يقول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ان مشاعره اتجاه إسرائيل تغيرت منذ عشر سنوات، بعد أن اكتشف أن له أجدادا يهود.

“انها علاقه عميقه. فقدت عماً وعمة في المحرقة. لم أعرف ذلك حتى ذلك الحين. ان معرفة أنه، بعد سنوات من كوني عاطفياً بشان ‘ابدأ مرة أخرى،’ فيما يتعلق بالمحرقة، ومن ثم فهم أن لك علاقه بيولوجيه وشخصيه بذلك، مؤثر للغاية،” قال في مقابلة بثتها يوم الخميس قناة 2 الإسرائيليه.

وقال في المقابلة، التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي في وزارة الخارجية “لإسرائيل نفسها علاقة خاصة بالنسبة لي، ليس فقط بسبب العلاقه الشخصيه، والمعروفة الآن، ولكن أهم من ذلك بسبب رحلة الشعب اليهودي المدهشه. والآن تعلمت أن لي شعور أفضل بذلك.”

اكتشف كيري أولاً حول أصله اليهودي عام 2004، عندما ترشح للرئاسة ضد جورج بوش. كلا والدي والده ولدوا يهوداً واعتنقوا المسيحية بسبب معاداة السامية، وغيروا اسمهم من كوهين إلى كيري عندما هاجروا إلى الولايات المتحدة.

ردا على سؤال سألته المذيعه، إيلانا ديان، إذا شعر أن الإسرائيليين ما زالوا معرفين بموجب المآسي وان تلك الأحداث تجعلها تتردد في اتخاذ “قفزة الإيمان” اللازمة للانسحاب من الضفة الغربية، وتوافق على إقامة دولة فلسطينية، أجاب كيري بالإيجاب.

“ولكنه”، أضاف، “هذا ما اريد تشديده: أعتقد أن مهمتي هي محاولة المساعدة في خلق حالة تكون فيها حقائق الاتفاق بأنها ليست قفزة إيمان. لا أريدها أن تكون قفزة إيمان. أريد أن تكون قفزة منطق. قفزة من العقلانية والاختيار، مستناده إلى مجموعة ضمانات ملموسه ومفهومه حول الأمن وأمور أخرى جداً”.

إذا امكن تحقيق ذلك، واصل كيري، “اذا نزيل بعض العاطفة بعيداً.. على الرغم من أنه سيكون للبعض دائماً عاطفة هائله، لأن لبعض الناس آراء مختلفة جداً حول يهودا وسامرة اكبر – وأعلم انا كل ذلك. لكنني أعلم أيضا أن أكثر من 70% من شعب إسرائيل يؤمنون بحل الدولتين “.

وقال وزير الخارجية أنه احياناً يمضي ساعات على الهاتف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويتفهمه. لكنه كان مترددا في القول ما إذا كان يعتقد أن نتانياهو سيوافق على هذا النوع التنازلات التي يتطلبها اتفاق السلام. وقال كيري “إذا أجبنا على جميع تحديات الأمن الإسرائيلي، إذا امن على دولة إسرائيل كموطن الشعب اليهودي، إذا ضمن الاعتراف وأمن قضية اللاجئين – نكون حللنا ذلك بشكل صحيح–ويحدوني الأمل أنه سيفعل”.

قلق نتنياهو الاساسي هو أمن المدنيين الإسرائيليين، أكد كيري. “لقد قلت هذا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: الموضوع الأساسي لأي إسرائيلي هو معرفة أنه إذا وقعوا على اتفاق سيكونون أكثر أماناً وأقوى بسببه مما كانوا عليه سابفاً له. ويتناقض ذلك مع التجربة السابقة للانسحاب من لبنان، والانسحاب من غزة “.

ولمح كيري أنه ممكن ان المستوطنين لن ينتقلوا من مكانهم بموجب اتفاق السلام. ردا على سؤال حول الثمن الشخصي الذي سيدفعه المستوطن اذا اضطر إلى مغادرة منزله كنتيجة للاتفاق، أجاب كيري أنه ليس متأكداً أن ذلك سيكون ضروريا.

“لا جدال لدي مع أي شخص في إسرائيل يقول أن عدم صفقة أفضل من صفقه سيئه. بنفسي اقول ذلك. لست في مجال الأعمال التجارية محاولاً عقد صفقة سيئة”.

ورفض كيري انتقادات السياسيين الإسرائيليين من اليمين المتطرف له، لا سيما انتقادات وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي قال ان الوزير الأميركي “مسيحي ومهووس”.

وقال “تعلمون، تلك أحكام تقوض وتنتزع المتعه من الأشخاص الآخرين المضطلعين في هذه العملية. أني اقوم بواجبي، “. وقال كيري أنه لم يشعر بالاهانه من تصريحات يعالون. “أعتقد أنني ملتزم، وعازم”.

رفض وزير الخارجية التعليق على رد فعله في شهر يناير بالنسبه لنشر صحيفة يديعوت أحرونوت انتقادات يعالون الاذعه, التي استهدفت توسط الولايات المتحدة في محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

قال “هذه طريقة تعاملي مع الامور. أني متفائل ومؤمن بالإحتمالات. الناس الذين يعرفونني يعرفون أنه عندما اعزم على شيء، وإذا بدات به، ساحاول كل ما استطيع لتحقيقه”.