واشنطن–يوماً بعد ان القى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اللوم على إسرائيل بشأن أزمة محادثات السلام الحالية، التقى مع وزير الخارجية افيغدور ليبرمان في واشنطن يوم الأربعاء، وطرح جبهة جماعية خلال ظهور صحفي مشترك.

قال ليبرمان لكيري، “أننا نعلم ويعلم الجميع في إسرائيل أنك صديق حميم جداً، صديق موثوق به”. بينما الدبلوماسي الأمريكي الكبير يقف إلى جانبه، يومئ برأسه.

ووفقا لمسئولين إسرائيليين, عندما التقى الاثنان في وقت لاحق على انفراد، قال كيري لليبرمان أن اللوم ليس حصري على إسرائيل حول انهيار المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكن خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء, لقد وصف ببساطة تسلسل زمني للأحداث، والصعوبات الطبيعية التي حدثت خلال مفاوضات معقدة وحساسة.

تعرض كيري للنقد بعد جلسة اللجنة المثيرة للجدل، حيث اعتبر كمن يلقي اكثر اللوم على إسرائيل لانهيار المحادثات.

كذلم, اكد كيري مجددا على بنود محادثات إدارة شؤون الدولة، بما في ذلك تحذيرات التي تكررت كثيرا في الأسبوع الماضي، أن هناك “حداً” لمدى الجهد مستعدون المسؤولون الأمريكيون وضعه في المحادثات إذا كان كلا الجانبين غير مستعد لاتخاذ “خيارات صعبة”.

واصفاً الأزمة، قال كيري أن “الجانبين انتهيا في موضع التحركات فيه غير ناجعة.” ثم عرض التسلسل زمني الذي فيه ” اسرائيل لم تفراج عن السجناء في اليوم الذي كان من المفترض أن يفرج عنهم وثم مر يوم آخر وآخر، وبعدها تمت الموافقة على 700 وحدة سكنية في القدس، ومن ثم تفجر كل ذلك.”

أشار وزير الخارجية إلى الافراج المخطط الرابع عن السجناء الأمنيين الفلسطينيين، الذي كان مقرر إجراؤه في 29 مارس. لم تقم إسرائيل بالإفراج في الوقت المناسب، مع ادعاء القدس انه تم تلأجيل ذلك لأن السلطة الفلسطينية طالبت ان يتضمن الافراج على السجناء العرب الاسرائيليين وانهم لن يمضوا بالمحادثات من بعد تاريخ 29 ابريل.

في الأول من أبريل، إصدرت سلطة الأراضي الإسرائيلية دعوة لمناقصات بناء 708 منزل في حي جيلو في القدس الشرقية، الواقع خارج حدود 1967 والتي ضمته إسرائيل اليها.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، وقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على 15 رسالة للانضمام إلى معاهدات واتفاقيات متعددة الأطراف، حيث ادعت إسرائيل ان ذلك خرق واضح من قبل رام الله لالتزامها بعدم اتخاذ خطوات احادية الجانب لتقديم دولتهم طالما لا تزال المحادثات جارية.

“كانت المعاهدات غير مفيدة، وأوضحنا ذلك جيداً للفلسطينيين،” قال كيري في جلسة استماع في مجلس الشيوخ.

في حديثة للصحفيين يوم الأربعاء، قال ليبرمان أن إسرائيل تواصل دعم المفاوضات، وأن إسرائيل قد أثبتت بالفعل استعدادها وقدرتها للتوصل إلى السلام مع جيرانها. والسؤال الوحيد المتبقي، وفقا لوزير الخارجية، هو ما إذا كان الفلسطينيون مستعدون بصدق للتوصل إلى اتفاق، وعدم لعب لعبة اللوم.

وواصل ليبرمان “اننا على استعداد للتضحية بالكثير من أجل هذا الهدف. لقد أثبتنا رغبتنا في تحقيق السلام الحقيقي مع جيراننا، ليس فقط كلامياً، بل أيضا في كل اتفاقاتنا التي وقعناها مع مصر ومع الأردن. تنازلنا عن الأقاليم مساحتها اكثر ثلاثة ونصف اضعاف مما نملك اليوم – سيناء، نصف يهودا والسامرة، قطاع غزة. وأعتقد أننا حقيقة – نبحث عن نفس النهج الإيجابي من الجانب الآخر، ونعتقد أن أي خطوات أحادية الجانب، يمكن فقط أن تقوض كل الجهود التي نبذلها. ”

أكد كيري ان الجانبين سيبحثا في حالة محادثات السلام، مشيراً إلى أنه “من الواضح أننا نعمل جاهدين في محاولة لإيجاد سبيل للمضي قدما، وكلا الطرفين يشير إلى أنهما يرغبان في إيجاد وسيلة للمضي قدما في المحادثات.”

أكد كيري في تعليقاته العامة أن “علاقتنا مع إسرائيل، كما يعرف الجميع، تاريخية وعميقة،” وأننا “سنبقى ملتزمين تماما لأمن إسرائيل”.

بينما اجتمع رئيسها مع ليبرمان، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي من “المؤسف” ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امر يوم الاربعاء بتقليل اتصالات حكومته مع نظرائهم الفلسطينيين.

“اننا بالتأكيد على علم بالإعلان. أننا نعتبره أمر مؤسف،” قالت بساكي.

صدر أمر نتانياهو ردا على “انتهاك الفلسطينيين لالتزاماتهم بموجب محادثات السلام”، قال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس.

ولكن بساكي انتقدت مرة أخرى: “أننا نعتقد أن التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تقدم مصالح كلا الجانبين”.

“سنواصل حث كلا الطرفين على اتخاذ خطوات تساهم في إيجاد بيئة مواتية للسلام”.

ساهم رافائيل اهرين ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.