعيد تدريجي بالإضراب، وتبادل الاتهامات العلنيه بين الحكومة والإدارة والموظفين، تم حل الأزمة. تم الاتفاق على خطة إنقاذ مؤقتة ودفع ما تبقى من الرواتب، عاد كل شيء وردياً في حديقة هداسا. أليس كذلك؟ كلا, انه على العكس من ذلك تماماً.

تم تطبيق إسعافات أولية، ولكن الجرح لا زال عميق وملتهباً. يحمل مستشفيا هداسا الخصوصيان ديون قيمتها 1.3 بیلیون شيكل (370 مليون دولار). ولن تلتئم جراحهم المالية المزمنة حتى تتم اعادة النظر باتفاقاتها مع قطاع الصحة الإسرائيلي، وإعادة صياغتها وجعلها أكثر واقعية، وفقا لنائبة الرئيسه التنفيذيه باربرا غولدشتاين, لمنظمة هداسا النسائيه التي مقرها القدس.

غولدشتاين، عضوه فيمجلس ادارة المنظمه الصهيونيه النسائيه الامريكيه هداسا منذ 30 عام. هي من نيو جيرسي وهاجرت إلى إسرائيل قبل 15 عاماً، تحدثت إلى التايمز اوف إسرائيل يوم الأربعاء-بعد أن قام بعض العاملين بالمستشفى بالنوم في هداسا مما ساعد على كسر الجمود حول عدم الدفع الجزئي للرواتب، وفتح طريق العودة إلى شيء شبيه بالعمل المعتاد في مرافق عين كارم وجبل المشارف.

جذور الأزمة أعمق من ذلك ، قالت غولدشتاين، وهي ليست من ذوات الرواتب الفاحشة – على الرغم من أن هناك بعض تلك، التي بحاجة إلى المعالجه. أنها ليست خسائر تكبدتها هداسا نظراً الى أنها “استثمرت” المال مع بونزي برنارد مادوف. قالت غولدشتاين: “لقد سبب الضرر للجميع، لكنه لم يسبب الخراب لنا. كان مروعا جداً كتابة شيكاً بقيمة 45 مليون دولار للأمناء، ولكننا حصلنا على المال من مادوف — الكثير من المال. العديد من المباني الموجوده هنا لم تكن لتكون لولا ذلك. ” وهذه ليست مشاكل الخدمات الطبية للقطاع الخاص – شاراب – على الرغم ان على المستشفي اعادة النظر بذلك ليحصل على جزء اكبر من المدخول لمصلحة المستشفى.

جذور العجز المالي للمستشفى، تكمن في الاتفاقات التي تحكم كم تتلقى هداسا مقابل خدماتها الصحية للجمهور من العيادات المختلفة – المنظمات الصحيه الإسرائيليه. الاتفاقات الحالية التي تم تشغيلها السنوات الثلاث القادمة، قالت غولدشتاين، ما لم تتم أعادة النظر فيها — التي تعتقد أنها في النهاية سوف تتطلب تدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – سوف تتسبب لهداسا في خسارة قيمتها 300 مليون شيكل (85.5 مليون دولار) أخرى كل سنة، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الماليه. قالت ، ان هداسا مقيده بعقود تعني أن هداسا تخسر اموال كل مرة يدخل مريض فيها المستشفى.

وقالت غولدشتاين أنها تتذكر الإدارة العامة قبل سنوات حين اتصلت بأعضاء مجلس هداسا في الولايات المتحدة قائلة: “ينقصنا 20 مليون دولار لأن هذا أو ذاك من صناديق الصحة مدين لنا بالمال.’ لذلك قمنا بالمساعده. جمعنا أموال إضافية. ” ولكن كلما مرت السنوات، قالت، كانت تقدم اتفاقات أسوأ من ذلك من وزارة الصحه والاتفاق الاخير، الجاري حتى عام 2017، ببساطة يجب أن يعاد النظر فيه إذا ارادت هداسا تثبيت وحل أزمتها الماليه. (نفس الاتفاقات مطبقه بين وزارة الصحه والمستشفيات الأخرى في إسرائيل. ولكن تلك مستشفيات حكومية، وتحصل على كفالات الحكومة.)

حتى الآن، لم تطرح وزيرة الصحة يعيل جيرمان (حزب يش عتيد) هذا الحل أو أي حل اخر محدد. في الأسبوع الماضي، أعلنت “تحقيق شامل.. للتعرف على المشاكل والصعوبات في صلب العمليات التي أدت إلى الأزمة.” طرح التايمز اوف إسرائيل نقاط غولدشتاين لوزارة الصحة يوم الأربعاء؛ قال مستشارة غولدمان لوسائل الإعلام يوم الخميس أنها ستعرضهم على الوزيره؛ لم يعرض اي رد قبل يوم الجمعة.

لاتمام القرأة في الموقع باللغة الانجليزية اضغط هنا