قال جاريد كوشنر، المكلف بقيادة مبادرات الادارة الامريكية للسلام في الشرق الاوسط من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب، يوم الخميس ان سلسلة الاجراءات العقابية الاخيرة ضد الفلسطينيين سوف تساعد، ولا تؤذي، احتمالات تحقيق اتفاق سلام.

متحدثا في الذكرى ال25 لليوم الذي تصافح القائد الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاك رابين امام البيت الابيض، في ختام لاتفاقيات أوسلو، قال كوشنر ان الادارة الامريكية الحالية تتخذ خطوات ضرورية باتجاه السلام فشل اخرون اتخاذها.

“تم خلق العديد من الوقائع الكاذبة – التي يعبدها الناس – والتي اعتقد انه يجب تغييرها”، قال في مقابلة مع النيويورك تايمز. “كل ما نعله هو التعامل مع الامور كما نراها وبدون الخوف من القيام بالشيء الصحيح. اعتقد انه في اعقاب ذلك، سيكون هناك احتمال اكبر بكثير لتحقيق سلام حقيقي”.

ومنذ تولي ترامب الرئاسة، تغيرت مواقف واشنطن اتجاه الفلسطينيين بشكل كبير.

في العام الماضي، علقت السلطة الفلسطينية التواصل مع واشنطن تماما بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومنذ تدهور العلاقات الامريكية الفلسطينية، تعزز ادارة ترامب مبادرة لمعاقبة القادة الفلسطينيين، وتشكيل الضغوطات عليهم من اجل عودتهم الى المحادثات مع اسرائيل.

وقد تم فعليا شطب المساعدات الامريكية، كما ايضا دعمها للوكالة الأممية التي تساعد ثلاث ملايين لاجئ فلسطيني، الأونروا.

وايضا يوم الاثنين، أمرت واشنطن بإغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الامريكية – تغيير حاد 25 عاما بعد الترحيب برئيس منظمة التحرير ياسر عرفات في البيت الابيض.

ولكن بالرغم من التقارير بأن هذه الخطوات قد ادت الى تفكير السلطة الفلسطينية بقطع اخر تواصلاتها مع الحكومة الامريكية – بما يشمل التعاون الامني الضروري، قال كوشنر ان غضبهم لا يلغي احتمالات تحقيق اتفاق سلام مع اسرائيل.

“في كل مفاوضات شاركت بها”، قال، بشكل مشابه لترامب الذي يعتمد على تجاربه السابقة في تحقيق صفقات عقارات، “قبل ان يصل الشخص الى ’نعم’، الإجابة دائما تكون ’كلا’”.

وقال مسؤولون مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحسب القناة العاشرة، هذا الاسبوع ان الاجراءات الامريكية قد تؤدي الى تصعيد بالعنف في المنطقة.

“العلاقات بين السلطة الفلسطينية وترامب تدهورت الى حضيض غير مسبوق” حتى ان رام الله تفكر بقطع جميع العلاقات المتبقية، افاد التقرير التلفزيوني، مشيرا الى مسؤولين فلسطينيين.

“ترامب اصبح عدو الشعب الفلسطيني وعدو السلام”، قال المسؤولون بحسب القناة العاشرة. “الرئيس الامريكي يشجع الارهاب والتطرف بسياساته التي يمكن ان تؤدي الى العنف في المنطقة، التي سوف تنفجر بوجه اسرائيل والولايات المتحدة”.

وقد قطعت ادارة ترامب جميع المساعدات للفلسطينيين هذا العام باستثناء 42 مليون دولار قدمتها لهم لمتابعة التنسيق الامني.

وبحسب كوشنر، هذه الاموال سوف تكون مشروطة على تعاون الفلسطينيين.

“لا احد مخوّل للحصول على المساعدات الخارجية الامريكية”، قال.

وفي المقابل، بينما اشاد مسؤولون اسرائيليون بخطوات ادارة ترامب، قال مبعوث ترامب لعملية السلام في الشرق الاوسط، جيسون غرينبلات، الخميس انه جاهز لانتقادات اسرائيلية لعناصر في خطة السلام القادمة.

“علينا أن ندافع عن الخطة لصالح الإسرائيليين والفلسطينيين. نحن مستعدون للانتقادات من جميع الأطراف، لكننا نعتقد أن هذا أفضل سبيل للتحرك إلى الأمام بالنسبة للجميع”، قال غرينبلات خلال مقابلة مع وكالة رويترز.