اقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري بانه سيكون على الولايات المتحدة ان تتفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد لانهاء الحرب في سوريا التي تدخل عامها الخامس.

وقال كيري في مقابلة اجريت السبت ان “حسنا، علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف 1″، مضيفا ان واشنطن تعمل بكل قوة من اجل “احياء” الجهود للتوصل الى حل سياسي لانهاء الحرب.

وساهمت الولايات المتحدة في قيادة جهود دولية لاجراء محادثات سلام بين الاسد وقوى المعارضة، اذ جلس الطرفان على طاولة المفاوضات للمرة الاولى في بداية العام الماضي. وبعد جلستين من المباحثات، انهارت المفاوضات من دون ان يتم استئنافها مع ازدياد سقوط الضحايا في هذه الحرب.

وقال كيري لمحطة سي بي اس ان “الاسد لم يكن يريد التفاوض”. واضاف، ردا على سؤال حول استعداده للتفاوض مع الاسد، “اذا كان مستعدا للدخول في مفاوضات جدية حول تنفيذ مخرجات جنيف 1، فبالطبع، اذا كان الشعب مستعدا لذلك. وما نضغط من اجله هو ان نحثه على ان يفعل ذلك”.

وسقط خلال اربع سنوات من الحرب السورية اكثر من 215 الف شخص، ثلثهم من المدنيين، وبينهم اكثر من عشرة آلاف شخص. واتهمت منظمات لحقوق الانسان المجتمع الدولي بالفشل في ايجاد حل للازمة.

واضاف كيري في مقابلة، سجلت خلال تواجده في شرم الشيخ في مصر، ان الحرب السورية “هي واحدة من اسوأ المآسي التي يشهدها اي احد منا على وجه الارض”.

وشدد على انه بالرغم من التحدي الذي يواجهه التحالف الدولي بقيادة اميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، فان واشنطن لا تزال تركز على انهاء الحرب الاهلية السورية.

وتابع “اننا نعزز من جهودنا بطريقة فعالة جدا، ونعمل مع المعارضة المعتدلة، ونقوم بما هو اكثر من ذلك بكثير ايضا”. واوضح “نحن نتابع ايضا مسارا دبلوماسيا. وقد اجرينا محادثات مع عدد من اللاعبين الاساسيين في هذه المأساة”.

وساعدت روسيا، حليفة الاسد، في اطلاق مؤتمر جنيف 2 في العام 2013 والهادف وقتها الى الاتفاق على مرحلة انتقالية سياسية بالاعتماد على مخرجات جنيف 1.

والتقى كيري في بداية آذار/مارس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جنيف لبحث سبل جمع الاطراف المعنية مرة اخرى حول طاولة الحوار.

وفي هذا الصدد قال كيري “نعمل بقوة كبيرة مع اطراف اخرى معنية لنرى ما اذا كنا نستطيع احياء حل دبلوماسي”.

واشار كيري الى ان “هذه القضية تشغل” الرئيس الاميركي باراك اوباما “ويركز عليها بهدف تحديد ما نستطيع ان نقوم به لتحريك الوضع”.