قال وزير الخارجية الأمريكي يوم الثلاثاء أنه سيستغرق إيران شهرين فقط لانتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، خلال تقييم قدمه حول الجهود الرامية إلى إحباط برنامج إيران النووي.

وجاء هذا التصريح بينما يلتقي مسؤولون أمريكيون ومسؤولون من دول عظمى أخرى في فيينا لمناقشة صياغة اتفاق لكبح النشاط النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

في حديث له أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، قال كيري أنه من المعلوم أن “الفترة الزمنية اللازمة” لإيران لصنع قنبلة نووية هي شهرين، ولكن محادثات مجموعة 5+1 تهدف إلى تمديد هذه الفترة إلى نصف سنة.

وقال كيري، “أعتقد أنه من المعروف الآن أننا نعمل استناداً إلى فكرة أن الفترة الزمنية اللازمة لصنع سلاح نووي هي نحو شهرين.”

وقال كيري عن الجهود في فيينا، “ستة أشهر إلى 12 شهرًا.. لا أقول إن هذا ما قبلنا به .. لكن حتى هذا أكثر بكثير.”

وقال كيري أنه لا تزال هناك فجوة بين امتلاك المواد اللازمة لصنع القنبلة وبين القدرة عمليًا على بناء ووضع واحدة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وقال كيري، “الأمر يتعلق بمجرد امتلاك المواد اللازمة لصنع قنبلة كما هو متصور، لكن دون أن تمتلك بالضرورة القدرة على وضعها في أي شيء لإطلاقها أو أن تكون لديها أي آلية لعمل ذلك.”

وأصر كيري على ان الولايات المتحدة والقوى العظمى الاخرى لديها “قدرة مذهلة” لفهم ما تفعله إيران من خلال عمليات التفتيش.

وقال محللون أن جهود تتبع تطور تسليح إيران كانت أقل نجاحًا لأنه يمكن اخفاء ذلك حتى إجراء تجربة نووية فعلية.

وتدعي إيران أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية.

وضغط خليفة كيري على رأس اللجنة، السيناتور الديمقراطي بوب مانديز،على وزير الخارجية الأمريكي حول التنازلات المحتملة من قبل الغرب في محادثات الملف النووي الإيراني بين إيران والدول العظمى الست. كواحد من المؤيدين الرئيسيين لفرض عقوبات على إيران، سعى مانديز للحصول على تأكيدات بأن الولايات المتحدة ستقوم بفرض عقوبات اقتصادية إذا مضت إيران وروسيا قدمًا مع اتفاق النفط مقابل السلع الذي أشارت إليه تقارير.

بشأن سؤال عن مصير مفاعل المياه الثقيلة في إيران، أعرب مانديز عن سخطه.

وقال مانديز، “قيل لنا في الأصل أنه سيتم تفكيكه. الآن يقال لنا أنهم سيجدون هدفًا آخر له. وهو مستمر في التحول إلى مجالات مختلفة.”

يوم الأربعاء، التقت إيران والقوى العظمى ليوم ثان من المحادثات بشأن ملفها النووي للمضي قدمًا إلى المرحلة الثانية والبدء بصياغة اتفاق تاريخي وطموح للغاية في الشهر المقبل .

وتريد إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا بتحويل اتفاق مؤقت تم إبرامه في نوفمبر إلى اتفاق دائم قبل انتهائه في 20 يوليو.

القيام بذلك هو أمر في غاية الصعوبة، ويتطلب من الجانبين معالجة قضايا شائكة ستختبر استعدادعهم وقدراتهم على تقديم التنازلات.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف يوم الثلاثاء أنه بعد بداية الجولة الثالثة من المحادثات قام بتشكيل مجموعة من الخبراء في القانون للمساعدة في “العمل البطيء والصعب والمعقد” لصياغة اتفاق.

ولكن نائبه عباس آراقشي قال أنه تم تقليص الفروق في عدة مسائل وأن الأجواء العامة خلال المحادثات كانت جيدة .

وأضاف أنه سيتم إجراء جولة رابعة من المحادثات في منتصف شهر مايو.

وقال متحدث باسم كبيرة مفاوضي القوى العظمى، وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي كاثرين أشتون، أن هذه الجولة كانت بهدف “استكشاف مواقفنا في كل موضوع.”

وقالت مسؤولة أمريكية كبيرة مشاركة في المحادثات يوم الجمعة أنها “مقتنعة تمامًا” بإمكانية التوصل إلى اتفاق وأن الجانبين “يتطلعون لبدء صياغة [الاتفاق] في مايو.”

بموجب اتفاق نوفمبر، والذي دخلت حيز التنفيذ في 20 يناير، قامت إيران بتجميد عدد من أنشطتها النووية لستة أشهر مقابل تخفيف طفيف للعقوبات التي تضر باقتصادها.

ولكنها لم تقك بتفكيك أي من معداتها النووية وبإمكانها إيقاق التجميد في أية لحظة، ولكن من أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة عليها.

وقد تنطوي الصفقة على أن تقوم إيران بخفض أجهزة الطرد المركزي- المستخدمة في تخصيب المواد النووية- وتغيير تصاميم المفاعل الجديد في أراك وإعطاء المفتشين الأمميين مساحة أكثر للرقابة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.