سيقوم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالدفاع عن إسرائيل في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الإثنين، على الرغم من التوتر السياسي عشية خطاب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أمام الكونغرس يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول بارز يرافق كيري في طريقه إلى المنتدى في جنيف لصحيفة “واشنطن بوست”، أن إدارة أوباما استثمرت جهودا كبيرة في الدفاع عن القدس في الساحة العالمية.

ونُقل عن المسؤول قوله، أن “الرئيس أوباما وهذه الإدارة، ووزير الخارجية بشكل خاص، بذلوا [جهودا إستثنائية] للوقوف إلى جانب المصالح الإسرائيلية والدفاع عنها في الهيئات الدولية”.

وكانت الولايات المتحدة بصورة تقيلدية مؤيدة ثابتة لإسرائيل في المنتديات الدولية، وتستخدم عادة حق النقض الفيتو للتخفيف من الإزدراء الموجه ضد الدولة اليهودية، وخاصة في منتديات مثل مجلس حقوق الإنسان الذي رفض منح إسرائيل مكانة العضوية.

وقال مسؤول آخر في الوفد المرافق لكيري لصحيفة “واشنطن بوست”، أن “ما يشغل ويثير قلق الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان، كما هو الحال في كل منظومة الأمم المتحدة، هو التركيز الغير مبرر والمنحاز على إسرائيل”.

وقال أن على المجلس “تحويل تركيزة بعيدا عن إسرائيل والتركيز الحقيقي على منتهكي حقوق الإنسان السيئين في جميع أنحاء العالم”.

بعد المؤتمر، يخطط كيري للقاء نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، لمناقشة برنامج الجمهورية الإسلامية النووي المثير للجدل، قبل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق إطار سيسمح لإيران بالإحتفاظ ببعض قدراتها النووية في 31 مارس.

وكان نتنياهو قد صرح مرارا وتكرارا أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا وجوديا على إسرائيل، وبأن طهران تعتزم تطوير أسلحة نووية لإستخدامها ضد الدولة اليهودية.

لهذا الغرض، يصر نتنياهو على المضي قدما في خطوته لإلقاء خطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس يوم الثلاثاء للتعبير عن معارضته لمضمون الإتفاق النووي، مثيرا بذلك حفيظة البيت الأبيض وعدد من أعضاء الكونغرس وخصومه السياسيين في إسرائيل.

على الرغم من موجة الإنتقادات التي وجهها مسؤولون في إدراة أوباما، من بينهم كيري، لنتنياهو تحدث وزير الخارجية الأمريكي هاتفيا يوم السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في محاولة منه لتهدئه التوتر عشية الخطاب.

وهاجم كيري نتنياهو في الأيام الأخيرة، ملمحا في الأسبوع الماضي إلى أن دعم رئيس الوزراء للإجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 كان مؤشرا على حكم خاطئ.

في الأسبوع الماضي، وصفت مسشتار الأمن القومي للرئيس أوباما، سوزان رايس، توقيت زيارة نتنياهو وطابعها الحزبي بأنهما “مدمران” للعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

يوم الأحد، رسم كيري صورة أكثر إيجابية عن التعاون الوثيق المستمر بين البلدين. وقال أن التعاون الأمني الأمريكي-الإسرائيلي أقرب من أي وقت مضى، وأشار إلى الإستثمار الكبير للأموال الأمريكية في منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية الإسرائيلية.

وأضاف أن الحكومة الأمريكية “تدخلت نيابة عن إسرائيل في العامين الماضيين مئات المرات” – في أكثر من 75 منتدى – “لحماية إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.