في الوقت الذي ينتظر به العالم كلمة من رحلة ماليزيا إيرلاينز رقم 370، طيار متقاعد من ال-عال، المخضرم الذي احبط خمسة محاولات ومؤامرات اختطاف من قبل مسلحين، بما في ذلك المواجهة الجديرة بالذكر على علو 29000 قدم، قدم بعض المعلومات المحلية القيمة خلال جلسة شاي بعد الظهر.

قال أوري بار-ليف عن مصير الطائرة المفقودة، التي اختفت عن سرد الرادارات قبل أسبوعين “عندما لا تعرف، فانك مجرد لا تعرف،”.

ثم، في حين كان يثني الصحيفة العبرية، التي افتتحت بقصة ال-MH370 لذلك اليوم، حيث اصبح روتيناً مألوفاً، طقوس يؤديه الكثير من الإسرائيليين من جيل بار-ليف العائد الى عام 1948: لماذا تريد أن تسمع هذه القصة؟ ما خاص لهذه الدرجة فيها؟ لقد تم سردها من قبل. الم تقرأها؟ لماذا يريد الناس الاستماع إليها الآن؟

ذكرت الطائرة المفقودة ولمحت إلى نهجه البطولي. لقد قلت انه قد يكون هناك درس يمكن تعلمه أو ببساطة حكاية تستحق إعادة سردها. لوح بيده رافضاً، لكن الطيار البالغ 83 سنة, اللذي قط انتهى من ممارسة البيلاتيس، وكان في عجلة من أمره لإنهاء أعماله المنزلية قبل السفر الى تشيلي في اليوم التالي لزيارة الحفيد الجديد، وافق على تقديم نسخة مختصرة من ما حدث.

في 6 سبتمبر عام 1970، بار-ليف، الذي قاد طيارة في عمر ال-16 عاماً في حرب الاستقلال عام 1948 وفي وقت لاحق خلال الحرب عام 1956، احضر من فندقه في أمستردام وجلب إلى مطار سخيبول لقيادة طائرة لال-عال رقم 219 إلى محطتها الثانية من تل أبيب إلى نيويورك. وقال ضابط الأمن المناوب لال-عال في المطار قبل الإقلاع للطيار, أن هناك أربعة أشخاص مشبوهين يسعون إلى الصعود على متن الرحلة. اثنين يحملون جوازات سفر سنغالية مع أرقام متتالية؛ اثنان آخران، زوج، حملوا جوازات هندوراسية أقل شبهة، ولكن جميعهم اشتروا تذاكر سفرهم في اللحظة الأخيرة.

أوري بار ليف في بيته في موشاف افيحاي (بعدسة ميتش جينسبرج/ طاقم تايمز اوف اسرائيل)

أوري بار ليف في بيته في موشاف افيحاي (بعدسة ميتش جينسبرج/ طاقم تايمز اوف اسرائيل)

منع بار-ليف متشاوراً مع ضابط الامن الركاب السنغال من صعود الطائرة، وطالب ضباط الأمن المحليين بتفقد اثنين من المواطنين الهندوراسيين عن كثب قبل السماح لهم بصعود الطائرة.

على الرغم من أنه لم يعرف وقتها انه لم يتم إجراء أي تفتيش كهذا، توقف عند مقعد سي 2 وتحدث مع افيهو كول، احد ضباط الأمن المسلحين على متن الطائرة. “قال بار-ليف “قلت له، أريدك في قمرة القيادة معي”.

وكان كول لوحده في قسم الدرجة الأولى. كذلك من الممكن انه ارتدي اشارة تقول انه مارشال جوي. قال بار-ليف “يمكن أن يأتي شخص من وراءه وإطلاق النار عليه في رأسه”،، مشيراً أنه تم تحذير كول من مثل هذا السيناريو قبل أسبوعين.

اختطاف الطيارات لم تكن ظاهرة جديدة. خلال السنة التي سبقتها، تم اختطاف عشرات الطائرات. مع ذلك كانت ال-عال شركة الطيران الوحيدة في العالم إللتى وضعت حراس مسلحين عززت أبواب قمرة القيادة – احتياطات تم اتخاذها على الفور بعد خطف طائرة تابعة لشركة ال-عال إلى الجزائر عام 1968، المرة الوحيدة التي تم فيها اختطاف ناقلة وطنية لإسرائيل. على الرغم من ذلك, كول، قاوم في البداية طلب بار-ليف بالجلوس في قمرة القيادة، قائلا أن ذلك يتناقض مع أوامره. وأخيراً، فرض بار-ليف مكانته.

صورة لطيارتين اختطفت وغيرت مسارها الى الاردن ٩ سبتمبر ١٩٧٠ (ويكي)

صورة لطيارتين اختطفت وغيرت مسارها الى الاردن ٩ سبتمبر ١٩٧٠ (ويكي)

على علو 29,000 قدم، بينما لكانت ا زالت الطائرة تعلو، ومض ضوء الطوارئ في قمرة القيادة. إنذار كاذب، قال احد أفراد الطاقم. كثيراً ما يحدث ذلك. في بعض الأحيان تفقدت المضيفات أفرقة الإنذار، سامعين ناقوس الانذار. “كلا”، أجاب بار-ليف، “يتم اختطافنا.”

ثواني بعدها نادت احدى المضيفات عن طريق الاتصال الداخلي: ان هناك شخصين مسلحين ببندقية وقنبلتين يدويتين، يطلبون دخول قمرة القيادة. إذا لم يفتح الباب، سيفجرون الطائرة.

ارسل بار-ليف إرسال مهندس الطيران اوري زاك للنظر من خلال ثقب الباب. الرجل “الهندوراسي”، مؤيد الساندينية في نيكاراغوا-الأمريكية باتريك ارغويلو، باحث فولبرايتي سابق يعمل لصالح جورج حبش التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كان يحمل مسدساً الى راس احدى المضيفات. أوري، قالت للطيار من خلال الباب المغلق، سيقتلونني إذا لم تفتح.

أوري بار ليف (يمين) مع جانت دارميجان وافراهام ايزينوف في مؤتمر صحفي عند عودتهم السالمة البلاد سبتمبر ١٩٧٠ (مقدمة من ارشيف ال عال)

أوري بار ليف (يمين) مع جانت دارميجان وافراهام ايزينوف في مؤتمر صحفي عند عودتهم السالمة البلاد سبتمبر ١٩٧٠ (مقدمة من ارشيف ال عال)

وفقا لقواعد الاتحاد الدولي للنقل الجوي، قال بار-ليف، ان الطيار هو المسؤول “عن حياة ركابه” ولذلك عليه الإذعان لمطالب الإرهابيين. تفكيره كان عكس ذلك تماما: ان الاذعان سوف يهدد حياة الركاب اكثر. مصغياً لفكرة غير كاملة، قال بصوت عال، “لن نكون رهائن.”

لاتمام القرأة باللغة الانجليزية اضغط هنا