قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة أن أي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران بسبب برنامجها النووي سيكون “خطأ فادحا”.

وعن سؤال وُجه له خلال لقاء مع برنامج “Today” على شبكة “NBC” الأمريكية حول ما إذا كان الإتفاق الذي تم إبرامه بين الدول العظمى وإيران في الأسبوع الماضي في فيينا سيزيد من إحتمال قيام إسرائيل بمحاولة لشن هجوم، قال كيري: “سيكون ذلك خطأ كبيرا، خطأ فادح مع تداعيات خطيرة لإسرائيل والمنطقة، ولا أعتقد أن ذلك ضروري”.

ويخوض كيري حملة للدفع بالإتفاق النووي، الذي قوبل بمعارضة، على وجة الخصوص من إسرائيل والسعودية ودول خليجية أخرى.

وتحدث كيري عن الإتفاق الجمعة في “مجلس العلاقات الخارجية” في مدينة نيويورك وكان من المقرر أن يلتقي بزعماء من اللجنة اليهودية الأمريكية ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى. وكانت عدد من المنظمات اليهودية، من ضمنها مؤتمر الرؤساء ورابطة مكافحة التشهير، قد أعربت عن معارضتها الشديدة للإتفاق مع إيران، التي تعهدت في أكثر من مناسبة بتدمير إسرائيل.

خلال اللقاء معه في شبكة “NBC”، قال كيري أن هذا الإتفاق كان أفضل ما يمكن للبيت الأبيض التوصل إليه مع دولة لا يثق بها.

وقال في برنامج “Today”، “لا توجد هناك ثقة – لا لا لا. لا يعتمد ذلك على الثقة. هذا ما يجب فهمه. كل شيء في هذا الإتفاق قابل للتحقق منه. إنها عملية سنعرف من خلالها ما الذي يقومون به”.

وأضاف كيري، “هناك الكثير من السياسة هنا. كلما عرف الناس أكثر عن هذا الإتفاق، كلما أدرك الناس أن هذا هو البديل الوحيد القابل للتطبيق القادر على السيطرة على برنامج إيران النووي القائم أصلا. نسى الناس، عندما إستلم الرئيس [باراك] أوباما منصبه وعندما أصبحت وزيرا للخارجية، أن إيران كانت تملك عشرات آلاف الأطنان من أجهزة الطرد المركزي. كانت لديهم مواد إنشطارية، كافية لـ10-12 قنبلة. ما قمنا به هو دحر هذا البرنامج وتوفير القدرة بأن يكون هناك مفتشين للمضي قدما حتى نعرف ما تقوم به إيران”.

متطرقا إلى إدعاءات منتقدي الإتفاق بأنه كان من الممكن التوصل إلى إتفاق أفضل – إتفاق يمنع إيران من أن تكون دولة حافة نووية، كما ادعى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو – قال وزير الخارجية الأمريكي أن “البديل هو أن لا يكون هناك مفتشين، وعدم معرفة ما الذي تقوم به إيران، والعودة إلى حيث هم اليوم مع القدرة على صنع قنبلة”.

وقال محذرا، “وعندها ستسمع الجميع يقولا، ’اه أوه، نحن مضطرين لقصفهم الآن”.

وتابع قائلا: “نتحدث هنا عن مواد نووية. إنها تشع… وهي ليست بشيء يمكن تنظيفة بدفق ماء المرحاض. هذا غير ممكن”.

وأشار كيري أيضا إلى دعم رئيس الشاباك السابق عامي أيالون ورئيس الموساد السابق إفرايم هليفي للإتفاق، اللذان صرحا هذا الأسبوع أنه عندما يتعلق الأمر ببرنامج إيران النووي فإن هذا الإتفاق هو الخيار الأنسب.

وقال كيري، “رئيس الوزراء غير [معجب بهذا الإتفاق] وأنا أتفهم ذلك. ولكن هناك الكثير من الأشخاص في إسرائيل الذين يدركون أن هذه هي الطريقة الأفضل للمضي قدما من أجل دحر برنامج إيران النووي وجعل إسرائيل أكثر أمنا”.

وبدأ الكونغرس بدراسة تستمر لـ60 يوما للإتفاق، الذي يرفع العقوبات الإقتصادية عن إيران إذا قامت بكبح جماح قدرة برنامجها النووي لصنع قنبلة نووية.

ومن المقرر أن يصوت الكونغرس على الإتفاق في 17 سبتمبر.