ذكر تقرير بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية الأسبوع بأن أدارة أوباما لم تتخذ قرارا بعد حول ما إذا كانت ستدعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد الإنتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.

دعم الدفع بقرار كهذا من شأنه أن يشكل تغييرا جذريا في سياسة الولايات المتحدة، التي حرصت دائما على إستخدام حق النقض/ أو التهديد بإستخدامه ضد أي من قرارات الأمم المتحدة التي اعتُبرت سلبية لإسرائيل.

في محادثة هاتفية ليلة السبت، قال نتنياهو لكيري بأنه يتوقع من الولايات المتحدة عدم دعم أية خطوات دبلوماسية في الأمم المتحدة يتم تنفيذها من دون موافقة إسرائيل، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. وكرر رئيس الوزراء أيضا تصريحات كان قد أدلى بها في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي، قال فيها بأن “السلام لن يأتي من تصريحات وقرارات في الأمم المتحدة”.

ولكن في حين أن كيري أصغى لطلب نتنياهو، لكنه قال لرئيس الوزراء بأنه لم يتم إتخاذ أي قرار بعد بشأن دعم أي قرارات مستقبلية في مجلس الأمن، بحسب التقرير.

ويخشى وزراء في الحكومة الإسرائيلية من أن أوباما قد يسعى قبل مغادرته للبيت الأبيض في شهر يناير ولكن بعد اختيار خليفته، إلى فرض أو الدفع بحل للصراع، أو على الأقل وضع معايير حول كيفية حله. هذه الإجراءات قد تشمل مجلس الأمن، حيث قد تقرر الولايات المتحدة عدم إستخدام حق النقض الذي تتمتع به بصفتها عضو دائم في مجلس الأمن في أي قرارات ضد إسرائيل.

متحدثا في الأمم المتحدة في سبتمبر قبل يوم واحد من لقائه الرسمي الأخير مع أوباما، سعى نتنياهو إلى حشد معارضة لتغيير في السياسة الأمريكية، مشيدا بإستخدام أوباما لحق النقض على قرارات كهذه في المستقبل.

وقال نتنياهو من على منصة الجمعية العامة: “أحد الأركان الأساسية لهذا الدفاع كان الدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل في الأمم المتحدة. أنا أقدر إلتزام الرئيس أوباما بهذه السياسة الأمريكية المعمول بها منذ وقت طويل”. وأضاف: “في الواقع، المرة الوحيدة التي إستخدمت فيها الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن الدولي خلال رئاسة أوباما كانت ضد قرار معاد لإسرائيل في 2011. حيث أعلن الرئيس أوباما وبحق من على هذه المنصة، بأن السلام لن يأتي من التصريحات والقرارات في الأمم المتحدة”.

وجاءت المحادثة الهاتفية بين كيري ونتنياهو وسط خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بعد مصادقة إسرائيل في الأسبوع الماضي على بناء وحدات سكنية جديدة لأصحاب المنازل في بؤرة عامونا الإستيطانية التي تنتظر هدمها بأمر من المحكمة. وسيتم تنفيذ البناء على مرحلتين، حيث ستتم المصادقة على 200 وحدة إضافية بعد إستكمال بناء 98 منزلا في المرحلة الأولى

وانتقدت الولايات المتحدة بحدة الإعلان عن خطط البناء، بحسب ما ذكرته القناة الثانية الخميس، وخاصة أنه جاء بعد موافقة إدارة أوباما على حزمة مساعدات عسكرية غير مسبوقة لمدة 10 سنوات لإسرائيل، وفورا بعد زيارة أوباما إلى إسرائيل للمشاركة في جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس.

في بيان شديد اللهجة إنتقدت وزارة الخارجية “القرار الأخير [لإسرائيل] بالدفع بخطة من شأنها إنشاء مستوطنة جديدة عميقا في الضفة الغربية”.

مشيرا إلى الرئيس الإسرائيلي السابق بيريس، قال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية مارك تونر: ““من المقلق للغاية (…) ان تتخذ اسرائيل قرارا يتناقض لهذه الدرجة مع مصالحها الأمنية على المدى الطويل في التوصل إلى حل سلمي للنزاع مع الفلسطينيين”. وتابع: “إضافة الى ذلك من المحزن أنه بينما لا تزال إسرائيل والعالم في حالة حداد على رحيل الرئيس شمعون بيريس. يتم الدفع قدما بخطط من شأنها أن تقوض بشكل خطير احتمالات التوصل الى الحل القائم على دولتين الذي أيده (بيريس) بقوة”.

في محاولة محتملة لتهدئة التوتر، قال نتنياهو لكيري بأن خطط البناء الجديدة مخصصة للعائلات التي سيتم إخلاؤها من بؤرة إستيطانية غير قانونية، وسيجري العمل عليها “فقط في حال لم يتم إيجاد حل آخر”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين ووكالة فرانس برس.