ورد أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري منع مؤخر إجراء لقاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحسب ما ذكرته صحيفة إسرائيلية الأحد، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

ونفت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الأنباء التي كشفت عنها صحيفة “هآرتس”.

في وقت سابق من هذا الشهر شجع مسؤول غير أمريكي عباس على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي لمناقشة العملية السلمية المتعثرة، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين لم تذكر أسمائهم.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أنه سيبحث إحتمال إجراء هذا اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكية. لكن كيري طلب منه الإمتناع عن الإجتماع مع نتنياهو إلى ما بعد لقائه هو وعباس قبيل إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر أن يبدأ يوم الإثنين.

وقال مسؤولون فلسطينيون أن كيري سعى إلى ضمان أن يكون هناك دور أمريكي في أي محاولة لتحريك عملية السلام، ولذلك طلب من عباس تأجيل الإجتماع.

من جهتهم، قال مسؤولون إسرائيليون أن كيري كان منشغلا بالإتفاق النووي الإيراني ولم تكن لديه القدرة على لعب دور في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقال مسؤولون أمريكيون أن كيري يعتزم الغوص من جديد في محادثات السلام، ولكنهم قالوا أن الرواية الفلسطيينة غير دقيقة، وتهدف إلى تشتيت الإنتباه عن إحجام عباس عن لقاء نتنياهو.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى لـ”هآرتس”، أن “الوزير معني بالإلتزام من جديد بهذه القضية”. وأضاف، “أنه يتحدث مع مجموعة كبيرة من الخبراء وأصحاب المصلحة لفهم الخيارات بصورة أفضل كجزء من مراجعة جارية للسياسة”.

ويتواجد كل من كيري وعباس في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المتوقع أن ينضم إليهما في وقت لاحق من هذا الأسبوع نتنياهو.

وإلتقى كيري وعباس بعد ظهر السبت في نيويورك.

بحسب الإذاعة الإسرائيلية، يسعى وزير الخارجية الأمريكي إلى إقناع رئيس السلطة الفلسطينية بالإمتناع عن إلقاء “القنبلة” التي تعهد بها خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان عباس قد قال أنه سيقوم بتصريح هام خلال خطابه، من دون الخوض بالتفاصيل.

وسيلقي نتنياهو بكلمة أمام الجمعية العام يوم الخميس، بعد يوم من كلمة رئيس السلطة الفلسطينية.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال نتنياهو أنه على إستعداد للقاء عباس “على الفور” لإستئناف مفاوضات السلام من دون شروط مسبقة.

وجرت إتصالات سرية بين نتنياهو وعباس في الأشهر الأخيرة، بحسب تقارير حديثة، من بينها في تايمز أوف إسرائيل. ونفى مكتب رئيس الوزراء وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذه التقارير.

في هذه الأثناء، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه سيتم إستئناف المشاركة المكثفة في عملية السلام بعد إبرام الصفقة الإيرانية.

وانهارت تسعة أشهر من محادثات السلام بمبادرة أمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين في أبريل 2014، وسط إتهامات متبادلة بين الطرفين.