وقّع كونسرتيوم الغاز الإسرائيلي الإثنين على ما وصفته إسرائيل باتفاق “تاريخي” بقيمة 10 مليار دولار مع شركة الكهرباء الأردنية لتزويد المملكة الهاشمية بغاز طبيعي لمدة 15 عاما.

وسيزود الإتفاق الأردن بما مجموعه حوالي 45 مليار متر مكعب من الغاز من حقل الغاز “ليفياتان”، ما سيجعل من إسرائيل أكبر مزود غاز للملكة.

كونسرتيوم “ليفياتان”، الذي يضم شركة “نوبل إنرجي” الأمريكية و”مجموعة ديليك” الإسرائيلية، يهدف إلى البدء بالعمل في حقل “ليفياتان” الضخم في 2019. ويُعتقد أن الحقل يحتوي على أكثر من 500 مليار قدم مكعب من الغاز ومن المتوقع أن يحول إسرائيل إلى قوة إقليمية في مجال الطاقة.

وأشاد وزير الطاقة يوفال شتاينتس (الليكود) الإثنين بالإتفاق وقال بأنه “إنجاز وطني هام للغاية”.

وقال، بحسب القناة العاشرة، إن “هذه خطوة هامة في تعزيز العلاقات والشراكات الإستراتيجية بين إسرائيل والأردن والمنطقة بأسرها”.

الرئيس التنفيذي لشركة “ديليك للتنقيب”، يوسي آبو، قال إن الإتفاق هو بمثابة “يوم تاريخي”، بحسب موقع NRG العبري، وأضاف إن الإتفاق “يجعل من حقل ليفياتان لاعبا رئيسيا على خريطة الغاز”.

وقال: “تزويد الغاز الطبيعي للأردن سيمكن جيراننا في الأردن من الإستفادة من طاقة فعالة ونظيفة ورخيصة، تماما مثل مواطني إسرائيل”. وتابع إن الإتفاق “سيساهم قي إزدهار إسرائيل والأردن وسيعزز من العلاقات والشراكات الفعالة بين البلدين”.

وأضاف: “سيواصل كونسرتيوم ليفياتان الدفع قدما بمزيد من الإتفاقيات بما في ذلك مع مصر وتركيا والسلطة الفلسطينية”.

إحدى النقاط العالقة في الإتفاق كانت من سيقوم ببناء خط الأنابيب بين البلدين، بحسب ما ذكرته صحيفة “فاينانشال تايمز”. ومن المتوقع أن يكلف بناء خط الأنابيب، الذي سيصل طوله إلى 26 كيلومترا، حوالي 70 مليون دولار. ولم يتضح على الفور إذا تم حل هذه المسألة.

في عام 2014، وقعت إسرائيل على اتفاق منفصل مع الأردن لتزويدها بما قيمته 500 مليون دولار من الغاز من حقل الغاز الطبيعي “تمار” في البحر الأبيض المتوسط.

وتشير التقديرات إلى أن “ليفياتان”، الذي تم إكتشافه في عام 2010، يحتوي على 18.9 تريليون قدم مكعب (535 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي، إلى جانب 34.1 برميل من المتكثفات.

ويُنظر في إسرائيل إلى تطوير موارد طاقة خاصة بها على أنه رصيد إستراتيجي للبلاد التي لا تمتلك النفط ولديها القليل من الماء.

وكان اقتراحا تقدمت به “نوبل-ديليك” لتطوير “ليفياتان” وعدد من إحتياطات الغاز الأخرى التي تم إكتشافها قبالة سواحل إسرائيل في السنوات الأخيرة قد لاقى معارضة شديدة من المنتقدين الذين قالوا بأن من شأن هذه الشراكة خلق إحتكار في سوق الغاز وأن تؤدي إلى إرتفاع الأسعار للمستهلكين الإسرائيليين.

خلال العام الماضي، بذل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جهودا جمة للتغلب على المعارضة في الكنيست وفي الرأي العام على إقتراح الكونسورتيوم قبل أن ينجح أخيرا بالدفع بصفقة معدلة في الحكومة في شهر مايو.

ودافع نتنياهو عن الصفقة وقال بأن من شأنها جلب إكتفاء ذاتي من الطاقة ومليارات الدولارت من عائدات الضرائب وجعل إسرائيل قوة إقليمية في مجال الطاقة.

وورد أن إسرائيل تجري محادثات لتصدير الغاز مع تركيا ومصر والفلسطينيين والإتحاد الأوروبي.

ساهمت في هذا التقرير تمار بيليجي ووكالة فرانس برس.