حث وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس القادة الفلسطينيين والاسرائيليين على القيام بتسويات، وذلك بعد بضع ساعات من اعلان اسرائيل تعليق مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الاميركي امام الصحافيين “لا تزال هناك امكانية للتقدم، لكن يتعين على القادة ان يقوموا بتسويات من اجل ذلك… اذا لم يرغبوا في القيام بالتسويات الضرورية، فسيصبح ذلك صعبا جدا”.

وقررت اسرائيل الخميس تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين بعد اعلان السلطة الفلسطينية التصالح مع حماس ما زاد من اغراق عملية السلام المتعثرة التي ترعاها واشنطن في الازمة.

وقال كيري اثناء لقائه نظيره النروجي بورغ بريندي “لن نتخلى ابدا عن آمالنا وتعهدنا بمحاولة التوصل الى السلام. ونعتقد انه السبيل الوحيد لكن في الوقت الراهن الوضع بلغ حقيقة مستوى بالغ الصعوبة وعلى القادة انفسهم اتخاذ قرارات”.

واضاف “الامر بين ايديهم”.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفير بساكي من جهتها خلال لقاء اعلامي ان “القيام بالخيارات الضرورية للتقدم على درب السلام كان دائما من شأن اطراف” النزاع.

لكنها رفضت القول ان المفاوضات انتهت، ملاحظة انه “سبق ان حدثت لحظات تقدم وتراجع” وان “العملية يجب ان تستمر”.

أعلنت الامم المتحدة الخميس انها تدعم المصالحة الفلسطينية بشرط ان تحترم الالتزامات السابقة التي قطعتها منظمة التحرير الفلسطينية لجهة الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

والتقى منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري في رام الله بالضفة الغربية المحتلة الخميس الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتباحث واياه في اتفاق المصالحة الذي تم التوصل اليه الاربعاء بين حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وخلال اللقاء تلقى سيري “الضمانة بأن هذا الاتفاق الفلسطيني-الفلسطيني بشأن الوحدة سيتم تطبيقه باشراف الرئيس (عباس) وعلى قاعدة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية”، كما جاء في بيان لمكتب المنسق الاممي.

وأضاف البيان ان “الرئيس عباس شدد على ان هذه الالتزامات تتضمن الاعتراف باسرائيل، ونبذ العنف، والالتزام بالاتفاقات السابقة”.

كما تعهد عباس، بحسب البيان، “مواصلة التزامه لمصلحة مفاوضات السلام والكفاح الشعبي غير المسلح”.

من جهته اكد سيري ان “الامم المتحدة تواصل دعم الوحدة (الفلسطينية) على هذه الاسس باعتبارها السبيل الوحيد لاعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة فلسطينية شرعية”.

ويخضع قطاع غزة منذ 2007 لسيطرة حركة حماس في حين تتولى السلطة الفلسطينية برئاسة عباس ادارة الضفة الغربية المحتلة.

ودعا سيري، بحسب البيان، كل الاطراف الى “الامتناع عن اتخاذ تدابير من شأنها ان تؤثر سلبا على مناخ ملائم لمواصلة مفاوضات جدية”.