في مواجهة أكبر التحديات التي ظهرت أمامه خلال حياته السياسية كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعدا لإستخدام كل الوسائل الممكنة للتحدث مع شعبه في محاولته للقضاء على الإنقلاب ضد حكمه.

الرئيس، الذي يتحدث بشكل شبه يومي تقريبا إلى حشود كبيرة من على المنصة، اضطر إلى مخاطبة الأتراك من هاتف محمول بسيط.

الأتراك المذهولون شاهدوا رئيسهم، الذي بدا مهزوزا ومتوترا، يطل عليهم من الشاشة ليس في شخصه ولكن من خلال الهاتف الذكي.

المذيعون في قناتي “إن تي في” و “سي إن إن تورك” ، الذين بدوا مندهشين من الوضع مثل اي شخص آخر، حملوا هواتفهم المحولة أمام الكاميرا مع ميكروفون تحته لبث الحوار مع أردوغان للعالم.

الرئيس بدا متعبا ولكن مقداما أيضا، ودعا مناصريه إلى النزول إلى شوارع وهو ما حصل بسرعة في أعقاب ذلك في أنقرة وإسطنبول وأزمير.

وقال أردوغان لقناة “سي إن إن تورك”، متحدثا من خلال تطبيق “فيس تايم” عبر هاتفه المحمول “أنا متأكد من أن مدبري الإنقلاب لن ينجحوا”.

“أحض الشعب التركي على الإحتشاد في الميادين العامة والمطارات. لم أؤمن مرة بقوة أكبر من قوة الشعب”.

ويبدو ان دعوته تجحت. فعلى الرغم من أن الفضل في إفشال الإنقلاب يعود بجزء كبير منه إلى قوات الجيش الموالية لأردوغان، فلا شك بان آلاف المواطنين الذين نزلوا إلى الشارع وواجهوا القوات المتمردة لعبوا دورا كبيرا أيضا في إحباط الإنقلاب.

وقوبل هذا التكتيك في وقت لاحق بتعليقات ساخرة من قبل الأتراك الذين ذكّروا بمحاولات الحكومة في الماضي تقييد “يوتيوب” ومواقع تواصل إجتماعي أخرى.

قد يكون القائد التركي أبصر النور أخيرا.