أ ف ب – اكد وزير الخارجية الاميركي مجددا الاربعاء ان حل الدولتين هو “السبيل الوحيد الممكن لاقامة سلام عادل ودائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين” وللحفاظ على الطابع الديمقراطي لاسرائيل.

وحذر كيري في خطاب شامل ضمنه رؤية ادارة الرئيس باراك اوباما حول الشرق الاوسط، من ان حل الدولتين بات في “خطر كبير”.

واوضح كيري ان تبني مجلس الامن الدولي الجمعة قرارا يدين الاستيطان الاسرائيلي ويطالب بوقفه، بفضل امتناع واشنطن عن التصويت، وهو القرار الذي اثار غضب سلطات اسرائيل، “كان يهدف الى الحفاظ على حل الدولتين”.

وعلى الفور ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء بخطاب كيري واصفا اياه ب “المنحاز” ضد اسرائيل.

وافاد بيان صادر عن مكتب نتانياهو “على غرار قرار مجلس الامن الذي قدمه الوزير كيري الى الامم المتحدة، كان خطابه الليلة منحازا ضد اسرائيل”.

وبحسب نتانياهو فانه “لاكثر من ساعة، تعامل كيري بشكل مهووس مع المستوطنات وبالكاد تطرق الى اصل الصراع، معارضة الفلسطينيين لاي دولة يهودية ضمن اي حدود”.

واضاف كيري “اليوم هناك اعداد متساوية من اليهود والفلسطينيين بين نهر الاردن والبحر المتوسط يمكن ان يختارا العيش معا او الانفصال في دولتين”.

وتابع “لكن هناك حقيقة اساسية وهي اذا كان الخيار العيش في دولة واحدة. فسيكون على اسرائيل ان تختار اما ان تكون يهودية او ديمقراطية ولا يمكنها ان تكون الاثنين معا ، كما انها لن تكون ابدا في سلام”.

وتساءل كيري “كيف سيكون بامكان اسرائيل المواءمة بين احتلالها الدائم (لاراضي الفلسطينيين) وقيمها الديمقراطية؟”.

وقال كيري ان “ما ندافع عنه هو مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية تعيش بسلام الى جانب جيرانها”.

واضاف ان قيام دولتي اسرائيل وفلسطين، يجب ان يكون وفق ترسيم الحدود قبل حرب 1967 مع “تبادل متعادل للاراضي” برضى الطرفين.

وتابع ويعني ذلك الاعتراف باسرائيل “دولة يهودية” وبالقدس عاصمة لدولتي اسرائيل وفلسطين.

وقال كيري ان اسرائيل لديها “مشروع لضم اراض في الضفة الغربية وعرقلة اي تنمية فلسطينية فيها”.

واوضح ان سياسة المستوطنين “بصدد تقرير مستقبل اسرائيل. وهدفهم المعلن واضح : انهم يؤمنون بدولة واحدة هي اسرائيل الكبرى”.

وشدد كيري على ان “كل من يؤمن جديا بالسلام لا يمكنه ان يتجاهل حقيقة التهديد الذي تشكله المستوطنات للسلام”.

-“احتفظي بقوتك يا اسرائيل”-

وقبل خطاب كيري قدم الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب مجددا دعمه لاسرائيل التي تدهورت علاقاتها مع ادارة اوباما.

وكتب قطب العقارات الذي عين سفيرا في اسرائيل يؤيد نقل السفارة الاميركية الى القدس، على تويتر “لا يمكن ان نستمر في السماح بمعاملة اسرائيل بازدراء تام وعدم احترام”.

واضاف ان الاسرائيليين “كانوا معتادين على وجود صديق كبير في الولايات المتحدة، لكن الامر لم يعد كذلك، وبداية النهاية كانت الاتفاق السيء مع ايران (حول النووي)، والآن دور الامم المتحدة. احتفظي بقوتك يا اسرائيل، العشرين من كانون الثاني/يناير قريب جدا”.

ومع كل ذلك لم تمنع العلاقات المتوترة بين ادارة اوباما ونتانياهو، اسرائيل من الحصول قبل اسابيع قليلة على مساعدة عسكرية بقيمة 38 مليار دولار تمتد على عشر سنوات.