أ ف ب – اجتمع وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف الاثنين في جنيف في يوم ثان من المحادثات، لمحاولة تقليص الاختلاف بخصوص برنامج ايران النووي قبل حلول اجل المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق.

والتقى كيري وظريف لمدة ساعتين ونصف في فندق في جنيف الاحد واستنافا لقاءهما بعيد الساعة 09,30 (08,30 ت غ) الاثنين.

وجلسة اللقاءات هذه هي الاخيرة في سلسلة محادثات تسعى الى ابرام اتفاق شامل حول ملف ايران النووي.

وتسعى القوى الكبرى للتوصل الى اتفاق مع ايران يضمن عدم تطويرها قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عنها. وتنفي ايران على الدوام اي بعد عسكري لبرنامجها.

وسممت المفاوضات الشاقة بخصوص هذا الملف الشائك العلاقات بين ايران والغرب طوال سنوات. لكن الجهود تتكثف الان مع اقتراب اجل المهلة للتوصل الى اطار سياسي للاتفاق، المحدد في 31 اذار/مارس.

وافاد مسؤول كبير في الخارجية الاميركية عن “يوم حافل باللقاءات” الاثنين بمشاركة جميع المفاوضين والخبراء الرئيسيين، سيتم فيه التطرق الى “جميع المواضيع تقريبا”.

لكن كبير المفاوضين الايرانيين نائب وزير الخارجية عدنان عراقجي اكد ان “المسائل الاساسية” ما زالت بلا حلول.

واكد للتلفزيون الايراني الرسمي في وقت متاخر الاحد ان “الهوة ما زالت قائمة والخلافات موجودة، وان كافة الاطراف يتفاوضون بجدية وتصميم (…) لكننا لم نجد بعد حلولا كاملة بشأن المسائل الاساسية”.

وكان كيري اقر قبل اللقاء بوجود “ثغرات كبيرة حتى الآن وطريق طويل” قبل التوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني.

وبدأ الدبلوماسيون الاميركيون والايرانيون لقاءاتهم منذ الجمعة، على ان يلتقي المديرون السياسيون في دول مجموعة خمسة زائد واحد بدورهم الاحد في جنيف “لمواصلة جهودهم الدبلوماسية بهدف ايجاد حل شامل وبعيد المدى لقضية ايران النووية”، بحسب بيان للاتحاد الاوروبي.

وفي مؤشر على الدفع المتزايد من اجل ابرام اتفاق شارك وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز للمرة الاولى في المحادثات، وكذلك مدير منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي.

واجرى الرجلان السبت مفاوضات استغرقت 5 ساعات قبل وصول كيري وشاركا في المحادثات بين كيري وظريف مساء الاحد وصباح الاثنين.

وافاد مراقبون ان مشاركتهما قد تكون مؤشرا على وشوك ابرام اتفاق.

لكن كيري قلل من اهمية اضافة مفاوضين الى اللقاءات مؤكدا ان مونيز يشارك في المحادثات نتيجة الطبيعة “التقنية” للنقاشات.

وكان الجانبان اتفقا على جدول زمني من مرحلتين للتوصل الى اتفاق سياسي قبل 31 اذار/مارس ثم لوضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل التقنية قبل 31 تموز/يوليو.

لكن فيما تواجه هذه المفاوضات انتقادات المتشددين في ايران والولايات المتحدة، اعتبر مراقبون ان تمديد مهلة الاتفاق مجددا، بعد خرقها مرتين، غير مرجح.

وكان كيري اكد السبت ان “الرئيس (الاميركي باراك) اوباما لا ينوي ابدا تمديد هذه المفاوضات بعد الفترة المحددة”.

وصرح علي اكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي الاحد بانه “اذا كان المسؤولون الاميركيون لا يريدون التفاوض فهذا امر يعنيهم ولكن هم الذين يريدون المفاوضات”.

وستكون كمية اليورانيوم التي يسمح لايران بتخصيبها وعدد ونوع اجهزة الطرد المركزي التي يمكنها امتلاكها احد مفاصل الاتفاق النهائي.

وبموجب اتفاق انتقالي تم توقيعه في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، خفضت ايران نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة الى خمسة في المئة وحولت الباقي الى اكسيد اليورانيوم.