أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس ان بلاده هي الوحيدة التي تساعد نيجيريا للعثور على نحو 200 تلميذة اختطفتهن جماعة بوكو حرام الاسلامية المتشددة، متجاهلا بذلك ما تقوم به في هذا المجال دول اخرى.

وقال كيري امام حشد من افراد السلك الدبلوماسي الاميركي بمناسبة مرور تسعين عاما على تأسيسه انه في مواجهة “بوكو حرام، في نيجيريا، الولايات المتحدة موجودة هناك، انها تقدم الدعم للمساعدة في العثور على هؤلاء الشابات”.

واضاف في خطاب القاه خلال حفل عشاء في مقر الوزارة واتسم بلهجته الهجومية انه “ليس فقط ان الدول الاخرى لم تتم دعوتها، بل انها اصلا لم تعرض (تقديم المساعدة). هذا الامر يحدث فرقا”.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن مساء الاربعاء ان ثمانين عسكريا اميركيا ارسلوا الى تشاد للقيام “بعمليات استخباراتية ومراقبة وعمليات تحليق استكشافية فوق شمال نيجيريا والمناطق المجاورة”.

وتضاف هذه الوسائل لتلك التي نشرت الاسبوع الماضي من طائرات تجسس وعدة فرق خبراء ومستشارين اميركيين مكلفين بدعم قوات الامن النيجيرية في بحثها عن التلميذات المختطفات.

ولكن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تساعد ميدانيا في عمليات البحث الجارية. فقد سبق لكل من بريطانيا وفرنسا واخيرا اسرائيل ان ارسلت خبراء لمساعدة قوات الامن النيجيرية في تحديد مكان المختطفات. كذلك فان الصين التي اختطف عشرة من رعاياها في الكاميرون في منطقة حدودية مع نيجيريا على الارجح على ايدي جماعة بوكو حرام، عرضت تقديم المساعدة ايضا.

والخميس، أدرج مجلس الامن الدولي الخميس مجموعة بوكو حرام النيجيرية الاسلامية المتطرفة على اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية التي تخضع لعقوبات بسبب علاقتها بتنظيم القاعدة.

وفي خطابه الهجومي لم يوفر كيري فرنسا التي أعرب وزير خارجيتها لوران فابيوس الاسبوع الماضي عن “اسفه” لان الولايات المتحدة لم توجه ضربة عسكرية الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الصيف الماضي.

وقال الوزير الاميركي “هناك اناس غاضبون لاننا لم نوجه ضربة الى سوريا”، من دون ان يذكر صراحة باريس لكن تلميحه كان اكثر من صريح.

وكيري، الذي كان من المدافعين عن ضرب سوريا عسكريا الى ان تراجع أوباما عن الامر في اللحظة الاخيرة، اضاف مخاطبا الحضور “ولكن احزروا ماذا؟ اليوم اصبح 92% من كل الاسلحة الكيميائية خارج (سوريا) وجار تدميرها والثمانية بالمئة متبقية ستلحق بها. هذا الامر ما كان ليتحقق ابدا بطريقة اخرى”.