واشنطن – حض وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عشية لقائه الرئيس باراك اوباما، على تضييق الهوة التي تباعد بينه وبين الاسرائيليين في مفاوضات السلام، مؤكدا ان هذه المفاوضات دخلت مرحلة “بالغة الاهمية”.

وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان كيري اجرى مع عباس محادثات “صريحة وبناءة”، مضيفا ان “وزير الخارجية شكر للرئيس عباس قيادته الثابتة وشراكته خلال الاشهر الاخيرة وحضه على اخذ القرارات الصعبة التي ستكون ضرورية في الاسابيع المقبلة”.

واوضح المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان كيري “جدد ايضا التأكيد على اننا حاليا في مرحلة بالغة الاهمية في هذه المفاوضات، وفي حين ان هذه المشاكل عمرها عشرات السنين، لا ينبغي على اي من الفريقين ان يدع اخذ قرارات سياسية صعبة يقف حائلا في طريق تحقيق سلام دائم”.

واضاف المسؤول ان الوزير الاميركي وفريقه سيعملان مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني في الايام المقبلة على “تضييق الفجوة” بينهما.

وستتناول محادثات عباس مع اوباما في المكتب البيضاوي الاثنين “اتفاق الاطار” الذي يحدد الخطوط العريضة للتسوية السلمية والذي يتفاوض عليه كيري مع الطرفين لاقناعهما بمواصلة المفاوضات بعد 29 نيسان/ابريل.

وقد سبق عباس الى البيت الابيض قبل اسبوعين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي حضه اوباما يومها على اخذ “قرارات صعبة” بعدما حذره من “العواقب الدولية” الخطيرة على اسرائيل اذا ما فشلت مفاوضات السلام.

وكان كيري اقر الاربعاء بان مستوى انعدام الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هو “الاسوأ” وان اتفاق السلام ما زال “ممكنا، لكنه صعب”.

واستؤنفت مفاوضات السلام في تموز/يوليو 2013 بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، ويفترض ان تفضي حتى نهاية نيسان/ابريل الى “اتفاق اطار” يحدد الخطوط العريضة لحل نهائي للنقاط الاكثر حساسية وهي الحدود والمستوطنات والامن ووضع القدس واللاجئين.