يلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس في لندن للمرة الاولى منذ انهيار مفاوضات السلام في نيسان/ابريل.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في بيان الاثنين “ان كيري سيلتقي عباس في لندن الخميس”.

واضافت ان “الهدف من اللقاء هو مناقشة العلاقة مع الفلسطينيين مع ابقاء الباب مفتوحا امام عملية السلام”.

وكان مسؤول فلسطيني صرح في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان اللقاء “سيبحث امكانية استئناف المفاوضات مع اسرائيل”.

ويتوجه كيري الى لندن للمشاركة في اجتماع الخميس حول النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في سوريا.

وتمكن كيري من استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في تموز/يوليو بعد توقفها لثلاث سنوات.

الا ان جهوده فشلت قبل مهلة 29 نيسان/ابريل عندما لم تف اسرائيل بوعدها باطلاق اكثر من 20 اسيرا فلسطينيا، فرد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلبات انضمام الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن هويته ان “اللقاء قد يكون محاولة اخيرة من كيري لاستئناف المفاوضات” مع اسرائيل المتوقفة منذ نهاية اذار/مارس.

من جهته، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يقوم بزيارة الى واشنطن وسيلتقي كيري الثلاثاء ان انهيار عملية السلام “يثير قلق الجميع الى حد كبير”.

وقال فابيوس امام منظمة “غلوبال جويش ادفوكاسي” اليهودية ان “امن اسرئيل ليس موضع نقاش باي حال من الاحوال”.

وتابع فابيوس “على الطرفين ان يدركا المكاسب التي سيجنيانها من اي اتفاق وايضا ثمن اي فشل. الثمن واضح وكبير ولا بد من التركيز على المكاسب”، داعيا الجانبين الى “الامتناع عن القيام باي مبادرة من شأنها ان تعيق استئناف الحوار”.

وكان كيري التقى عباس في عمان في اواخر اذار/مارس وكان من المقرر ان يعود الى رام الله بالضفة الغربية لاجراء محادثات اضافية بعد ذلك بايام عندما اعلنت اسرائيل بناء 700 وحدة سكنية اضافية في مستوطنات يهودية ورفضت الافراج عن مجموعة اخيرة من الاسرى الفلسطينيين.

وردا على ذلك، قرر عباس التقدم بطلب للانضمام الى 15 معاهدة دولية.

ولم يلتزم الجانبان بشروط اتفاق تموز/يوليو وعاد كيري الى اوروبا دون التوقف في اسرائيل.

وبعد ذلك بايام، علقت اسرائيل مشاركتها في مفاوضات السلام ردا على الاعلان عن مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي تتولى الحكم في قطاع غزة.

ونددت واشنطن بالمصالحة التي تمت في 23 نيسان/ابريل مشددة على ضرورة ان تعترف حماس بدولة اسرائيل.

واعلنت بساكي ان “كيري سيجدد الدعوة التي وجهها الى الجانبين لضبط النفس والامتناع عن اي خطوات غير مفيدة”.

ومن المقرر ان يلتقي عباس في لندن ايضا عددا من المسؤولين البريطانيين ثم يتوجه الى فنزويلا في زيارة رسمية تستمر يومين.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن اواخر الشهر الماضي بعد الاعلان عن تشكيل حكومة تضم ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحركة حماس ان اسرائيل لن تتفاوض مع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الا اذا اعترفت حماس باسرائيل وتخلت عن العنف.