أ ف ب – إلتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الإثنين نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في محاولة لدفع المفاوضات حول الملف النووي قدما مع إقتراب دخولها المرحلة النهائية، لكن أيضا على أمل تخفيف التوتر في اليمن.

وإلتقى كيري ظريف للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق-إطار يحد من طموحات إيران النووية خلال محادثات ماراتونية في سويسرا استمرت ثمانية أيام في وقت سابق هذا الشهر.

ومنذ استئناف المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 في خريف 2013، أصرت الولايات المتحدة على أن هدفها الوحيد التركيز على البرنامج النووي.

لكن مسؤولين أميركيين أقروا لاحقا بأن المحادثات مع إيران تناولت ملفات ساخنة أخرى مثل تصاعد قوة المسلحين الإسلاميين في العراق، والعنف في اليمن رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وعبر كيري قبل المحادثات عن ثقته “ببحث موضوع اليمن بالتأكيد لأن إيران تعتبر بوضوح داعمة للحوثيين”.

وقال، “ساحث بالتأكيد الجميع على بذل جهودهم من أجل محاولة خفض العنف وافساح المجال أمام بدء المفاوضات”، مشيرا إلى أن مستقبل اليمن يجب أن يقرره اليمنيون “وليس أطرافا خارجية أو بالوكالة”.

وتحاول إيران والقوى الكبرى التوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني بحلول 30 حزيران/يونيو.

وإلتقى كيري وظريف في منزل المندوب الإيراني الدائم إلى الأمم المتحدة في نيويورك بعد القاء كلمات أمام مؤتمر الأمم المتحدة حول معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وقال كيري أمام المؤتمر، “ان الغالبية الساحقة من دول العالم وصلت إلى نتيجة أنه يجب القضاء على الأسلحة النووية في أحد الأيام”.

وفيما أصبح الإتفاق مع إيران أقرب من أي وقت مضى، قال كيري “أن العمل الشاق لم ينته بعد، وبعض القضايا الأساسية لم تحل حتى الآن”.

مضيفا، “اذا وصلنا إلى تلك المرحلة، فالعالم بأسره سيكون أكثر أمانا”.

واستؤنفت مفاوضات على المستوى التقني الأسبوع الماضي في فيينا بعد اتفاق الإطار الذي أبرم في 2 نيسان/ابريل في لوزان، لكن لم تعرف تفاصيل عنها.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن اللقاء بين كري وظريف استمر 75 دقيقة وكان “بناء”. مشيرا إلى أن الرجلين بحثا نتائج محادثات الأسبوع الماضي و”سبل المضي قدما”.

وبموجب اتفاق-الإطار يفترض أن تخفض إيران، التي تنفي سعيها لإمتلاك سلاح ذري، أنشطتها النووية لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما أو حتى أكثر، وأن تتيح عمليات تفتيش أكثر دقة تقوم بها الأمم المتحدة مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

لكن التفاصيل الدقيقة لكيفية تنفيذ الإتفاق ولا سيما الجدول الزمني لرفع العقوبات الإقتصادية التي تخنق اقتصاد الجمهورية الإسلامية ونطاقه، لا يزال يجب بحثها.

لكن الإتفاق الذي يجري التفاوض حوله أثار اعتراضات في الولايات المتحدة والخارج.

ولا تزال دول حليفة للولايات المتحدة مثل السعودية وإسرائيل قلقتين من التقارب الأميركي-الإيراني، فيما يعبر العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي عن قلقهم من رفع العقوبات عن إيران وطالبوا بحق البت بأي اتفاق نهائي.

وقالت كبيرة المفاوضين الأميركيين ويندي شيرمان، ان البنود التي أعلنت قبل أسبوعين في لوزان “تقدم أفضل فرصة لمنع إيران من امتلاك سلاح ذري”.

وقالت أمام مجموعة ضغط أميركية أن “البدائل تعتبر دون بكثير ما قد نحققه إذا تمكنا من تحويل الإطار السياسي إلى اتفاق شامل”.

وأضافت أنه بدون التوصل إلى اتفاق ستعمد إيران إلى زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها المستخدمة لتخصيب اليورانيوم إلى مئة الف من حوالى 19 الفا حاليا، وستقوم بتوسيع مخزونها من المواد الإنشطارية ولن تكون المجموعة الدولية قادرة على مراقبة ذلك.

أما مع اتفاق “فسنتمكن من مراقبة برنامج إيران النووي من كل الجوانب”، كما أضافت شيرمان.