قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم السبت، أن الولايات المتحدة تخشى من انهيار السلطة الفلسطينية من دون ضخ أموال إليها، ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة للفلسطينيين والإسرائيليين وغيرهم في المنطقة.

وحذر كيري من إمكانية وقف الفلسطينيين للتعاون الأمني مع إسرائيل أو حل السلطة الفلسطينية، لأن المأزق الإقتصادي هو حقيقي، وقد تكون له عواقب سلبية حتى خارج إسرائيل والضفة الغربية.

وقال، “إذا توقفت السلطة الفلسطينية أو كانت ستتوقف عن العمل – أو حتى قررت حل نفسها نتيجة للمأزق الإقتصادي، وقد يحدث ذلك في المستقبل القريب إذا لم يحصلوا على إيرادات إضافية – عندها قد نواجه أزمة أخرى التي قد تؤثر أيضا على أمن الفلسطينيين والإسرائيليين. وسيكون لذلك احتمال تداعيات خطيرة في أماكن أخرى في المنطقة”.

وناقش كيري المسألة مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في لندن. وقال أن الولايات المتحدة “تتواصل مع أصحاب مصلحة رئيسيين في المنطقة للتعبير عن هذه المخاوف”.

وتقوم إسرائيل بحجب عائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية، منذ قرار الأخيرة الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في الشهر الماضي.

ولكن الخيارات التي تملكها الولايات المتحدة محدودة، فعلاقتها مع إسرائيل متوترة وسط الخلاف بين زعيمي البلدين حول إيران، وهي لا تملك نفوذا كبيرا بين الحكومات العربية والأوروبية في الوقت الحالي، ولا يمكنها تقديم مساعدات إضافية بسبب معارضة الكونغرس.

بموجب الإتفاق الإقتصادي من عام 1994، وافقت إسرائيل على تحويل عشرات الملايين من الدولارات شهريا للسلطة الفلسطينية من الرسوم الجمركية المفروضة على سلع موجهة للأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

على الرغم من أن هذه العقوبات فُرضت عدة مرات، فنادرا ما دامت أكثر من شهرين، بإستثناء عام 2006 عندا فازت حماس فوزا ساحقا في الإنتخابات الفلسطينية. في هذه الحالة جمدت إسرائيل الأموال لستة أشهر.

الأموال التي تمنع إسرائيل تحويلها تشكل ثلثي الميزانية الفلسطينية الشهرية، بإستثناء المساعدات الخارجية، وتمنعها من دفع رواتب حوالي 180,000 موظف، ما يكلف حوالي 200 مليون دولار شهريا.

وكانت واشنطن قد حثت إسرائيل على إعادة النظر في هذه الخطوة، وكذلك فعل الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.