عتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس ان الاجراءات التي اتخذت، بحسب تقارير اعلامية، في احدى مدن الشرق الاوكراني المضطربة بحق سكانها اليهود الذين فرض عليهم التعريف عن انفسهم بصفتهم يهود، هي اجراءات “شنيعة ولا تحتمل”.

وقال كيري انه “في العام 2014، بعد كل الاميال التي قطعت وكل التاريخ الذي مضى، هذا ليس فقط امرا لا يحتمل بل هو شنيع. هذا يتخطى اللامقبول”.

واتى تصريح الوزير الاميركي خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع رباعي عقد في جنيف لحل الازمة في اوكرانيا وشارك فيه اضافة الى الولايات المتحدة كل من روسيا والاتحاد الاوروبي واوكرانيا.

وجاء تعليق كيري بعد تقارير اعلامية اكدت ان مدينة دونيتسك في شرق اوكرانيا والتي اعلن فيها انفصاليون قيام سلطات انتقالية مستقلة عن كييف، شهدت توزيع مناشير تطالب اليهود بتسجيل انفسهم لدى هذه السلطات في لوائح مخصصة لهم، وذلك تحت طائلة تعرضهم للترحيل ومصادرة ممتلكاتهم.

والمناشير التي وزعت تحمل توقيع دنيس بوشيلين الذي اعلن نفسه “حاكما شعبيا” لدونيتسك، وقد تم توزيعها الثلاثاء قرب الكنيس اليهودي من قبل مجهولين لاذوا بالفرار قبل وصول الشرطة، كما اعلنت الطائفة اليهودية في دونيتسك على موقعها الالكتروني.

ولكن مساء الخميس قلل حاخام المدينة من شأن هذه المناشير، واضعا ما حصل في خانة “الاستفزاز”، ومؤكدا ان القضية “منتهية”.

وقال الحاخام بينخاس فيشيدسكي في بيان ان ما حصل “يبدو عملا استفزازيا. لا نعرف من يقف وراءه. ولكن هذا استفزاز، نحن نعتبره كذلك. القضية منتهية”.

واكد الحاخام ان بوشيلين نفى اي علاقة له بهذه المناشير، معتبرا هذا النفي اشارة “ايجابية”.

بالاضافة قال الرئيس الاميركي باراك أوباما انه ليس واثقا من ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه الخميس في جنيف حول اوكرانيا سيؤدي لنزع فتيل التوتر على الارض، مهددا روسيا بفرض عقوبات اميركية واوربية جديدة عليها اذا تأزمت الامور.

وصرح اوباما للصحافيين في البيت الابيض “لا اعتقد انه يمكن ان نكون واثقين من اي شيء في هذه المرحلة”، مضيفا ان “هناك امكانية بان تؤدي الدبلوماسية الى تهدئة الوضع”.

ولكن الرئيس الاميركي اشار الى “ان الامر يتطلب عدة ايام اخرى قبل ان نرى ما اذا كانت التصريحات ستصبح واقعا ملموسا”.